السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

فصل في تشريح الأنف

القانون في الطبالكتاب الثالث الأمراض الجزئية — الفن الخامس أحوال الأنف — المقالة الأولى الشمّ وآفاته والسيلانات

يكون السبب فيه ضعف في القوة النفسانية في الدماغ أو الفائضة إلى السمع ولا بدّ من علاج الدماغ بما يقويه على ما علمت .

القانون

القانون

( 33 من 70 )

وهو مقالتان :

تشريح الأنف يشتمل على تشريح عظامه وغضروفه والعضل المحركة لطرفيه وذلك مما فرغ منه .

ومجرياه ينفذان إلى المصفاة الموضوعة تحت الجسمين المشبهين بحلمتي الثدي والحجاب الدماغي هناك أيضاً يثقب ثقباً بإزاء ثقبة من المصفاة لينفذ فيها الريح ويؤدّي ولكل مجرى ينفذ إلى الحلق وتشريح الآلة التي بها يقع الشم وتلك هي الزائدتان الحلميتان اللتان في مقدّم الدماغ ويستمدان من البطنين المقدمين من الدماغ وكذلك تتصفّى الفضول في تلك النقب .

ومن طريقها ينال الدماغ والزائدتان الناتئتان منه الرائحة ينشق الهواء .

والدماغ نفسه يتنفس ليحفظ الحار الغريزي فيه فيربو ويأزر كالنابض وقد يربو عند الصياح وعند اختناق الهواء والروح إلى فوق .

وفي أقصى الأنف مجريان إلى الماقين ولذلك يذاق طعم الكحل بنزوله إلى اللسان .

وأما كيفية الشم فقد ذكرت في باب القوى .

وأما أن الرائحة تكون في الهواء بانفعال منه أو تأدية أو بسبب بخار يتحلّل فذلك إلى الفيلسوف وليقبل الطبيب أن الشمّ قد يكون في الأصل باستحالة ما من الهواء على سبيل التأدية ثم يعينه سطوع البخار من في الرائحة .

وإذ قد ذكرنا تشريح الأنف ومنفعته والعضل المحركة لمنخريه فيما سلف فالواجب علينا الآن أن نذكر أمراضه وأسبابها وعلاماتها معالجاتها .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.