اعلم أن معالجات الأنف منها ما لا يختصّ بأن يكون من طريق الأنف مثل الغراغر والأطلية على الرأس ومنها ما يختصّ به مثل البخورات والشمومات ومثل السعوطات وهي أجسام رطبة تقطر في الأنف ومنها النشوقات وهي أجسام رطبة تجتذب إلى الأنف بجذب الهواء .
ومنها نفوخات وهي أشياء يابسة مهيأة تنتفخ في الأنف ويجب أن تنفخ في الأنبوب وكل من أسعطته شيئاً فمن الصواب أن يملأ فمه ماء ويؤمر بأن يستلقي وينكس رأسه إلى خلف ثم يقطر في أنفه السعوطات .
ويجب أن ينشق كل ما يجعل في الأنف إلى فوق كل التنشّق حتى يفعل فعله وكثيراً ما يعقب الأدوية الحادة المقطّرة في الأنف والمنفوخة فيها لذع شديد في الرأس وربما سكن بنفسه وربما احتيج إلى علاج بما يسكن والأصوب أن يكون على الرأس عندما يسعط بشيء حاد حريف خرق مبلولة بماء حار وقد عرق قبله إما بلبن حلب عليه أو دهن صب عليه مثل دهن حبّ القرع ودهن الورد ودهن الخلاف فإذا فعل السعوط فعله أتبع بتقطير اللبن في الأنف مع شيء من الأدهان الباردة فإنه نافع .
