قد يتفطن لدخول الهامة في الأذن بشدة الوجع مع خدش وحركة بمقدار الحيوان وأما الدود فيحسّ معه بدغدغة .
المعالجات : مما يعمّ جميع ذلك تقطير القطران في الأذن فإنه يسكن في الحال حركة الحيوان فيها ويقتلها عن قريب وخصوصاً الصغير وكذلك تقطير عصارة قثاء الحمار وحدها أو مع السقمونيا وكذلك الكبريت والزراوند الطويل والقلقديس والميعة .
ومن الجيد أن يقطر فيها سيلان لحم البقر المشوي وقد ينفع من ذلك أن يؤخذ الزيت ويجعل في الأذن ويجلس في الشمس ومن العصارات وخصوصاً اللدود عصارة أصل الكبر وعصارة أصل الفرصاد وعصارة الحوك وهو البادروج وعصارة ورق الإجاص وعصارة ورق الخوخ وعصارة الأفسنتين أو القنطريون أو الفراسيون وعصارة ورق البطم الأخضر أو ورق الشمشار .
أو ورق الصنوبر وخصوصاً إذا طبخ بخل خمر وعصارة قثاء الحمار وعصارة الخربق الأبيض أو طبيخه أو الأفتيمون وعصارة الفوتنج بالسقمونيا أو عصارة الشيح أو عصارة المرماخور أو ماء العسل بشيء عن هذه العصارات وكذلك عصارة الفجل وعصارة البصل وخصوصاً الطلخسار أو بزر البصل بماء العسل أو بعض المرارات وخصوصاً إذا سخنت في جوف رمان بشحمه .
وكذلك طبيخ حب الكبر الطري أو عصارته وعصارة الترمس أو الصبر بالماء الفاتر أو قسط مسحوق أو عاقر قرحا وجميع هذه في الدود أنجع وأقوى .
ومما جرب للدود أن يؤخذ عن الشراب درهمان ومن العسل ثلاثة دراهم ومن دهن الورد درهم واحد يخلط ببياض بيضتين ويفتر ويجعل في الأذن بصوفة مغموسة فيها يملأ بها الأذن ويتكئ عليها المتشكي ولا ينام ثم يختطف دفعة فيخرج دود كثير .
وقد ينفع من أذى الدود صحت عصارة الخسّ المر أو العوسج أو الأفسنتين أو طبيخهما أو سحيق لحاء أصل الكبر أو ماء المرماخور أو المرزنجوش أو البول المعتق .
هذه الأورام من جنس الأورام الحادثة في اللحوم الرخوة وخاصة اللحوم الغددي ويسمى باريطوس ويسمى نبات الأذن وربما بلغ أحياناً من شدة ما يؤلم أن يقتل ومثل ذلك فقد يتقدمه كثيراً اختلاط العقل وهو والورم الكائن في الصماخ أقتل للشبان منه للمشايخ لأنه يكون في المشايخ ألين .
وأما الشبان فهم أسخن مزاجاً ومادة وأورامهم المؤلمة أحدّ كيفية وأشد إيجاعاً وأقلّ إمهالاً إلى أن يجع .
والأورام التي تكون تحت أصل الأذن أسلمها ما كان على سبيل بحران حسن العلامات أما إذا كان عن بحران ليس معه علامة نضج أو كان سباقاً لوقت البحران فهو رديء .
وهذه الأورام بالجملة قد تكون عن مادة حارة صفراوية أو دموية وقد تكون عن سوداء أو من بلغم ويدلّ على الدموي منها حمرة وثقل ومدافعة للحس وضيق في المجاري .
ويدلّ على الصفراوي وعلى الكائن من الدم الرقيق وجع لذّاع ماشراوي بلا ثقل ولا تضييق للمجاري ولكن مع تلهب شديد .
والبلغمي يكون مع تذبّل ولين وقلة حمرة .
والسوداوي مع صلابة وقلّة وجع ومن جنس ما يجب أن يعتني في الأكثر بتبريده وجذبه لا يردعه إذا كانت المادة المنصبة فضل عضو رئيس ولا سيما في بحرانات أمراضها مثل ما يحدث في بحران ليثرغس كثيراً .
وقد أشرنا إلى معرفة هذا في الكتاب الكلي فيجب إذن أن لا يهتم بعلاجه من حيث يستحق العلاج الورمي قبضاً وردعاً في الابتداء ثم تركيباً للتدبير ثم تحليلاً صرفاً بل يجب أن تبدأ وخصوصاً إذا عرض في الحميات وأوجاع الرأس فيعان على جذب المادة إلى الورم بكلّ حيلة ولو بالمحاجم إن كان ليس منجذباً سريع الانجذاب ويتبغي أن تقلّل المادة بالفصد إن احتيج إليه وإن كان شديد التحلب والانجذاب .
تركناه على الطبيعة لئلا يحدث وجعاً شديداً وتتضاعف به الحمى بل يجب أن يقتصر إن كان هناك وجع شديد على ما يرخي ويسكّن الوجع مما هو رطب حار .
وإن كان ابتداؤه بوجع شديد فاقتصر على التكميد بالماء القراح وإن كان خفيفاً فاقتصر على الكماد بالملح أو على دواء الأقحوان وعلى الداخليون ومرهم ماميثا ومر .
وإن لم يكن شديد الخفة وظهر له رأس فليستعمل ما يجمع بين تغرية وتهشيش وإنضاج مثل دقيق الحنطة والكتان مع شارب العسل أو ماء الحلبة والخطمي أو البابونج فإن حدس إنه ليس يتحلل بل يقيح فالواجب أن يخرج القيح إما بتحليل لطيف إن أمكن أو عنيف ولو بشرط ومص ومما يخرج القيح منه بعد البط أو الشرط دواء أسميلون ومما هو موافق في هذه العلة لجذبه وتحليله ولخاصية فيه بعر الغنم بشحم الأوز أو الدجاج ومن ذلك نورة وكعك وشحم البقر الغير المملح .
وأما المزمن فيحتاج إلى رماد الصدف والودع مع العسل أو مع شحم عتيق أو يؤخذ التين ويطبخ بماء البحر أو يستعمل الأشق وحده أو مع غيره وكذلك الزفت الرطب والمقل بوسخ
الكوائر والميعة السائلة ومخ الإبل .
فإن صارت خنازير وثبتت فليتخذ مرهم من هذه العناصر .
ونسخته : علك البطم وزفت وحب الدهمست وميويزج وصمغ عربي وكمّون وفلفل وأصل اللوف وقنة وكزبرة وقردمانا ورماد قشور أصل الكبر وعاقرقرحا وبعر الغنم والماعز والشحوم وخصوصاً شحم الخنزير والماعز والتيوس الجبلية خصوصاً للسوداوي .
وكذلك أدمغة الدجاج والقبج والبقر ومخاخ البقر وخصوصاً الوحشية والأدهان .
أما لما هو أسخن مادة فإن الورد والبنفسج ولما هو أبرد مادة دهن السوسن والشبث والبابونج والخروع وينفع من هذه الأورام إذا عسرت مرهم الريتبانج .
