السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

الفصل الثاني والعشرون

القانون في الطبالكتاب الأول الأمور الكلية في علم الطب — الفن الرابع وجوه المعالجات بحسب الأمراض الكلية

الاستفراغات تحبس إما بإمالة المادة من غير استفراغ آخر وإما باستفراغ مع الإمالة وإما بإعانة الاستفراغ نفسه وإما بأدوية مبردة أو مغرية أو قابضة أو كاوية وإما بالشد .

أما حبس الاستفراغ بالجذب من غير استفراغ فمثل وضع المحاجم على الثدي ليمنع نزف الدم من الرحم وأجود الجذب ما كان مع تسكين وجع المجذوب عنه .

وأما الذي يكون بجذب مع استفراغ فمثل فصد الباسليق لذلك ومثله حبس القيء بالإسهال والإسهال بالقي وحبس كليهما بالتعريق .

وأما بمعاونة الاستفراغ فمثل تنقية المعدة والمعي عن الأخلاط اللزجة المذربة المزلقة بالأيارج والاجتهاد في تنقية فم المعدة بالقيء لتنقطع مادة القيء الثابت .

وإما بالأدوية المبردة لجمد السائل ويأخذ الفوهات ويضيقها .

وأما الأدوية القابضة لتقبض المادة وتضم المجاري .

وإما بالأدوية المغرية لتحدث السدد في فوهات المجاري .

فإن كانت حارة مجففه فهي أبلغ وإما الكاوية لتحدث خشكريشة تقوم على وجه المجرى فيسد ويرتق ولها ضرر متوقع وذلك أن الخشكريشة ربما انقلعت فزاد المجرى اتساعاً .

ومن الكاوية ما له قبض كالزاج ومنه ما ليس له قبض كالنورة الغير مطفاة يراد القابضة حيث يراد خشكريشة غير ثابتة وتراد الآخرى حيث يراد أن تسقط الخشكريشة سريعاً وتراد الكاوية القابضة حيث يراد خشكريشة ثابتة .

وأما الذى بالشد فبعضه بإطباق المجرى وقسره على الإنضمام كشد ما فوق المرفق عند خطأ الفصاد في الباسليق إذا أصاب الشريان وبعضه بحشو فم الجراحة مثل ما يسد سبيل المستفرغ مثل إلقام الجراحة وبر الأرنب و نقول : إن نزف الدم إن كان من أجل انقتاح أفواه .

العروق عولج بالقابضة ليضم أفواهها وإن كان من حرق فبالقابضة المغرية كالطين المختوم وإن كان عن كُل فيما ينبت اللحم مخلوطاً بما يجلو لِتَأكل وأنت تعلم جميع ذلك من موضع آخر .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.