قالت الهند : إن من العلق ما في طباعها سميه فليجتنب جميع ما كان عظيم الرأس لونه كحلي أسود أو لونه أخضر وذوات الزغب والشبيه بالمارماهج والتي عليها خطوط لازوردية والشبيهة الألوان بأبي قلمون ففي جميع هذه سمية يورث إرسالها أوواماً وغشياً ونزف دم وحمى واسترخاء وقروحاً رديئة وليجتنب المصيدة من المياه الحمئية الرديئة بل يختار ما يصاد من المياه الطحلبية ومأوى الضفادع ولا يلتفت إلى ما يقال أن الكائنة في مياه مضفدعة رديئة ولتكن ماسية الألوان يعلوها خضرة ويمتد عليها خطان زرنيخيان والشقر الزرق المستديرة الجنوب والكبدية الألوان والتي تشبه الجراد الصغير والتي تشبه ذنب الفأر الدقاق الصغار الرؤوس ولا يختار على حمر البطون خضر الظهور ولا سيما إن كانت في المياه الجارية وجذب العلق للدم أغور من جذب الحجامة .
ويجب أن يصاد قبل الاستعمال بيوم ويقيأ بالأكباب حتى يخرج ما في بطونها إن أمكن ذلك ثم يصب لها شيء يسير من الدم من حَمَلِ أو غيره ليغتذي به قبل الإرسال ثم تؤخذ وتنظف لزوجاتها وقذاراتها بمثل اسفنجة ويغسل موضع إرسالها ببورق ويحمر بالدلك ثم ترسل العلق عند إرادة استعمالها في ماء عذب فتنظف ثم ترسل .
ومما ينشطها للتعلق مسح الموضع بطين الرأس أو بدم فإذا امتلأت وأريد إسقاطها ذر عليها شيء من ملح أو رماد أو بورق أو حراقة خرق كتان أو اسنفجة محرقة أو صوفة محرقة .
والصواب بعد سقوطها أن يمتص بالمحجمة فيؤخذ من دم الموضع شيء يفارق معه ضرر أثرها ولسعها فإن لم يحتبس الدم ذر عليه عفص محرق أو نورة أو رماد أو خزف مسحوق جداً أو غير ذلك من حسابات الدم ويجب أن تكون عتيدة معدة عند معلق العلق واستعمال العلق جيد في الأمراض الجلديه من السعفة والقوباء والكَلَف والنمش وغير ذلك .
