السدد إما من أخلاط غليظة وإما من أخلاط لزجة وإما من أخلاط كثيرة .
والأخلاط الكثيرة إذا لم يكن معها سبب آخر كفى مضرتها إخراجها بالفصد والإسهال وإن كانت غليظة احتيج إلى المحلات الحالية وإن كانت لزجة ولا سيما رقيقة فيحتاج إلى المقطعات وقد عرفت الفرق بين الغليظ واللزج وهو الفرق بين الطين والغراء المذاب .
والغليظ يحتاج إلى المحلل ليرققه فيسهل اندفاعه .
واللزج يحتاج إلى المقطع ليعرض بينه وبين ما التصق به فيبرئه عنه وليقطع أجزاءه صغاراً صغاراً إذا كان اللزج يسدٌ بالتصاقه وتلازم أجزائه وجب أن يحذر في تحليل الغليظ سببان متضادان : أحدهما التحليل الضعيف الذي يزيد في تحليل الضعيف الذي في تحليل المادة زيادة حجمها من غير أن يبلغ التحليل فتزداد السدة والآخر التحليل الشديد القوي الذي يتحلّل معه لطيفها ويتحجر كثيفها فإذا احتيج إلى تحليل قوي أردف بالتليين اللطيف بمادة لا غلظ فيها مع حرارة معتدلة لتعين ذلك على تحليل كلية الساد فإن أصعب السدد سدد العروق وأصعبها سدد الشرايين وأصعبها ما كان في الأعضاء الرئيسة .
وإذا اجتمع في المفتحات قبض وتلطيف كانت أوفق فإن القبض يدرأ عنف اللطيف عن العضو
