السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

الفصل الثامن والعشرون

الشفا بتعريف حقوق المصطفىالقسم الأول — الباب الرابع

فـيـمـا ظـهـر مـن الأيـات عـنـد مـولـده صلى الله عليه وسلم

-ومن ذلك ما ظهر من الآيات عند مولده ، وما حكته أمه ومن حضره من العجائب ، وكونه رافعاً رأسه عندما وضعته شاخصاً ببصره إلى السماء ، وما رأته من النور الذي خرج معه ولادته ، وما رأته إذ ذاك أم عثمان بن أبي العاص من تدلي النجوم ، وظهور النور عند ولادته ، حتى ما تنظر إلا النور .

وقول الشفاء أم عبد الرحمن بن عوف : لما سقط فـيـمـا ظـهـر مـن الأيـات عـنـد مـولـده صلى الله عليه وسلم على يدي واستهل سمعت قائلاً يقول : رحمك الله ، وأضاء لي ما بين المشرق والمغرب حتى نظرت إلى قصور الروم .

-وما تعرفت به حليمة وزوجها ضِئراه من بركته ، ودرور لبنها له ، ولبن شارفها وخصب غنمه ، و سرعة شبابه ، وحسن نشأته .

وما جرى من العجائب ليلة مولده ، من ارتجاج إيوان كسرى ، وسقوط شرفاته ، وغيض بحيرة طبرية ، وخمود نار فارس ، وكان لها ألف عام لم تخمد .

وأنه كان إذا أكل مع عمه أبي طالب وآله وهو صغير شبِعوا و رَوَوْا ، فإذا غاب فأكلوا في غيبته لم يشبعوا .

-وكان سائر ولد أبي طالب يصبحون شعثاً و يصبح فـيـمـا ظـهـر مـن الأيـات عـنـد مـولـده صلى الله عليه وسلم صقيلاً دهيناً كحيلاً .

-قالت أم أيمن حاضنته : ما رأيته فـيـمـا ظـهـر مـن الأيـات عـنـد مـولـده صلى الله عليه وسلمشكا جوعاً قطّ ولا عطشاً صغيراً ولا كبيراً .

-ومن ذلك حراسة السماء بالشهب ، وقطع رصد الشياطين ، ومنعهم استراق السمع .

-وما نشأ عليه من بُغض الأصنام ، والعفة عن أمور الجاهلية ، وما خصه الله به من ذلك وحماه حتى في ستره في الخبر المشهور عند بناء الكعبة ، إذ أخذ إزاره ليجعله على عاتقه ، ليحمل عليه الحجارة وتعرى ، فسقط إلى الأرض حتى رد إزاره عليه .

فقال له عمه : ما بالك ؟ فقال : إني قد نهيت عن التعري

-ومن ذلك إظلال الله له بالغمام في سفره .

-وفي رواية أن خديجة ونساءها رأينه لما قدم ، وما كان يظلانه ، فذكرت ذلك لميسرة ، فأخبرها أنه رأى ذلك منذ خرج معه في سفره .

-وقد روي ان حليمة رأت غمامة تظله ، وهو عندها .

-وروي ذلك عن أخيه من الرضاعة .

-ومن ذلك انه نزل في بعض أسفاره قبل مبعثه تحت شجرة يابسة ، فاعشوشب ما حولها وأينعت هي فأشرقت وتدلت عليه أغضانها بمحضر من رآه .

-وميْل فيء الشجرة إليه في الخبر الآخر حتى أظلته .

-وما ذكر من أنه كان لا ظل لشخصيته في شمس ولا قمر ، لأنه كان نوراً .

وأن الذباب كان لا يقع على جسده ولا ثيابه .

ومن ذلك تحبيب الخلوة إليه حتى أوحي إليه ، ثم إعلامه بموته ودنو أجله ، وأن قبره في المدينة وفي بيته ، وأن بين بيته ومنبره روضة من رياض الجنة ، وتخيير الله له عند موته ، وما اشتمل عليه حديث الوفاة من كراماته ، وتشريفه ، وصلاة الملائكة على جسده على ما رويناه في بعضها .

و استئذان ملك الموت عليه ، و لم يستأذن على غيره قبله .

و نداؤهم الذي سمعوه ألا ينزعوا القميص عنه عند غسله .

و ما روي من تعزية الخضر والملائكة أهل بيته عند موته .

إلى ما ظهر على أصحابه من كرامته وبركته في حياته وموته ، كاستسقاء عمر بعمه ، وتبرك غير واحد بذريته .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.