السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

الفصل السادس عشر — الباب الرابع

الشفا بتعريف حقوق المصطفىالقسم الأول — الباب الرابع

فــي قــصــة حــنــيــن الـجـــذع

* ويعضد هذه الأخبار حديث أنين الجذع ، وهو في نفسه مشهور منتشر ، والخبر به متواتر ، قد خرجه أهل الصحيح ، ورواه من الصحابة بضعة عشر ، منهم أبي بن كعب ، وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وسهل بن سعد ، وأبو سعيد الخدري وبريدة ، وأم سلمة ، والمطلب بن أبي وداعة ، كلهم يحدث بمعنى هذا الحديث .قال الترمذي : و حديث أنس صحيح .

-قال جابر بن عبد الله : كان المسجد مسقوفاً على جذوع نخل ، فكان النبي صلى الله عليه وسلمإذا خطب يقوم إلى جذع منها ، فلما صنع له المنبر سمعنا لذلك الجذع صوتاً كصوت العشار .

-وفي رواية أنس : حتى ارتج المسجد بخواره .

-وفي رواية سهل : وكثر بكاء الناس لما رأوا به .

-وفي رواية المطلب وأبي :

حتى تصدع وانشق ، حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فوضع يده عليه فسكت .

زاد غيره : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن هذا بكى لما فقد من الذكر .

وزاد غيره : والذي نفسي بيده : لو لم التزمه لم يزل هكذا إلى يوم القيامة . تحزناً على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر به صلى الله عليه وسلم فدفن تحت المنبر .كذا في حديث المطلب ، وسهل بن سعد ، وإسحاق ، عن أنس .

-وفي بعض الروايات عن سهل : فدفنت تحت منبره ، أو جعلت في السقف .

-وفي حديث أبي : فكان إذا صلى النبي صلى الله عليه وسلم إليه ، فلما هدم المسجد أخذه أبي ، فكان عنده إلى أن أكلته الأرض ، وعاد رفاتاً .

-وذكر الإسفرايني أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاه إلى نفسه ، فجاء يخرق الأرض ، فالتزمه ، ثم أمره فعاد إلى مكانه

-وفي حديث بريده : فقال رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم : إن شئت أدرك إلى الحائط الذي كنت فيه تنبت لك عروقك ، ويكمل خلقك ، ويجدد لك خوص وثمرة ، وإن شئت أغرسك في الجنة ، فيأكل أولياء الله من ثمرك . ثم أصغى له صلى الله عليه وسلم يسمع ما يقول . فقال : تغرسني في الجنة ، فيأكل مني أولياء الله ، و أكون في مكان لا أبلى فيه . فسمعه من يليه . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : قد فعلت ثم قال : اختار دار البقاء على دار الفناء .

فكان الحسن إذا حدث بهذا بكى ، وقال : يا عباد الله ، الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقاً إليه لمكانه ، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه . رواه ـ عن جابر ـ حفص بن عبيد الله و يقال : عبيد الله بن حفص ، و يمن ، و بو نضرة ، و بن المسيب ، وسعيد بن أبي كرب ، وكريب ، وأبو صالح .

ورواه عن أنس بن مالك الحسن ، وثابت ، وإسحاق بن أبي طلحة .

ورواه عن ابن عمر : نافع ، وأبو حية ، ورواه أبو نضرة ، وأبو الوداك ، عن أبي سعيد ، وعمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس ، وأبو حازم ، وعباس بن سهل ، عن سهل بن سعد ، وكثير بن زيد عن المطلب ، وعبد الله بن بريدة عن أبيه ، والطفيل بن أبي عن أبيه .

-قال القاضي أبو الفضل : فهذا حديث كما تراه خرجه أهل الصحة ، ورواه من الصحابة من ذكرنا ، وغيرهم من التابعين ضعفهم ، إلى من لم نذكره ، وبمن دون هذا العدد يقع العلم لمن اعتنى بهذا الباب . و الله المثبت على الصواب

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.