ومـثـل هـذا فـي سـائـر الـجـمـا دا ت
* حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عيسى التميمي ، حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن المرابط ، حدثنا المهلب ، حدثنا أبو الحسن القابسي ، حدثنا المروزي ، حدثنا الفربري ، حدثنا البخاري ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم ،عن علقمة ، عن ابن مسعود ، قال : لقد كنا نسمع تسبيح الطعام و هو يؤكل .
-وفي غير هذه الرواية عن ابن مسعود : كنا نأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الطعام و نحن نسمع تسبيحه .
-وقال أنس : أخذ النبي صلى الله عليه وسلم كفا من حصى ، فسبحن في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا التسبيح ، ثم صبهن في يد أبي بكر رضي الله عنه فسبحن ، ثم في أيدينا فما سبحن .
-وروى مثله أبو ذر ، وذكر أنهن سبحن في كف عمر وعثمان .
-وقال علي كنا بمكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فخرج إلى بعض نواحيها ما استقبله شجرة ولا جبل إلا قال له : السلام عليك يا رسول الله .
-وعن جابر بن سمرة عنه صلى الله عليه وسلم : إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي . قيل : إنه الحجر الأسود .
-وعن عائشة رضي الله عنها : لما استقبلني جبريل عليه السلام بالرسالة جعلت لا أمر بحجر ولا شجر إلا قال : السلام عليك يارسول الله .
-وعن جابر بن عبد الله : لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له .
-وفي حديث العباس ، إذا اشتمل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعلى بنيه ، بملاءة ، ودعا لهم بالستر من النار كستره إياهم بملاءته ، فأمنت أسكفة الباب و حوائط البيت : آمين آمين.
-وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه : مرض النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه جبريل بطبق فيه رمان وعنب فأكل منه النبي صلى الله عليه وسلم، فسبح .
-وعن أنس : صعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان، أحُداً ، فرجف بهم ، فقال : اثبت أحد ، فإنما عليك نبي و صديق ، و شهيدان .
-ومثله عن أبي هريرة في حراء ، وزاد معه : علي وطلحة ، والزبير ، وقال : فإنما عليك نبي ، أو صديق ،أو شهيد .
-والخبر في حراء أيضاً عن عثمان ، قال : ومعه عشر من أصحابه أنا فيهم .
وزاد عبد الرحمن وسعداً ، قال : ونسيت الإثنين .
-وفي حديث سعيد بن زيد أيضاً مثله ، و زاد عشرة ، وزاد نفسه .
-وقد روي أنه حين طلبته قريش قال له ثبير : اهبط يا رسول الله ، فإني أخاف أن يقتلوك على ظهري فيعذبني الله .فقال حراء : إلي يا رسول الله .
-وروى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على المنبر : ((وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) (الأنعام :
91 )، (الزمر : 67 ) ثم قال : يمجد الجبار نفسه ، أنا الجبار ، أنا الجبار ، أنا الكبير المتعال ، فرجف المنبر حتى قلنا : ليخرن عنه .
-وعن ابن عباس : كان حول البيت ستون وثلاثمائة صنم مثبته الأرجل بالرصاص بالحجارة ، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد عام الفتح جعل يشير بقضيب في يده إليها ولا يمسها ويقول :( جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً) (الإسراء : 81 )ً) ، فما أشار إلى وجه صنم إلا وقع لقفاه ، ولا لقفاه إلا وقع لوجهه ، حتى ما بقي منها صنم .
-ومثله في حديث ابن مسعود ، وقال : فجعل يطعنها ويقول : ( جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ) (سبأ : 49 )
-ومن ذلك حديثه مع الراهب في ابتداء أمره ، إذ خرج تاجراً مع عمه ، وكان الراهب لا يخرج لأحد ، فخرج يتخللهم ، حتى أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هذا سيد العالمين ، يبعثه الله رحمة للعالمين .
فقال له أشياخ من قريش : ما علمك ، فقال : إنه لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجداً له ، ولا تسجد إلا لنبي ... و ذكر القصة ، ثم قال : فأقبل صلى الله عليه وسلم وعليه غمامة تظلله ، فلما دنا من القوم وجدهم سبقوه إلى فيء الشجرة ، فلما جلس مال الفيء إليه
