في تفضيله صلى الله عليه وسلم في الجنة بالوسيلة والدرجة الرفعية والكوثر والفضيلة
-حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عيسى التيمي ، والفقيه أبو الوليد هشام بن أحمد ، بقراءتي عليهما قالا : حدثنا أبو علي الغساني ، حدثنا النمري ، حدثنا ابن عبد المؤمن ، حدثنا أبو بكر التمار ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن سلمة ، حدثنا ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، وحيوة ، وسعيد بن أبي أيوب ، عن كعب بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ أنه سمع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي ، فإنه من صل علي مرة صلى الله عليه عشراً ، ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو . فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة .
-وفي حديث آخر عن أبي هريرة : الوسيلة أعلىدرجة في الجنة .
-وعن أنس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينا أنا أسير في الجنة إذ عرض لي نهر حافتاه قباب اللؤلؤ .
قلت لجبريل : ما هذا ! قال : هذا الكوثر الذي أعطاكه الله . قال : ثم ضرب بيده إلى طينته ، فاستخرج مسكاً .
-وعن عائشة وعبد الله بن عمرو مثله ، قال : ومجراه على الدر و الياقوت ، و ماؤه أحلى من العسل ، و أبيض من الثلج .
-وفي رواية ـ عنه : فإذا هو يجري ، ولم يشق شقاً ، عليه حوض ترد عليه أمتي . . . وذكر حديث الحوض .
-ونحوه عن ابن عباس .
-وعن ابن عباس أيضاً ، قال : الكوثر الخير الذي أعطاه الله إياه .
-وقال سعيد بن جبير : و النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله .
-وعن حذيفة ـ فيما ذكر صلى الله عليه وسلم عن ربه : وأعطاني الكوثر ، وهو نهر في الجنة ، يسيل في حوضي .
-وعن ابن عباس : في قوله تعالى : ((وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) (الضحى : 5 )) ، قال : ألف قصر من لؤلؤ ترابهن المسك وفيه ما يصلحهن .
-وفي رواية أخرى : وفيه ما ينبغي له من الأزواج و الخدم .
