فـي تـفـسـيـر غـريـب هـذا الـحديـث و مـشـكـلـه
-قوله : المشذب ، أي البائن الطول في نحافة ، وهو مثل قوله في الحديث الأخر : ليس بالطويل الممغط .
والشعر الرجِل : الذي كأنه مشط فتكسر قليلاً ، ليس ببسط ولا جعد .
والعقيقة : شعر الرأس ، أراد إن انفرقت من ذات نفسها فرقها ، وإلا تركها معقوصة . ويروى : قيصته .
وأزهر اللون : نيره . وقيل : أزهر : حسن . ومنه زهرة الحياة الدنيا ، أي زينتها .
وهذا كما قال في الحديث الآخر : ليس بالأبيض الأمهق ، ولا بالآدم .
والأمهق : هو الناصع البياض . والآدم : الأسمر اللون .
ومثله في الحديث الآخر : أبيض مشرب ، أي فيه حمرة .
والحاجب الأزج : المقوس الطويل الوافر الشعر .
و الأقنى : السائل الأنف ، المرتفع وسطه .
والأشم : الطويل قصبة الأنف .
والقرن : اتصال شعر الحاجبين . وضده البلج .
ووقع في حديث أم معبد وصفه بالقرن .
والأدعج : الشديد سواد الحدقة .
وفي الحديث الآخر : أشكل العين ، وأسجر العين ، وهو الذي في بياضها حمرة .
والضليع : الواسع .
والشنب : رونق الأسنان ، و ماؤها .
وقيل : رقتها و تحزيز فيها ، كما يوجد في أسنان الشباب .
والفلج : فرق بين الثنايا .
ودقيق المسربة : خيط الشعر الذي بين الصدر والسرة
وبادن : ذو لحم متماسك ، معتدل الخلق ، يمسك بعضه بعضاً ، مثل قوله في الحديث الأخر : لم يكن بالمطهم ، و لا بالمكلثم ، أي ليس بمسترخي اللحم .
والمكلثم : القصير الذقن .
وسواء البطن و الصدر ، أي مستويهما .
ومشيح الصدر ، إن صحت هذه اللفظة فتكون من الإقبال ، وهو أحد معاني = أشاح =، أي أنه كان بادي الصدر ، ولم يكن في صدره قعس ، وهو تطامن فيه ، وبه يتضح قوله قبل : سواء البطن و الصدر ، أي ليس بمتقاعس الصدر ، ولا مفاض البطن . ولعل اللفظة : مسيح ـ بالسين ، و فتح الميم ، بمعنى عريض كما وقع في الرواية الأخرى . وحكاه ابن دريد .
والكراديس : رؤوس العظام ، وهو مثل قوله في الحديث الأخر : جليل المشاش والكتد .
والمشاش : رؤوس المناكب .
والكتد : مجتمع الكتفين .
وشثن الكفين والقدمين : لحيمهما .
والزندان : عظما الذراعين .
وسائل الأطراف : أي طويل الأصابع .
وذكر ابن الأنباري أنه روي سائل الأطراف ، وقال : سائن ـ بالنون ، قال : وهما بمعنى ، تبدل اللام من النون ، إن صحت الرواية بها .
وأما في الرواية الأخرى : وسائر الأطراف ـ فإشارة إلى فخامة جوارحه ، كما وقعت مفصلة في الحديث .
ورحب الراحة ، أي واسعها . وقيل : كنى به عن سعة العطاء والجود .
وخُمَصان الأخمصين : أي متجافي أخمص القدم ، وهو الموضع الذي لا تناله الأرض من وسط القدم .
ومسيح ا لقدمين : أي أمسهما ، و لهذا ، قال : ينبو عنهما الماء .
وفي حديث أبي هريرة خلاف هذا ، قال فيه : إذا وطىء بقدمه وطىء بكلها ، ليس له أخمص
وهذا يوافق معنى قوله : مسيح القدمين ، و به قالوا : سمي المسيح عيسى ابن مريم أي إنه لم يكن له أخمص .
وقيل مسيح : لا لحم عليهما .
وهذا أيضاً يخالف قوله : شئن القدمين .
والتقلع : هو رفع الرجل بقوة .
والتكفؤ : الميل الى سنن المشي ، و قصده .
والهون :الرفق و الوقار .
والذريع : الواسع الخطو ، أي إن مشية كان يرفع فيه رجليه بسرعة ، ويمد خطوه ، خلاف مشية المختال ويقصد سمته ، وكل ذلك برفق و تثبت دون عجلة ، كما قال : كأنما ينحط من صبب .
وقوله : يفتتح الكلام و يختمه بأشداقه : أي لسعه فمه . والعرب تتمادح بهذا وتذم بصغر الفم .
وأشاح : مال و أنقبض .
وحب الغمام : البرَد .
وقوله : فيرد ذلك بالخاصة على العامة ، أي جعل من جزءنفسه ما يوصل الخاصة إليه فتوصل عنه للعامة .
وقيل : يجعل منه للخاصة ، ثم يبدلها في جزء آخر بالعامة .
ويدخلون رواداً ، أي محتاجين إليه وطالبين لما عنده .
ولا يتفرقون إلا عن ذواق : قيل : عن علم يتعلمونه ، و يشبه أن يكون على ظاهره أي في الغالب والأكثر .
والعتاد : العدة ، و الشيء الحاضر المعد .
والموازنة : المعاونة .
وقوله : لا يوطن الأماكن ، أي لا يتخذ لمصلاه موضعاً معلوماً .
وقد ورد نهيه عن هذا مفسراً في غير هذا الحديث .
وصابره : أي حبس نفسه على ما يريد صاحبه .
ولا تؤبن فيه الحُرَم : أي لا يُذْكرن فيه بسوء .
ولا تثني فلتاته : أي لا يتحدث بها ، أي ام تكن فيه فلتة ،و إن كانت من أحد سترت .
ويرفدون : يعينون .
والسخاب : الكثير الصياح .
وقوله : ولا يقبل الثناء إلا من مكافىء . قيل مقتصد في ثنائه ومدحه .
وقيل : إلا من مسلم .
وقيل : إلا مكافىء . على يد سبقت من النبي صلى الله عليه وسلم له .
ويستفزه : يستخفه .
وفي حديث أخر في وصفه : منهوس العقب ، أي قليل لحمها .
وأهدب الأشفار :أي طويل شعرها .
