السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

المقالة الثانية عن الأعضاء الآلمة قال كثير (3)

الحاوي في الطبالمقالة الثانية عن الأعضاء الآلمة قال كثير

دهن الزعفران يوافق البرسام أن يطلى به المنخر أو شم أو دهن به لا ينوم ويريح من الهذيان عنب الثعلب إذا عصر وجعل معه دهن ورد ووضع على يافوخ الصبيان بقطنة وأبدل في كل ساعة نفع من الورم الحار في أدمغتهم القرع أن ضمد به يافوخ الصبيان فعل ذلك وقشور البطيخ يفعل ذلك إذا ضمد به يافوخ الصبيان والطحلب.

قال روفس البرسام يكون منه اختلاط عقل مع حمى وسهر وحماهم تشتد أنصاف النهار وباليل ومن علم منهم إذا خفت حماه أنه كان يهدئ وهو أرجى ومن لم يعلم ذلك لا يرجى ويعرض في سن الشباب ولم يكثر الطعام ويكره المبرسم الضوء وغمز عيناه وتبرد أطرافه ويلتقط أشياء من ثيابه.

إسحاق قال استدل على الورم في الدماغ الحادث بالصبيان بإن مقدم الرأس ينخفض ويتطامن فينبغي أن يجعل على الرأس جرادة القرع أو قشور البطيخ أو ماء بقلة وعنب الثعلب ودهن الورد.

ولزوع يافوخ الصبي وهو الورم الحار من التذكرة ويعتريهم مع ذلك صفرة وقيئ مرة ويجعل عليه صفرة بيض ودهن ورد بغير مرات أو الحشيشه المعروفة بصامر يوما وقشور القرع والبطيخ وماء عنب الثعلب مع دهن الورد نافع.

قال جالينوس في حيلة البرء إن أصحاب باسلس ساعة يرون إنساناً يلتقط الزئبر من ثيابه والتبن من الحيطان يجعلون رأسه دهن ورد وخل ينتفعون في ذلك أياما ألف 69.

فيلغريوس في كتاب ثلاث مقالات إذا كثر السهر والاختلاط وبدا يلتقط الزئبر من الثياب مع حمى خبيثة فهو برسام فاضرب زيتا بخل وضعه على رأسه وإذا كان به من الاضطراب ما يمنع العلاج فعالجه بالأدوية المخدرة واحلق الرأس وضمده بورق العليق والزمه المحاجم في الكاهل والدلك والغمز وربما انقلب البرسام إلى ليثرغس.

الأعضاء الآلمة قال قرانيطس ورم حار يحدث في الدماغ من مرة صفراء ومعه حمى.

جوامع الحميات قال انقضاء قرانيطس يكون إما بعرق أو برعاف الثقل والصداع في الرأس إذا عرضالمن به ورم حار في ناحية دماغه يدلان على التشنج.

قال الإسكندر في كتابه في البرسام البرسام ليكون من الصفراء إذا صعدت إلى الرأس فأورمت الدماغ أو الام الصلبة ويتقدمه سهر طويل ونوم مفزع وربماعرض معه النسيان ويكون معهم غضب وسفه وتحمر أعينهم وتتابع النفس وتخسو المجسة وينظرون دائما لا يغضون أطرافهم وتدمع عيونهم ويضر فيها قذى ورمص ويلتقطون الزئبر من الثياب والتبن من الحيطان يظنون ذلك والسنتهم خشنة وحماهم يابسة وربما لم يحسوا ليبس عصبهم من أجل يبس الدماغ وربما أصابتهم رعشة فهذه علامات البرسام الخالص الذي من سقم الدماغ وقد اشتبه على قوم فظنوا أن البرسام يكون أيضا من ورم الحجاب وليس يكون من ورم هذا الحجاب ألا الهذيان والفرق بينه وبين البرسام أن الحرارة هاهنا فيما دون الشرسيف أكثر ومعه ضيق النفس وفي البرسام الحرارة في الرأس والحمى دائما والعين أحمر وملمس الرأس حار جدا ويرعف كثيرا ويفرق بينه وبين الجنون بالحمى لأن الجنون لا حمى معه وفي البرسام حمى دائمة فهذه علامات البرسام الخالص الصفراوي فأن شلبه بلغم اختلطت أعراضه فيهدؤون ويسبتون أو يهدؤون ويسكنون وعلامات البرسام ان تكون حادة قوية في اول الأمر لقلة صبر الدماغ على لذع الصفراء فيكونون كالمجانين سواء ما وإذا امتدت الأيام صعفت العلامات وقل الاضظراب والهذيان وضعفت القوة حتى أنهم بكدما يشيلون أعينهم وتكون مجستهم صغيرة جاسية علاج هؤلاء إذا كانت القوة توجب الفصد فإنه أفضل علاجهم فأن منع فافصد عرق القوة توجب الفصد فأنه أفضل علاجهم فإن منع فافصد عرق الجبهة وأن خفت اضطرابه فأخرج دمه بمرة ورطب رأسه بخل ودهن ورد دائما فأن ذلك يقوي الدماغ ألف 70 ويقمع البخار وينقص البخار حر الرأس ولا يجذب إليه البخار وأخلط بالخل أشياءً مخدرة واحتل أن تنومه فإن ذلك أفضل ما عولجوا به واسقه شراب الخشخاش فإنه مع ما ينوم يبرد ويسكن الحمى وأن لم يضطر إلى هذا الشراب لكثرة السهر فلا

تسقه وخاصة إذا كان برسامه مع بلغم

وليست اعراضه حارة حريفة جدا وأن رأيت قوته ضعيفة فلا تستعمل شيئا من المخدرات بتة فأنه يضر ضرارا عظيما وربما قتلت واجعل هواءهم معتدلا فأن الحار يملأ رؤوسهم والبارد يجمع فيه حرارة كثيرة ويغمز رجله ويشد أطرافه وينزل البخار وينطل عليها ماءا حارا وأفضل هذه قبل نوبة الحمى وبعد هبوطها وضع المحاجم أسفل البدن لتجذب الحمى إلى أسفل واسقهم ماء الشعير فقط ولب الخيار و السمك الصغار والرمان واسقهم ماءا حارا مرات فأنه يسكن عطشهم جرعة جرعة فقط وباعدهم من الماء البارد وخاصة أن كان في الحجاب ورم ويعقبهم حميات حادة وانهم استراحوا إليه في أول الأمر وقد سقيتهم الماء والدهن مرة لما رأيت كثرة اليبس والحرارة استرخت الشراسيف وانطلق البطن وهاج القيء واستفرغ الصفراء ويرى في أيام يسيرة فحمه بالماء الفاتر وخاصة إذا كان اليبس والسهر غالبين وأن لم يستحم المبرسم فأن زاد سهره واضطرابه فحمه بها فإن كان ذلك يرطبهم ويسكن فينفعهم وينبههم وإذا رأيت النضج والحمى مسترخية فاسق الشراب وخاصة أن كان معتاد فإنه ينبههم ويسكن سوء خلقهم.

قال جالينوس في ترياق قيصر الأفيون إذا سقى من به مرض في رأسه لا ينام أسرع شفاه.

ابيذيميا إذا دام بإصحاب قرانيطس أعني ورم الدماغ وحجبه الثقل في الرأس والرقبة وعرض لهم مع ذلك تشنج وقيء زنجاري مات منهم الكثير على المكان وكثير بعد يوم أو يومين لفضل قوتهم.

قال في الحميات الخلط الذي يولد الحميات المحرقة إذا كان في الدم في تجويف العروق وهي الصفراء النارية التي تعلو متى اتفق أن تصعد نحو الرأسكان منه البرسام الذي هو السرسام لي البرسام يقال على شيئين واحد شوصة وآخر ورم الدماغ وهذا هو سرسام وما دام هذا الخلط لم يتمكن في الرأس لكنه يجري في عروقه مرة بعد مرة كان منه اختلاط عقل ساعة بعد ساعة بمنزلة ما يكون في منتهى الحميات وإذا تمكن وصار ورسخ في الرأس كان منه السرسام وقال قرانيطس هو سرسام حاد خطر.

من العلامات المنسوبة إلى جالينوس قد ذكرنا علامات انتقال قرانيطس إلى ليثرغس ألف 70 فأما علامات انتقاله إلى الدق فأن علاماته أن يقحل ظاهر البدن ويصغر النبض ويصلب وتهدأ أعراضه ويتخذ العليل الراحة وعلامات الورم في الدماغ الشرر قدام البصر وتغيب سواد العين وينتقل بياضها إلى فوق وأسفل أحيانا وتمتد الشراسيف وينتفخ الصدر وينام العليل على قفاه وتختلج أعضاءه ساعة بعد ساعة.

ابيذيميا قال أصحاب السرسام إذا تنفسوا تنفسا قصيرا دل على حسن حالهم وذلك ان هؤلاء يتنفسون نفسا طويلا لان عقولهم مختلطة فإذا تنفسوا نفسا قصيرا دل على ان آلتهم قد رجعت إلى حالة الجيدة.

قال جالينوس قرانيطس هو السرسام الحار وليثرغس السرسام البارد قال وما رأيت أحدا أصابه السرسام مع الحمى من اول يوم يموتون ألا الشاذ قبل السابع يشفى من قرانيطس وليثرغس الفصول إذا حدث بإصحاب قرانيطس أمور يدمن كان ذلك دليلاً جيدا وحمرة العين يتبع الورم الحار الذي في الدماغ.

الأعضاء الآلمة العلامات المنذرة بقرانيطس سهر أو نوم مضطرب متفرغ وخيالات باطلة حتى أنه ربما صاح ووثب ونسيان حتى يدعو بطست ليبول ثم يضرب عنه وجوابه مشوش مع بطلان جرأة وأقدام ويسرهم قليل وتنفسهم عظيم متفاوت ونبضهم صغير صلب. حتى إذا فترت وقت الاختلاط تكون أعينهم جافة وتدمع آخرها دمعة حادة ويصير فيها رمص وتمتلي عروقها دما ويرعفون ويلتقطون زئبر الثياب وتشتد حماهم وخاصة في الإنتهاء ويكون انحطاطا لينا ساكنا ولسانهم خشن بمرة.

قال القدماء يرون أن قرانيطس أنما يحدث بسبب الورم الحادث في حجاب الصدر لان بينه وبين الدماغ مشاركة شديدة.

قال وقد يكون اختلاط الذهن من أجل ورم الحجاب ويفرق بينه وبين الكائن من اجل ورم أغشية الدماغ بالأعراض التي تظهر في العين وتقطر الدم من المنخرين وتنوع التنفس وذاك ان التنفس في ورم الدماغ عظيم متفاوت باق على ذلك.

واما ورم الحجاب فيصغر ويتواتر مرة ويعظم اخرة ويصير شبيها بالزفرات آخرى ويتنفسون قبل حدوث الاختلاط تنفسا صغيرا متواترا لشدة وجع الحجاب فأما أصحاب علة الدماغ فقيل أنهم يختلطون أيضا ويتنفسون تنفسا عظيما متفاوتا وبالجملة فالعلامات التي اعطيناها في معرفة قرانيطس الذي يعني به علة الدماغ أما أن يعرض في أبتداء تورم الحجاب شيء يسير منها وأما أن الا يعرض شيء أصلا وهي كلها أو أكثرها ألف 71 تعرض في ابتداء تورم الدماغ وتنجذب في علة حجاب الشراسيف إلى فوق ولا تكون في الرأس والوجه حرارة جيدة زائدة وفي علة الدماغ لا تنجذب الشراسيف وتكون في الوجه والرأس حرارة زائدة شديدة.

قال وقد يكون اختلاط الذهن الغير الثابت في الحميات المحرقة وفي أورام الرية وفي ذات الجنب وبسبب فم المعدة أيضا والختلاط في هذه الأعراض أعراض لا زمة لهذه العلل فإما في علة الدماغ نفسه فأنه مرض ثابت لا ينحل بانحلال الحمى ولا يحدث بغتة بل اولا أولا وتتقدمه العلامات التي وصفنا وينبغي ان يفرق بين أنواع هذه الاخلاط كلها وأنا اقول أن الذي يكون مع حميات فأنه يهيج في صعودها ويسكن في انحطاطها وأما الذي يكون بسبب فم المعدة يتقدمه غثي ولذع فم المعدة وكرب وأما الذي بسبب ذات الجنب والرية فهما معر وفأن تابعان لهاتين العلتين واما الذي من أجل ورم الحجاب فإذا لم تكن علامات ذات الجنب ولا ذات الرية وكانت علامات ورم ها الحجاب سرافيون قال تكون اعينهم كالدم ويجحظ دمعه ويجدون في قعر العين وجعا شديدا ويدلكونها وخاصة إذا كان الورم في جرم الدماغ نفسه فأما إذا كان في غشائه فأنه يكون أقل ولذلك يكون جميع أعراضهم أخف.

أفضل علاجه الفصد أولا فإن لم يتهيأ من اليد فافصده من جنبه ثم الخل ودهن الورد على الرأس والتدبير المرطب والبول يعسر عليهم كثيرا فصب عليهم طبيخ البابونج على المثانة نفسها في القطرب تصير صاحبها هائماً بين العيون وهذه العلة تكون في الرأس ويرى وجه من كانت به متغيرا وبصره ضعيفا وعيناه جافتان لا تدمع البتة غائرة ولسانه يابس وبدنه أجمع يابس قحل ويعرض له عطش شديد وقروح في لسانه ولا تكاد هذه العلة تبرأ لكثرة لأعراض الردية فيها وينكب كثيرا على وجهه فيرى بوجهه وساقيه آثار الغبار وعض الكلاب يكون هذا الوجع من المرة السوداء ويهيمون بالليل ويكون كالذباب ويجف لسانهم جدا ولا يسيل لعابه بتة وهي صنف من الوسواس السوداوي وأحمد علاجها أن يفصد العليل في ابتداء العلل وحين يزيد الدور يبدأ ويستفرغ حتى يعرض الغشي ألف 71 متى احتيج إلى ذلك ثم يسقى بعد ذلك ماء الجبن ثلاثة أيام فإذا فعل ذلك فينقي بدنه بالايارج الذي يشحم الحنطل مرتين أو ثلاثة ثم يأخذ ثم يأخذ ترياق الأفاعي وسائر الأشياء التي يعالج بها الماليخوليا وأما إذا احتدت العلة فصب على رأسه النطولات الجالبة للنوم وأطل منخريه بالأفيون وما أشبهه وقال بولس هذا بعينه.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.