السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

فصل في تعرف أيام البحران إذا أشكل

القانون في الطبالكتاب الأول ونحن نورد الآن من ذلك

فصل في تعرف أيام البحران إذا أشكل تَعَزفِ أيام البحران يحتاج إليه لأغراض كثيرة : فإنه يجب عليك إذا كان البحران قريباً أن تدبر تدبيراً ما وإن كان بعيداً أن تدبر تدبيراً آخر .

ويجب في أيام البحران وما يقرب منها أن تدبر المريض تدبيراً خاصاً فلا تحركه البتة بدواء فإنه ربما عاون الطبيعة على الاستفراغ فأفرط إفراطاً شديداً وربما ضادها في الجهة فولد تكافؤ الإيجابين ولم يكن استفراغ وفي ذلك ما فيه .

ويجب في تعرف أيام البحران أن تراعي أيضاً الأمور المغيرة لأيام البحران المعلومة

ونحو التعرف منقسم إلى وجهين : أحدهما في بحران المرض مطلقاً والآخر في تعيين البحران من جملة مدة كان فيها البحران فربما طال أيام البحران يومين ثلاثة فأشكل أنه إلى أيهما ينسب .

أما الوجه الأول فيستدل عليه من وجهين من علامات قصر المرض وطوله ومن طبائع الأمراض وقواها .

أما الاستدلالات من علامات الطول والقصر فإنما يكون على انقضاء المرض مثل أن يكون المرض ليس مما يمكن أن ينقضي في الرابع وما يليه ويمكن أن ينقضي في السابع وبعده .

فإن ظهرت علامات النضج ظهوراً جيداً فيما يلي الرابع رجي أن يبحرن في السابع .

وإن ظهرت علامات طول المرض المذكورة في بابه علم أن بحرانه يتأخر وتكون عاقبته بغير بحران وإن لم يظهر أحدهما رجي أن ينقضي المرض ما بين السابع والرابع عشر .

وأما الاستدلال من طبائع الأمراض فمثل أن اليوم الفرد أولى كما علمت بما يتحرّك من الأمراض في يوم فرد وبالحارة لحادة والزوج بما يخالفه .

وأما الوجه الثاني فيستدل عليه من وجوه من قياس الأدوار ومن عدد أوقات البحران وزمان البحران ومن استحقاقات الأيام وقواها .

أما الاستدلال من قياس الأدوار فمثل ما علم أن اليوم الزوج أولى بمرض والفرد أولى بمرض .

وأما من زمان البحران فأن تنظر وتتعرف أن المعاناة في أي اليومين كانت أطول فيجعل له البحران إلا أن يمنع ما هو أقوى حكماً من حكم هذا الدليل ومن هذا الباب ما يجب أن يجعل البحران فيه لليوم الأوسط من أيام ثلاثة مع الشرط المذكور .

وأما الاستدلال من قوة الأيام وطبائعها فمثل أن يكون العرق ابتدأ في الليلة السابعة ولم يزل يعرق في الثامن نهاره كله فإن البحران يكون للسابع لا للناس .

وإن أقلعت الحمّى في الثامن ولو كان على خلاف هذا فابتدأ العرق في الثالث عشر ولم يزل المريض يعرق إلى الرابع عشر وتقلع الحمى في الرابع عشر فإنما ينسب البحران إلى الرابع عشر وذلك لأن الثامن والثالث عشر ليسا وأما الاستدلال من اجتماع الأحكام فمثل ما سلف ذكره مثال الرابع عشر فيما كرنا لأنه اجتمع فيه العرق والإقلاع معاً .

وأما الاستدلال من الأيام المنذرة فأن تنظر هل وجدت في الأمثلة المذكورة إنذاراً من الرابع فتجزم بأن البحران للسابع أو في السابع أو تجدها في الحادي عشر فتجزم أن البحران للرابع عشر .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.