فصل في العلامات الدالة على البحران الرديء وأصولها وأوائلها أن تكون مخالفة للعلامات الجيدة المذكورة وذلك مثل أن تكون حركة البحران قبل المنتهى والنضج ويسميه أبقراط سابق السبيل وقد عرفت السبب في رداءته وأن يكون في يوم غير باحوري وأن يكون النبض يأخذ معه إلى السقوط والصغر .
واعلم أن علامات البحران إذا جاءت قبل المنتهى والنضج وتبعها استفراغ ذريع فلا يجب أن تغتر به فذلك للكثرة وهو دفع عن عجز من غير تدبير كما أن الخف الذي يجده المريض من غير استفراغ ظاهر مما لا يجب أن يغتر به فذلك لسكون من المادة لا لصلاح منها بل كثيراً ما تنضج أيضاً وتعجز الطبيعة لضعفها عن دفعها .
فصل في أحكام العلامات الدالة على البحران الرديء إذا اجتمعت علامات رديئة من عدم نضج أو تغيره عن الواجب وغير ذلك من العلامات الرديئة وحكم منها على العليل بموته يوقف الحكم على السرعة والبطء مما يتعرف من حال الأسباب المتقدمة للبحران مما قد ذكرناه مثال هذا أنه إذا كانت العلامات رديئة وكان رسوب أسود وغير ذلك وذلك في الرابع فالموت في السابع أو في السادس إن أوجبت الأسباب المذكورة تقدماً .
