فصل في علامات ميل المادة إلى طريق البراز يدل عليه أوّلاً حبس الفضل إذا علم أنّهُ ليس بدموي وإذا علم أنه مع ذلك كثير ثم يؤكده من علاماته : حصر البول ومغص يجده فيِ جميع البطن وثقل في أسفل البطن وفقد لعلامات القيء بل حدوث قراقر وانتفاخ حالب وكثرة انصباغ البراز من قبل مجيئه أكثر من العادة وعلوّ ما دون الشراسيف ونتوِّه وانتقال قرقرة إلى وجع ظهر .
وربما كان ذلك أيضاً للرياح وربما درّ البول فعارض دلائل البراز خصوصاً في عليل عسر البطن صلبه عادة صغيرة المجسّة لا سيما في الهواء البارد ويكون النبض صغيراً مع قوّة وليس بصلب وصغره للانخفاض .
وقد يدل على البحران الإسهالي العادة في قلة الرعاف والعرق وكثرة الاختلاف وخصوصاً للمعتاد شرب الماء البارد قيل أنه متى كان البول بعد البحران في حمّى غيبيّة أبيض رقيقاً فتوقع اختلافاً يكاد يسحج لأن المرار إذا لم يخرج بالبول وغيره خرج بالاختلاف وقلما يقع بحران باستطلاق مع غلبة عرق أو درور بول .
