تحس صاحبتها في جميع الأوقات سيما في الأزمنة الباردة كأن شيئاً مدلى معلّق وترى تفاريق ألم ينتقل يمنة ويسرة .
المعالجات : يجب على الطبيب الماهر أن يسقيها كل يوم درهماً ونصفاً دحمرتا في عشرة دراهم ماء
يشتمل على مقالتين :
يجب أن تعلم أن على البطن بعد الجلد غشاءين : أحدهما يسمى الطافي ويحوي الأمعاء ويسخنها بكثافته ودسومته ويحوي العضل .
الثاني هو الباطن ويسمى باريطون ويسمى المدوّر لأنه إذا أفرد عما يغشيه كان ككرة عليها خمل وزوائد رخوة وثقب ويتصل من فوق بالحجاب ويباينه من علو وهو رقيق تحت جلد البطن وغشائه ويلزمه عضلتان من عضل البطن يميناً ويساراً لزوماً شديداً ثم يتصل بعدهما بالحجاب وأجزائه اللحمية اتصال اتحاد .
واتصاله بالمعدة بعد استحكام واستحصاف من جوهره وذلك الاتصال اتصال منبسط لكنه عند اتصاله بالكبد رقيق جداً وله في صعوده إلى المعدة وانعطافه نازلاَ عنها تمكين لمجاز عرق وقد يجري على أكثر الباريطون من رقيق العضل المستعرض على البطن صفاق يكاد أن يظن جزءاً منه لاتصاله ومشابهته إياه في العصبية وإذا أفرد عنه الباريطون كان رقيق النسج جداَ وذلك هو الباريطون بالحقيقة .
وأرقّه وأخلصه عند الخصرين ونبات الغشاء - المستبطن للأضلاع من هذا الغشاء .
ومنفعه هذا الصفاق أن يملأ ما بين عضل البطن والأمعاء ويشد الموضع والأمعاء ويمنع العضل أن تقع في المواضع الخالية مع معونة من ديافراغما من خلف ويعصر من خلف الأمعاء والأحشاء الفراغة للفضول عصراً مستوفي إلى دفع ما فيها من الثفل والبوّل والجنين ويمنع الانتفاخ الشديد ويربط الأحشاء برباطات قوية .
وهو في الصلب كشيء واحد وتتصل كلها من خلف على لحم غددي كالوطاء نها وللعروق الكبار وللجداول المتصلة ما بين الأمعاء والمعدة .
قال قوم : ولا يجوز أن يقال أن للصفاقَ أجناساً من الليف منسوجة على الجهات المعلومة لليف التي هي آلة القوىالثلاث الطبيعية وهؤلاء القوم لا يمكنهم أن يقولوا هذا في طبقات العروق والمثانة والرحم إلا لشيء من الأغشية بل هو جسم مفرد وهذان الحجابان يقيان أحشاء الجوف الأسفل وإذا انتهيا إلى العانة حصل فيهما ثقبان ضيقان كأنهما حجران يمنة ويسرة فينزلان منة حتى يصيرا كالكيسين للبيضتين .
وتحت الحجابين الثرب والثرب مؤلف من غشاءين مطبق أحدهما على الاخر بينهما شريانات كثيرة وعروق دونها .
وشكله كالكيس وهو مربوط بالمعدة وبالماساريقا وبالقولون ومنشؤه مما ينزل من فضلة باريطون عند المعدة والاثنا عشري .
ومما يصعد من فضلته وعند العانة فأول ما يلقى من البطن الجلد ثم تحته الغشاء الأول ويسمى مجموعهما مراقاَ ثم العضل ثم باريطونْ ثم الثرب ثم الأمعاء .
