هي التي إما على فم فرجها ما يمنع الجماع من كل شيء زائد عضلي لو غشاء قوي أو يكون هناك التحام عن قروح أو عن خلقة .
وإما نتن فم الرحم وفم القرج على أحد هذه الوجوه بأعيانها .
وإما على فم فرجها ما يمنع الحبل وخروج الطمث من غشاء أو التحام قرحة وما يشبه ذلك أو يكون المنفذ غير موجود في الخلقه حتى يعرض للجارية عند إبتداء الحيض أن لا يجد الطمث منفذاً لأحد هذه الأسباب فيعرض لها أوجاع شديدة وبلاء عظيم .
فإن لم يحتل لها رجع الدم فاسودت المرأة واختنقت فهلكت .
وقد يتفق أن تستمسك الرتقاء بإتفاق بحبل فتموت هي وجنينها لا محاله إن لم تدبر .
وهذا إنما يمكن على أحد وجوه .
أما أن يكون ما يحاذي فم للرحم عن للرتق متهلهل النسيج أو ذا ثقب كثير بحيث يمكن للرحم أن يجذب من المني شيئاً وإن قل فذلك القليل يتولد منه أو يكون الحق بعضه رأي الفيلسوف وبعضه رأي جالينوس الطبيب فيكون المحتاج إليه في تخلق الأعضاء هو مني الأنثى على حسب قول الفيلسوف ويكون ذلك مما يدر إلى الرحم من داخل للرحم على قول جالينوس .
ويكون مني الرجل تتلقى عنه للقوة والرائحة على قول الفيلسوف فلإنه قال إن بيض الريح إذا أصاب نزواً يلقى منه رائحة منه للذكر إستحال بيض الولاد .
المعالجات علاج الرتقاء بالحديد لا غير فإن كان الرتق ظاهراً فالوجه أن يخرق شفر الفرج عن الرتق بأن يجعل على كل شفر رفادة ويقي الإبهامين بخرقة ويمد الشفران حتى ينخرق عما بينهما ويستعان بمبضع مخفي فيشق الصفاق ويقطع اللحم الزائد - إن كان تحت الصفاق - قليلاً قليلاً حتى لا يبقى من الزائد شيء ولا يأخذ من الأصلي شيئاً وذلك بالقالب .
والفرق بين الصفاق وبين اللحم الزائد إن الصفاق لا يدمي واللحم يدمي ثم يجعل بين الشفرين صوفة مغموسة في زيت وخمر وتترك ثلاثة أيام ويستعمل عليها ماء العسل - إن احتيج إليه ويستعمل عليها المراهم المزينة مع تَوَق عن التحام والتصاق وتضييق وخصوصاً إن كان المقطوع لحماَ .
وأما الصفاق فقلما يقبل الإلتحام بعد الشق .
وأما إن كان الرتق غائراً فالوجه أن يوصل إليه الصنارة ويشق إن كان صفاقاً شقاً واحداً ليس بذلك المستوى فربما ينال المثانة وغيرها بل يجب أن يورب عن مكان المثانة ويقطع - إن كان لحماً - قليلاً قليلاً ويلزم القطع صوفة مغموسة في شراب قابض عفص ثم بعد ذلك يجلس في المياه المطبوخة فيها الأدوية المرخية ثم يعالج بالمراهم الصالحة للجراح حملاً وزرقاً ثم بإلحامه .
وكما يظهر البرء فيجب أن يلح عليها بالجماع ويجب أن يتوقّى عند هذا الشقّ والقطع شيئان : التقصير في البضع والشقّ للقدر الزائد فإن ذلك يكون ممكناً من الحبل عند جماع يقع معسراً للولادة معرضاَ الجنين والحامل للهلاك .
ويتوقّى أيضاً أن يجاوز القدر الزائد ويصاب من جوهر الرحم شيء فيرم الرحم ويوجع ويورث الكزاز والتشنّج والأمراض القاتلة .
وإذا فعلت هذا فيجب أن تجنبها البرد البتة وأن لا تقرب منها دواء بارداً بالفعل البتة بل يجب أن تكون جميع القطورات والزروقات والحمولات مسلوبة البرد . فصل في كيفية محاولة هذا الشقّ والقطع
يهيأ للمرأة كرسي بحذاء الضوء وتجلس عليه مع قليل استناداً إلى خلف وإاذا استوت ألصق ساقاها بفخذيها مفحجتين وجميع ذلك ببطنها وتجعل يداها تحت مأبضيها وتشد على هذه الهيئة وثاقاً ثم يحاول الطبيب الشق للصفاق والقطع للحم . وربما احتاج الطبيب إلى استعمال مرارة خصوصاً فيما هو داخل .
وإذا مدت الصفاق بالمراود والصنارات مدًا لا ينزعج معه الرحم وعنق المثانة وصفاقها إنزعاجاَ يؤذي هذه الأعضاء أولاً بالمد وثانياً بما لا يبعد مع إبرازها بالمدّ أن يصيبها من حد الحديد .
والمرأة تريك ما تصنع من ذلك وتعرفك ما صحب الصفاق الراتق من الأعضاء التي تجاوز هذا العضو من المثانة وغيرها فإن أفرطتَ فأرسل ما مددته ليرجع ما امتد إليك مما لا يحتاج إليه ثم أعد مد الصفاق الراتق بلطف ثم شقه على تأريب لا ينال المثانة ثم انظر في أول ما .
يشق فإن خرج الدم يسيراً فانفذ في عملك بلا وجل وإن كثر سيلان الدم فشق قليلاً قليلاً يسيراً يسيراً لئلآ يعرض غشي وصغر نفس .
وربما إحتيج إلى أن تترك الآلة الباضعة المسماة بالقالب فيها إلى الغد ملفوفة في صوفة مربوطة بخرق .
وإذا كان الغد نظر في قوتها فإن كانت قوية عولجت تمام العلاج وإلا أمهلت إلى اليوم الثالث ونزعت حينئذ الآلة وتأملت حال الشق بالإصبع تجعل تحت موضمه لتدلك على مبلغ ما يحتاج أن يشق من بعد .
وإذا حللت المرأة عما يعالج به فيجب أن تجلس في ماء طبخ فيه الملينات - وهو حار - وخصوصاً إن ظهر ورم .
والأجود أن يستعمل عليها المراهم في قالب يمنع الإنضمام .
وأجوده المجوف ذو الثقب ليخرج فيها الفضول والرياح وإذا أصاب القاطع اللحم للطبيعي فربما حدث سيلان بول لا يعالج .
