السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

فصل في أعراض ذلك

القانون في الطبالكتاب الثالث الأمراض الجزئية — الفن الحادي والعشرون أحوال أعضاء التناسل — المقالة الثانية الحمل والوضع

قد يعرض لمن احتبس طمثها أمراض منها اختناق الرحم لتشمرها وميلها إلى جانب ويعرض لهن أيضاً أورام الرحم الحارة والصلبة وأورام الأحشاء وأمراض في المعدة من ضعف الهضم وسقوط الشهوة وفسادها والغثيان والعطش الشديد واللذع في المعدة وتعرض منه أمراض الرأس والعصب من الصرع والفالج وأمراض الصدر من السعال وسوء النفس وكثير من أمراض الكبد من الاستسقاء .

وغيره وتتغير منه السمنة وتقل الشهوة ويعرض لهن أيضا عسر البول وخصوصا الحصر واوجاع القطن والعنق وثقل البدن وتهزل وتكرب وتصيبها قشعريرات وحميات محرقة وربما عسر الكلام لجفاف عضل اللسان من البخار الحار وربما كان الثقل لسبب وجع الرأس .

ويعرض لها قلق وكرب لأوجاع العفن والبخار الحار .

وربما تورم جميع بدنها وبطنها أيضاً لتحلب الورم الصديدي من الدم إليه وربما عرض لها في مزاجها عند احتباس طمثها إذا كانت قوية الخلقة فتقدّر قوتها على استعمال الفضل المحتبس أن تتشبه بالرجال ويكثر شعرها وينبت لها كاللحية ويخشن صوتها ويغلظ ثم تموت .

وربما صارت قبل الموت إلى حال لا يمكن مع ذلك أن يدرّ طمثها .

وأكثر هؤلاء من اللاتي يلدن كثيراً فإذا لم يجامعن وغاب عنهن أزواجهن أو احتبس طمثهن وزال عنهن الحصر الذي يوجبه الاستفراغ من الدم وأخذ الحبل وأخذ الجماع يعرض لهن أن يصير بولهن أسود فيه شوب صديدي كماء اللحم وربما بلن دماً .

العلامات : ما يتعلق بالبرد فعلامته ثقل النوم والتخثر فيه وبياض لون الجسد وخضرة الأوراد وتفاوت النفض وبرد العرق وكثرة البول وبلغمية البراز .

وما يتعلق بالحرارة دل عليه الالتهاب وجفاف الرحم وسائر علامات حرارته المعلومة فيما سلف .

وما يتعلق باليبس دل عليه علامات اليبس فيها المعلومات فيما سلف ويؤكده هزال البدن وخلاء المروق .

وأما الورم والرتق وغير ذلك فهي معلومات العلامات مما قد علمت إلى هذا الموضع ولا حاجة بنا أن نكرر ذلك المعالجات : أما المتعلق بالتسخين والتبريد وتوليد الدم وترطيب البدن وعلاج الأورام وعلاج الرتق ونحو ذلك فهو معلوم من الأصول المتكررة .

والكائن عن الرتق الذي لا يعالج وعن انسداد أفواه العروق عن التحام قروح وغير ذلك فهو كالميئوس منه .

وعلاجه إخراج الدم لئلا يكثر وتنقية البدن واستعمال الرياضة وإنما يجب أن نْورد الآن ذكر العلاجات المدرّة للطمث وهي التي تحرك الدم إلى الرحم وتجعمله نافذاً في المسام وتجعل المسام متفتحة .

وقد ذكرنا هذه الأدوية في المفردات في جداولها وذكرنا أيضاً في الأقرباذين وأما ههنا فنريد أن نذكر من التدبير والمداواة ما هو أليق بهذا الموضع والتدبير في ذلك تحريك الدم بالقوة إلى الطمث .

ومما يفعل هذا فصد الصافن والعرق الذي خلف العقب فصد عرق الركبة والمأبض أقوى منه والحجامة على الساق والكعب وخصوصاَ للسمان فإنه أوفق .

وربما احتيج إلى تكرير الفصد على الصافن من رجل أخرى وإدامة عصب الأعضاء السافلة وربطها وتركها كذلك أياماً ثم استعمال الأدوية التي تفتح المسام وتسهل الرطوبات اللزجة إن كان السبب الرطوبة ثم استعمال الأدوية الخاصة بالإدرار وهي الملطفة المفتحة للسدد ومنها مشروبة مثل الفوتنج وطبيخه بماء العسل ومنثوره على ماء العسل

والأبهل أقوى منه والمشكطرامشيع قوي جداً .

والدارصيني وأيارج فيقرا والسكبينج وا لجاوشير وثمرته والجنديادستر والقردمانا وطبيخ الراسن وطبيخ الأشنان وطبيخ اللوبيا الأحمر والمحروث والأشتر غاز وبزر المرزنجوش .

ومنها حمولات وهي مثل الخربق الأبيض وشحم الحنظل واللبنى والقنطوريون وصمغ الزيتون البري والجاوشير والجندبيدستر والحلتيت والسكبينج والقردمانا وعصارة الأفسنتين وقد يحتمل الأوفربيون على قطنة ويصير عليه ساعة يسيرة من غير إفراط .

وهذا الحمول الذي نذكره هنا قد جربناه نحن .

ونسخته : يؤخذ مر فوتنج من كل واحد أربعة دراهم أبهل ثمانية دراهم سذاب يابس عشرة دراهم زبيب منقى عشرون درهماَ يعجن بمرارة للبقر ويتخذ منها فرزجات .

أخرى : يؤخذ جندبيدستر ومر ومسك فيجعل بلوطة بدهن البان ويحتمل .

ودهن الأقحوان مدر للطمث إذا احتمل وعصارة الشقائق والنسرين .

أخرى : يؤخذ أشنان فارسي عاقرقرحا شونيز سذاب رطب فربيون بالسوية وينعم سحقه ويعجن بالقنة ويجعل في جوف صوفة مغموسة في الزنبق ويحتمل في داخل الرحم .

ومنها ضمادات وكمادات .

والتكميد بالأفاويه مدر للطمث .

ومنها بخورات مثل الحنظل وحده فإنه يمر في الحال وكذلك الجاوشير والحلتيت والسكبينج والقردمانا .

ومنها أبزنات من مياه طبخ فيها الملطفات المدرة للطمث الفوتنج والسذاب والمشكطرا مشيع ونحو ذلك .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.