السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

فصل في العلامات (6)

القانون في الطبالكتاب الثالث الأمراض الجزئية — الفن الحادي والعشرون أحوال أعضاء التناسل — المقالة الثانية الحمل والوضع

أما ما كان على سبيل دفع الطبيعة فعلامته أن لا يلحقه ضرر بل يؤدي إلى المنفعة ولا يصحبه أذى ولا تغيّر من القوة وأكثر ما يعرض في المنعمات وأما ما كان سببه الامتلاء العام - سواء دفعته الطبيعة أو غلب فاندفع - فعلامته امتلاء الجسد والوجه ودرور العروق وغير ذلك من علامات الامتلاء وقد يكون معه وجع وقد لا يكون وما لم يضعف لم يحتبس .

ويعرف الغالب مع الدم بأن يجفف الدم في خرقة بيضاء ثم يتأمل هل لونه إلى بيا .

ض أو صفرة أو سواد أو قرمزية فيستفرغ الخلط الذي غلب معه أيضا وأما الكائن بسبب ضعف الرحم وانفتاح عروقه فيدلّ عليه خروج الدم صافياً غير موجع وإن كان السبب حدّة الدم عرف بلونه وحرقته وسرعة خروجه وقلة انقطاع خروجه .

وأما الكائن لرقة الدم عن مادة مائية ورطوبة فيكون الدم مائياً غير حاد ويتضرّر بالقوابض وربما ظهر عليها كالحبل وربما ظهر عليها كالطلق فتضع رطوبة ويكون عضل بطنها شديد الترهل كأنها لبن بعد يريد أن ينعقد جبناً وربما أضر بها المعالجات المذيبة لحرارتها فتزيد في مائية الدم وأما الكائن عن قروح فيكون مع مدّة ووجع .

وأما الكائن عن الآكلة فيخرج قليلاً قليلاً كالدردي وخصوصاً إذا كان عن الأوردة دون الشرايين وإذا كانت الآكلة في عنق الرحم كان اللون أقل سواداً لماذا كان هناك وعند فم الرحم أمكن أن يمس .

وأما الكائن عن البواسير فيكون له أدوار غير أدوار الحيض وربما لم يكن له بل كأنه يتبع الامتلاء وتكون علامات بواسير الرحم ظاهرة ويكون الدم في اللأكثر أسود إلا أن يكون عن الشرايين .

وربما كان الباسوري قطرة قطرة وكثيراً ما يصحب البواسير في الرحم صداع وثقل رأس ووجع في الأحشاء والكبد والطحال وإذا سال الدم من تلك البواسير زال ذلك العرض .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.