الإفراط في ذلك قد يكون على سبيل دفع الطبيعة للفضول وذلك محمود إذا لم يؤد إلي فحش إفراط وسيلان غير محتاج إليه .
وقد يكون على سبيل المرض إما لحال في للرحم أو لحال في الدم .
فالكائن في الرحم إما ضعف الرحم وأوردته لسوء مزاج أو قروح وأكلة وبواسير وحكة وشقاق وإما انفتاح أفواه العروق وانقطاعها أو انصداعها ! لسبب بدني أو خارجي من ضْربة أو سقطة أو نحو ذلك اْو سوء ولادة أو عسرها أو لشدة الحمل .
والكائن بسبب الدم إما لغلبته وكثرته وخروجه بقوته لا بقوة الطبيعة وإصلاحها .
فقد ذكرنا الذي يكون بتدبير الطبيعة وهما مختلفان وإن تقاربا في أنهما لا يحتبسان إلا عند الإضعاف وإما لم على البدن لضعف في البدن وإن لم يكن الدم جاوز الاعتدال في ! كميته وكيفته وأما لحدة الدم أو رقّته ولطافته وأما لحرارته أو لكثرة المائية وا لر طوبة على أن كل نزف يبتدىء قليلاً رقيقاً ثم يأخذ لا محالة إلى غلظ مستمر غلظه ثم ينحدبر فيصير إلى الرقة والقلّة للمائية .
وِهذه هي الحال في كل نزف دم بأي سبب كانْ و ! لسبب في ذلك أن أفواه العروق ومسالك الدم تكون أولاً ضيقة وفي الآخر تضيق أيضاً وتنضمم - لليبس وإذا فرط النزف تبعه ضعف الشهوة وضعفة الاستمراء وتهيج الأطراف والبدن ورداءة اللون وربما أدى ذلك إلى الاستسقاء .
وربما أدى كثرة خروج الدم إلى غلبة الصفراء فتعرض حميات صفراوية لذاعة والاشتغال الحرارة اللذاعة التي كانت تتعدل بالدم يعرض لها أيضاً فشعريرات .
فإذا عرضت هذه الحرارة زادت في سقوط الشهوة للطعام الذي أوجده ضعف المعدة لفقدان الدم ويعرض وجع في الصلب لتمتد الأعصاب الموضوعة في ذلك المكان وقد يكثر نزف الدم من الأرحام مع كثرة الأمطار .
