السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

المقالة الثانية الحمل والوضع (1)

القانون في الطبالكتاب الثالث الأمراض الجزئية — الفن الحادي والعشرون أحوال أعضاء التناسل — المقالة الثانية الحمل والوضع

أما مدد التحرك والتخلق والولادة فقد ذكرناها في التشريح وما بعده ويعلم من هناك أن الشهر السابع أول شهر يولد فيه الجنين القوي الخلقة والمزاج الذي أسرع تخقله وتحركه وأسرع طلبه للخروج .

وأكثر ما يموت المولودن لهذه المدة لأنهم يقاسون حركات شديدة في ضعف من الخلقة فإن مثل هذا المولود وإن كان قوياً في الأصل فهو قريب العهد بالتكون لكن المولود في الثامن هوأ كثر المولودين هلاكأ وقلما يعيش فإن عاش من المولودين لثمانية أشهر واحد فذلك هو النادر جدأ وقلما يعيش مولود أنثى لهذه المدة .

وفي بعض البلاد لا يعيش مولود لثمانية أشهر البتة لأنهم لا يخلو حالهم من أن يكونوا تأخروا في التخلق والتحرك والشوق إلى الولاد إلى هذا الوقت فيدل على أن قوتهم لم تكن قوية في الأصل فإن حاولوا بحركات التفصي في أول عهد الاستتمام ضعفوا أكثر من ضعف من يحاول التفصي في أول عهد الاستتمام وكانت قوته الأصلية قوية كالمولودين في السابع وإن لم يكونوا كذلك بل كانت خلقتهم وحركتهم ونيتهم إلى الشوق إلى الولادة وحركتهم إليه قد تمت قبل ذلك فيكون مثل هذا الجنين قد رام التفصي عن مأواه وانقلب وأحدث انقلابه الذي لم يبلغ به غرضه وصباً وبقي كذلك منقلباً إلى أن تثوب إليه القوة فأعجزه ضعف قوته وعرض له لا محالة ما يعرض للضعيف المحاول للحركات المخلصة إذا انبثّ دون متوجهه إعياء وعجز فيمرض لا محالة ويضعف وتنحلّ قوته فإذا ولد في مثل تلك الحال كان حكمه حكم المولود المريض الضعيف ومن حكمه أن لا يرجى له الحياة .

وأما المولود في التاسع فإن كانت قد تمت خلقته واشتاق إلى الحركة في السابع لم يمكنه أن يتفصى بل بقي في الرحم وعرض له في الثامن ما قلناه انتعش في مدة شهر إنتعاشاً يرد إليه القوة عن انقلابه واستوى إلى أن لا يعود منقلباً واستحكم وتحنك فإذا ولد سلم .

وإذا لم يكن كذلك بل اشتاق إلى الحركة في ذلك الوقت فحكمه حكم كل ضعيف البتة .

وأكثر ما يولد في العاشر يكون قد عرض له إن اشتهى الولادة في التاسع فلم يتيسرله وعرض له ما يعرض للمولود في الثامن وقليلاً ما يتفق أن يكون ورم الانفصالي واقعاً في السابع ثم يمتد الأنتعاش إلى العاشر حتى يقع له انتعاش تام في العاشر فهذا نادر .

ومع ذلك فهو دليل على ضعف القوة إذ أخرت التدارك من السابع إلى العاشر .

تدبير كلي للحوامل : يجب أن يعتنى بتليين طبيعتهن دائماً بما يلين باعتدال مثل الإسفيذباجات الدسمة ومثلا الشيرخشت ونحوه إذا اعتقلت الطبيعة جداً وأن يكلفن الرياضه المعتدلة والمشي الرفيق من غير إفراط فإن المفرط يسقط وذلك لأنهن يبتلين بما عرض لهن من احتباس الطمث بأن تكثر فيهن الفضول ويجب أن لا يدمن الحمام بل الحمام كالحرام عليهن إلا عند الإقراب ويجب أن لا تدهن رؤوسهن فربما عرض من ذلك نزلة فيعرض السعال فيزعزع الجنين ويعده للاسقاط .

ويجب أن يجتنبن الحركة المفرطة والوثبة والضربة والسقطة والجماع خاصة والامتلاء من الغذاء والغضب ولا يورد عليهن ما يغمهن ويحزنهن ويبعد عنهن جميع أسباب الإسقاط وخصوصاً في الشهر الأول والى عشرين يوماً وخصوصاً في الاسبوع الاول والى ثلاثة أيام من العلوق فهناك يحرم عليهن كل مزعزع وينظر فيما كتبناه من حفظ الجنين ويجب أن يدثر عا تحت الشراسيف منهن بصوف ليّن .

وأغذيتهن : الخبز النقي بالإسفيذباجات والزيرباجات ويجتنبن كل حريف ومر كالكبر والترمس والزيتون الفج وكل محر للطمث كاللوبيا والحمص والسمسم .

وإن اشتهين الطعام في يوم العلوق فإن أبقراط يأمر بسقيهن السويق في الماء فإنه - وإن نفخ - فهو سريع الغذاء .

وشرابهن هو الريحاني الرقيق العتيق .

وقد قال ) أبقراط ( يسقين شراباَ أسود ويشبه أن يكون عنى به الرقيق الأسود فيكون سواده لقوته لا لعكره ونقلهن الزبيب والسفرجل الحلو والكمثري المنبه للشهوة والتفاح المز والرمان المز .

وأما أدويتهن فمثل جوارشن اللؤلؤ .

ونسخته : يؤخذ لؤلؤ غير مثقوب درهم عاقرقرحا درهم زنجبيل ومصطكي من كل واحد أربعة دراهم زرنباد ودرونج وبزر كرفس وشيطرج وقاقلة وجوز بوا وبسباسة وقرفة من كل واحد لدرهمان بهمن أبيض وبهمن أحمر وفلفل ودار فلفل من كل واحد ثلاثة دراهم دار صيني خمسة دراهم سكر سليماني مثل الجميع أو أكثر الشربة منه مثل ملعقة فإنه يصلح حال رحمها رحال معدتها ويجب أن تشتدّ العناية بمعدتهن فتقوى بمثل الجلنجبين مع العود والمصطكي ونحوه .

ومن الجوارشنات المتخذة من السكر الكثير بأفاويه ليست بحادة جداً وبالأضمدة القابضة المسخنة العطرة .

تدبير النفساء : يجب إذا وضعت أن تدثر وتجتهد في درور طمث كافٍ وتصلح الغذاء ولا تنتقل دفعة إلى التدبير الغليظ فيحمها ويضعف القوة المغيرة في كبدها ويكثر عطشها وربما استسقت فإن صلبت مع ذلك كبدها لم يرج لها برء .

وأيام النفاس لها حركات وأدوار وابتداؤها أول حدوث الاضطراب والوجع وإذا جاوز المريض عشرِين يوماً إلى الرابع والعشرين والمرض قائم أو معاود دل على بطء الانقضاء ولا بدّ من استفراغ في غير يوم البحران إن لم يكن ضعف وإن كان ضعف فتترك الإسهال أولى .

شهوة الحوامل : إذا سقطت شهوة الحوامل انتفعن بترك الدسم الشديد الدسومة والحلو الشديد الحلاوة واستعمال مشي رقيق وبالقصد في شرب الماء والاقتصار من الشراب على الريحاني القليل الرقيق فإنه نافع مصلح للشهوة ولما يعرض من الغثيان والقيء الكثير

ومن الأدوية المعيدة للشهوة المقوية لها كل ما فيه قبض مع حرارة لطيفة مثل عصا الراعي مطبوخاً بالشبث تشرب وسلاقته والزراوند قبل الطعام وبعده يتناول منه قليل والضمّادات المعروفة المقوية للمعدة المتخذة من السفرجل والقسب وقصب الذريرة والسنبل بالشراب الريحاني العتيق وربما جعل فيه بزر الكرفس والأنيسون والرازيانج وخصوصاً إن كان هناك وجع ونفخة .

وإذا ساءت شهوتها بإفراط اجتهد في تنقية معدتها بمثل ماء الجلنجبين المتخذ بالورد الفارسي ثم يصلح بالحموضات .

ولرب الحصرم وشرابه المتخذ بالعسل أو بماء السكر منفعة جيدة في ذلك وموافقة للجنين

والنشاستج المجفف يوافق مشهيات الطين منهن وربما انتفعن بالحريفات مثل الخردل ونحوه فإنه يقطع الخلط الرديء وينبه الشهوة وهو غاية في رد شهوتهن .

وإذا صدقت شهوتهن للجبن شوى لهن الرطب على جمر حتى يجف فإن ذلك أفضل من اليابس بالحريف فإن الأول أقل فضلاً والثاني أفتق للشهوة وأما رياح معدتهن ووجعها فيستعمل لها هذا الجوارشن .

ونسخته : يؤخذ من الكقون الكرماني المنقوع في الخل يوماً وليلة المقلو بعد ذلك ومن الكندر والسعتر الفارسي من كل واحد جزء ومن الجندبيدستر ثلث جزء يستفّ منه من نصف مثقال إلى مثقال وإن عجن بشراب السكر أخذ منه أكثر .

وأما قيئهن على الطعام فيجب أن يعطين بعد الطعام ما له عطرية وقبض كالسفرجل المشوي وخصوصاً وقد غرزت فيه شظايا العود الهندي ويدام غمز أيديهن وأرجلهن ويستعمل على معدهن الأضمدة المعلومة ويمسكن في أفواههن حبّ الرمان مع ورق النعنع ويلحسن شيئاَ من الميبة والطين الأرمني مما يسكّن غثيهن .

خفقان الحوامل : أكثر ما يعرض ذلك لهن يكون بمشاركة فم المعدة وبسبب خلط فيه وكثيراً ما يخففه تجرعّ الماء الحار والرياضة الخفيفة الحادرة لما في المعدة .

تدبير سيلان طمث الحوامل : تطبخ القوابض التى لا طيب فيها في الماء ويستعمل منه الآبزن مثل العدس وقشور الرمان والجلنار والعفص والبلوط ونحوه وقد يتخذ من العفص والجلنار وقشور الرمان والتين اليابس ضماد ويوضع على العانة بالخلّ .

تورّم أقدام الحوامل وتربلها : تضمد أقدامهن بورق الكرنب وتطلى بنبيد ممزوج بخل ويطبخ الأترج وينطل به أو يلطخ بقيموليا وقد يجبل القضب ضماداً بالخل والشبث أيضاً بالخل .

أسباب الإسقاط إما بادية من سقطة أو ضربة أو رياضة مفرطة أو وثبة شديدة وخصوصاً إلى خلف فإنها كثيراً ما تنزل المني العالق بحاله أو شيء من الآلام النفسانية 5 مثل غضب شديد أو خوف أو حزن ومن برد الأهوية وحرّها المفرطين .

ومن هذا القبيل يكره للحبالى مطاولة الحمام بحيث يعظم نفسها فإن الحمام - لان أسقط بالإزلاق - فقد يسقط بإحواج الجنين إلى هواء بارد وربما يحدث من ضعفه لفقدانه القوة واسترخائه بسبب التحلل ومن آلام بدنية وأمراض وأسقام وجوع شديد أو استفراغ خلط أو دم كثير بدواء أو فصد أو من تلقاء نفسه ومثل نزف من حيض كثير وكلما كان الولد أكبر كان الضرر فيه بالفصد أكثر .

أو من امتلاء شديد أو تخمة كثيرة مفسدة لغذاء الولد أو سادة للطريق إليه ومن كثرة جماع يحرك الرحم إلى خارج وخصوصاً بعد السابع وكثرة الاستحمام والاغتسال مزلق مرخّ للرحم ومسقط على أن الحمام يسقط بسبب استرخاء القوة واحتياج الجنين إلى هواء بارد على ما قلناه .

فهذه طبقة الأسباب .

وقد يكون عن أسباب من قبل الجنين مثل موته لشيء من أسباب موته فتكرهه الطبيعة وخصوصاً إذا جرى منه صديد فلذع الرحم وآذاها أو مثل ضعفه فلا يثبت أو بسبب ما يحيط به من الأغشية واللفائف فإنها إذا تخرقت أو استرخت فانصبّت منها رطوبات آذت الرحم فتحرّكت الدافعة وأعانت أيضاَ على الإزلاق أو لسبب في الرحم من سعة فمه أو قلة انضمامه أو رطوبات في الرحم أو أفواه الأوردة فيزلق ويثقل وقد يكون أيضاً لسائر أصناف سوء مزاج الرحم من حر أو برد أو يبس وقلة غذاء الجنين .

وقد يكون من ريح في الرحم ومن ورم وماشرا أو صلابة وسرطان وقد يكون من قروح في الرحم .

وأكثر الإسقاط الكائن في الشهر الثاني والثالث يكون من الريح ومن رطوبات على فوهات العروق التي للرحم التي تسمى النقر ومنها ينتسج عروق المشيمة فإذا رطبت استرخى وما ينتسج منها فيسقط الجنين بأدنى محرك من ريح أو ثقل .

وقد يكون بسبب سوء مزاج حار مجفف أو بارد مجمّد .

وأيضاً مما يسقط في أول الأمر رقة المني في الأصل فلا يتخلق منه الغشاء الأول إلا ضعيفاً مهيئاً للانخراق مع اجتذابه للدم وفي السادس وما بعده من الرطوبات المفرعة في الرحم المزلقة للجنين .

وقد قال قوم أنه قد يكون أكثر ذلك من الريح والصحيح هو هذا القول .

وأما بعد المدة المعلومة فأكثر الإسقاط إنما يكون من ضعف بردي .

وقيل أن الشديدة الهزال إذا حملت أسقطت قبل أن تسمن لأن البدن ينال من الغذاء لصلاح نفسه وعود قوته ما لا يفضل للجنين ما يغذوه فيضعف .

والبلدان الباردة جدا لا باعتدال والقصول الباردة جدأ يكثر الإسقاط فيها وكذلك الجبال والبلاد الجنوبية يكثر فيها الاسقاط وكذلك الأهوية الجنوبية ويقل في الشمالي منها إلا أن يكون البرد شديداً مؤذياً للجنين .

وإذا سلف شتاء جنوبي حار وربيع شمالي قليل المطر أسقطت الحبالى اللواتي يضعن عند الربيع بأدنى سبب وولدن ضعافاً .

والأوجاع العارضة عند الإسقاط أشد من الأوجاع العارضة عند الولادة لأن ذلك أمر غير طبيعي .

العلامات : أما علامات الإسقاط نفسه فأن يأخذ الثدي في الضمور بعد الاكتناز الصحي

وأما الاكتناز المرضي فقد تصلحه الطبيعة إلى إضمارِ من غير خوف إسقاط .

وأي الثديين ضمر عن الاكتناز الصحي فإن صاحبته تسقط من التوأم ولد من ذلك الجانب لماذا أفرط درور اللبن وتواتر حتى ضمر الثدي فهو منذر بأن الجنين ضعيف وأنه يعرض السقوط .

وكذلك كثرة الأوجاع في الرحم وإذا احمر الوجه جداً في الحمّى وحدث نافض أو ثقل رأس واستولى الإعياء وأحسّ بوجع في قعر العين دلّ على أن أسباب الإسقاط متوافية وأنها تطمث ثم تسقط .

وكذلك الأسباب القوية للاسقاط إذا توافت دلت عليها أما المزاجات والقروح والأورام والرطوبات فتعرف بما قيل مراراً .

وأما الكائن بسبب ريح فيعرف بعلامات الريح من تمدد من غير ثقل ومن انتقال ومن ازدياد مع تناول المنفخات والأسباب البادية أيضاً يعرف تبدؤها .

وأما موت الجنين فيدل عليه تحرك شيء مخلي فْي الجوف ثقيل كالحجر ينتقْل من جانب إلى جانب وخصوصاً إذا اضطجعت على جنبها وتبرد ا ! سرة وكانت قبل ذلك حارة ويبرد الثدي وربما سالت رطوبات منتنة صديدية ويؤكد ذلك أن يكون قد عرض للحوامل أمراض صعبة أخرى .

وقد يعرض عند موت الجنين وقبله - وهو من المنذرات به - أن تغور عين الحبلى إلى عمق ويكون بياض العين كمداً وقد ابيض منها الأذن وطرف الأنف مع حمرة الشفة وحالة شبيهة بالاستسقاء اللحمي .

حفظ الجنين والتحرّز من الاسقاط : الجنين تعلقه من الرحم كتعلق الثمرة من الشجرة فإن أخوف ما يخاف على الثمرة أن تسقط هو إما عند ابتداء ظهورها وإما عند إدراكها كذلك أشد ما يخاف على الجنين أن يسقط هو عند أول العلوق وقبيل الإقراب فيجب أن يتوقى في هذين الوقتين الاسباب المذكورة للإسقاط والدواء المسهل من جملة تلك الأسباب فيجب أن يتوقى جانبه إلى الشهر الرابع وبعد السابع وفيما بين ذلك أيضاً إلا أنه فيما بين ذلك أسلم وإليه يصار عند الضرورة .

وربما لم يكن بد في بعض هذه الأوقات من إسهالها وتنقية دمها لئلا يفسد الجنين بسوء المزاج فيجب أن يكون برفق وتلطف وربما لم تكن طمثت أيضاً قبل العلوق طمثاَ واجبأ وبقي فيها فضول من طمثها يحتاج أن ينقى وحينئذ إن لم ينقّ قبل إفسادها الجنين فيجب أن ينقى ذلك باللطف بمنقيات رقيقة لا تشرب ولكن تحتمل ولا تحتمل وراء فم الرحم بل تحتمل في عنق الرحم ولا ينقّى بها ما ينقي دفعة واحدة بل دفعات كثيرة .

وإذا كانت المرأة يخاف عليها أن تسقط بسبب أمزجة وأورام وقروح وريح وغير ذلك عولج كل بما في بابه .

وإذا كانت تسقط من سبب بادٍ فإن كان مما يحرك المزاج أيضاً عدل وبموانع الأورام وبما يمكن من الإسهال .

وإذا لم يكن كذلك بل إنما يخاف منه أن يلحق الجنين بسببه أذى وألم يسقطه أو يقتله فيجب أن يعالج بالأدوية الحافظة للجنين التي نذكرها وأما الزلق عن الرطربات - وهو أكثر الزلق - فيجب أن تستعمل لأجله في وقت الحبل الحقن الملينة المفرغة للزبل ثم تستعمل الزرا قات والمدرات للبول والحقن المنقية للرحم .

تدبير جيد لذلك : هو أن تسقى ماء الأصول بدهن الخروع أو طبيخ الحسك والحلبة بدهن الخروع وتسقى في كل عشرة أيام شيئاً من حب المنتن وتسقى أيارج " جالينوس " فإنه ينفع في ذلك جداً .

حفنة جيدة لذلك وللرياح : يؤخذ صعتر وأبهل ونانخواه وكاشم وعيدان الشبث وبابونج وسذاب وحسك وحلبة من كل واحد حقنة يطبخ في ثلاثة أرطال من الماء حتى يبقى النصف وخذ منه أقلّ من رطل واحمل عليه إستاراً من دهن الرازقي وسكرجة من دهن سمسم واستعمله حقنة واحقنها في كل أربعة أيام بمثله .

أخرى : يؤخذ حنظلة فتقوّر ويخرج منها حبّها وتملأ بدهن السوسن وتترك يوماً وليلة ثم تهيأ من الغد على رماد حار حتى يغلي الدهن غلياناً تاماً ثم يصفى ويحقن به القبل وهو فاتر فإن هذا عجيب للإزلاق الرطب وبعد مثل هذا الاستفراغ يجب أن تستعمل الأدهان العطرة الحرة مروخات ومزروقات ومحتملات في صوفات والمعاجين الكبار ودواء الكاسكبيتج والدحمرثا والسجرنيا في كل ثلاثة أيام أو خمسة وكذلك من دواء المسك ودواء البزور .

وأيضاً : يؤخذ قشور الكندر والسعد مرضوضين من كل واحد جزء ومن المر نصف جزء تطبخ بستة أمثالها ماء حتى يبقى الربع ويصفّى ويحقن منه بأربع أواقي في كل ثلاثة أيام بعد أن يكون قد استفرغت الرطوبة قبلها ومن البخورات الجيدة مقل وعلك الأنباط وأشق وشونيز مجموعة أو مفردة تستعمل بعد التنقية وتحتمل السنبل والزعفران والمصطكي والمرّ والمسك والجندبيدستر والقمل ونحوه في دهن الناردين أو شحم الأوزّ على صوفة خضراء وتحتمل عقيب ما يجب تقديمه أنفحة الأرنب .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.