يجب أن يسخن المرأة والرجل بالعطر والبخور والأغذية ويشرب المثروديطوس والفرزجات المذكورة إن احتيج إليها وبالحقن المسخنة والمروخات كلها ولا يلتفت إلى من يقول أن المرأة يجب أن تكون ضعيفة المني ليتولد منها الذكر بل يجب أن تكون ثخينة المني قويته حارته فمثل هذا المني أولى بأن يقبل الذكور ولكن لا يجب أن يعجز عن منيها مني الذكَر بل يجب أن يكون مني الذكر أقوى في هذا الباب ويجب أن يهجر الجماع مدة ليس بإعراض عن الجماع أصلاً فيفسد المني على ما قلنا وأن لا يكثرا شرب الماء بل يشربان منه قليلاً قليلاً ويتغذيان بالأغذية القوية المسخنة ثم يجرب الرجل منه فما دام رقيقاً علم أن الحاجة إلى العلاج باقية .
وإذا غلظ المني صبر بعد ذلك أياماَ .
ويستمر على تدبيره حتى يقوى المني ويجتمع على الوجه المشار به ثم يواقعها المواقعة المشار بها في أعطر موضع بالعطر الحار مثل الند الأول الممسك والزعفران والعود الهندى الخام ويجتنب الكافور ويكون في أسر حال وأطيب نفس وأبهج مثوى ويفكر في الإذكار ويحضر ذهنه الذكران الأقوياء المشار ذوي البطش علامات القبيس والمذكر : إن القبيس والمذكر هو الرجل القوي البدن المعتدل اللحم في الصلابة والرخاوة الكثير المني الغليظه الحاره وهو عظيم الأنثيين بادي العروق قوي الشبق لا يضعفه الجماع .
ومن يرزق المني من يمينه فإن الملقحين أيضاً يشدون البيضة اليسرى من الفحل ليصب على اليمنى فإذا كان الغلام أولاً تنتفخ بيضته اليمنى فهو مذكر أو اليسرى فهو مؤنث وكذلك الذي يسرع إليه الاحتلام لا عن اَفة في المني فإنه مذكر فيما يقال .
علامات اللقوة والمذكار : اللقوة والمذكار منهن هي المرأة المعتدلة اللون والسحنة ليست بجاسية البدن ولا رخوته ولا طمثها رقيق قيحي ولا قليل مائي محترق جداً وفم رحمها محاذ للفرج وهضمها جيد وعروقها ظاهرة دارة وحواسها وحركاتها على ما ينبغي وليس بها استطلاق بطن دائم ولا اعتقاله الدائم وعينها إلى الكحل دون الشهل وهي فرحة الطبع بهجة النفس والعمالات من الجواري المراهقات وأول ما يدركن سريعات الحبل لقوة حرارتهن وقلة شحوم أرحامهن ورطوباتهن واللاتي يسرع هضمهن أولى بأن يذكرن واللاتي مدة طهرهن قصيرة إلى اثنين وعشرين يوماً لا إلى نحو من أربعين .
سببه كثرة المني وانقسامه إلى اثنين فما بعده ووقوعه في التجويفين وسلامة ولدى المتئم غير كثيرة وقلما يكون بين التوأمين أيام كثيرة فإنهما في الأكثر من جماع واحد وفي القليل ما يعلق جماع على حبل وإن أعلق أعلق في نساء خصبات الأبدان كثيرات الشعور والدم لقوة حرارتهن وهن اللاتي ربما رأين الدم في الحبل فلم يبالين به لقوة منيهن وقوة أرحامهن ولم يسقطن مع الحيض ومع انتفاخ ما من فم الرحم وربما حضن على الحبل عدة حيض اثنتين فما فوقهما فإن وقع حبل في غير القوية جداً وفي التي إنما حبلت لانفتاح فم رحمها لا لقوة رحمها خيف أن يكون المولود الأول قد ضعف فيفسد في الثاني
وأيضاً في القويات قد يخاف جانب وقوع التعلق والتزاحم بين الولدين وأكثر ما يتأدي ذلك إلى حمّى وتهيج في الوجه وحدوث أمراض إلى أن يسقط أحدهما .
ومن علامات " التوأم وما فوقه على ما قالوا وجرب أن يراعى سرة المولود الأول المتصلة بالجنين فإن لم يكن فيها تعجر ولا عقد فليس غير المولود الأول ولد فإن كان فيها تعجر فالحمل بعدد التعجر .
علامات الاقراب : إذا دخلت الحامل في مدة قريبة من أجل الولادة وأحست بثقل في أسفل البطن تحت السرة وفي الصلب ووجع في الأربية وحرارة في البطن وانتفاخ في فم الرحم شديد محسوس وترطب منه فقد أقربت فإذا استرخت عجيزتها وانتفخت إربيتها واشتدّ انتفاخ الأربية فما بينها وبين الطلق إلا قريب .
علامات ضعف الجنين : يدل على ضعفه أمراض والدته واستفراغات عرضت لها وخصوصاً اتصال درور الحيض المجاوز لما يكون على سبيل الندرة والقلة وعلى سبيل فضل من الغذاء وكذلك ظهور واللبن في أول شهر حملت فيه وتحلبه إذا عصر الثدي ويدل عليه أن لا يتحرك الجنين تحركاً يعتدّ به أو يتحرك في غير وقته .
علامات ضعف المولود : إن الجنين إذا ولد ولم تنتفخ سرّته ولم يعطس ولم يتحرّك ولم يستهل إلى زمان فإنه ضعيف ولا يعيش .
