كثرة البول على وجوه من ذلك ما كان على سبيل ديانيطس وليس هذا هو الذي يكو ن معه عطش فقط بل الذي يكون معه عطش لا يروى ويخرج الماء كما يشرب .
ومن ذلك ما لا يكون معه عطش يعتد به فإن هناك حرقة وحدّة فالسبب فيه حدة البول أو قروح كما علمت وإن لم يكن فهناك أسباب سلس البول البارد والبرد يدر كثيراً بما يعقل وبما يسخن الباطن .
ومن كثر برازه ورق قل بوله ومن يبس برازه كثر بوله .
وقد عرفت ما يتصل بهذا فيما سلف وقد مضى علاج جميع ذلك وسنذكر ههنا أيضاً معالجات لما كان من برد فنقول أن جميع الأدوية الباهية نافعة لمن به بول كثير من برد وتحسي ويناول الألبان المطبوخة .
ومما ينفعهم أيضاً طبيخ حب الآس والكمثري اليابس وتمر هيرون كل يوم أوقيتان على الريق .
والمر من أدويته الجيدة وكذلك المحلب وكذلك السعد وكذلك الكندر وكذلك الخولنجان وكذلك خبث الحديد والكزبرة فإنه نافع .
وهذا الدواء الذي نحن واصفوه نافع جداً .
ونسخته : يؤخذ من جندبيدستر وقسط ومر وحاشا وجفت البلوط والعاقر قرحا بالسوية يتخذ منه حب بماء الآس الرطب والشربة منه عند النوم درهم .
حقنة جيدة لذلك وتقوي الكلية : يؤخذ عصارة الحسك المطبوخة حتى تقوى ومخ الضأن وخصاه وشحم كلى الماعز جميع هذا بالسوية ويجمع ويؤخذ من اللبن الحليب ومن السمن ومن دك الألية ومن دهن الحبة الخضراء أجزاء سواء جملتها مثل ما أخذته أولاً ويوجف بعضه ببعض ويحقن به .
