السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

فصل في العلامات (3)

القانون في الطبالكتاب الثالث الأمراض الجزئية — الفن التاسع عشر أحوال المثانة والبول — المقالة الثانية الأوقات التي تعرض البول

أما علامات ما سببه برد المزاج فبياض البول مغ غلظ أو رِقَّة وكثرة الحاجة إلى القيام قبل ذلك وكثرة الآستحمام وإحساس البرد والخلو عن سائر العلامات .

وأما علامة ما يكون سببه حرارة فحدة البول والالتهاب المحسوسان .

وإن كان السبب بقبض عن برد دل عليه نفع الإرخاء .

وان كان عن ذوبان وحميات محرقة دل عليه نفع الترطيب .

وأيضاً من علاماته أن القليل لا يخرج والكثير يكون أسهل خروجاً مما يرطب ببلته المجرى ويوسعه .

وأما علامة ما كان بسبب ورم في المثانة أو ما يجاورها من الأعضاء أو خراج فقد علمته مما سلف لك .

وتجد لكل واحد منه باباً مستقلاً بنفسه ثم من الفروق بين العسر الكائن عن الورم والكائن عن غيره أن الورمي يقع قليلاً قليلاً لا دفعة إلا أن يكون أمراً عظيماَ جداً .

وتعلم ما يكون عن سدد المثانة نفسها لمرض فيها أو ضاغط لها بارتكاز المثانة وانتفاخها وتمددها أو ضاغط يكون مع وجع .

والذي يكون بسبب العضو الباعث فلا يكون في المثانة ارتكاز أو انتفاخ وجميع أصناف السدة التي تعرض في المثانة من نفسها أو عن ضاغط يكون مع وجع وتعرف الورم الساد بما علمت .

ويتعرف الشيء السالح من غير ورم بالقاثاطير وما يخرجه من أو خلط أو بما يقف في وجهه فلا تدعه يسلك من ثؤلول أو حصاة أو التحام .

والحصاة تعلمها بعلاماتها أو بمس القاثاطير بشيء صلب جداً .

والخلط قد يعرف أيضاً بالبول السالف .

والدم نفسه قد يعرف بعلامات جمود الدم في المثانة من اصفرار اللون وصغر النفس والنبض وتواترهما والعرق البارد والحمى النافض والغثيان وهو رديء قلما يتخلص عنه .

والخلط الغليظ قد يتعرّف أيضاَ من الثفل المحسوس إن كان له مبلغ يعتد به وأن يخرج في البول خام .

وأما ما كان عن برد مقبض أو برد مستحصف فالآسباب المقارنة والمتقدمة هي الدلائل عليه .

وعلامات ما يكون من الريح تمدّد بلا ثقل وربما كان مع انتقال وربما كان محتبساً في المثانة .

وعلامة ما يكون عن ضعف الحس أن لا يحس بلذع البول .

وعلامة ما يكون عن ضعف الدافعة أن يكون الغمز يخرج بسهولة .

وعلامة استرخاء العضلة ضعف الدرور بغير حفر وأن يحس بأن شيئاً من الباطن لا يجيب إلى العصر ويكون الغمز يخرجه .

وعلامات تشنج العضلة أن يكون القليل الذي يخرج يخرج بحذر .

والكائن لضعف الكلية يدل عليه ما سلف من علامات ذلك وكذلك الكائن بسبب حصاتها وورمها

وبالجملة فإنه إن كان الثقل والوجع من ناحية الكلى فالعلة هنالك .

فإن كان علامات الورم ففيها .

وان كان هناك ثقل شديد جداً فهنالك بول محتبس أو كان أقل من ذلك فهنالك رطوبة سادّة بورم أو غير ورم .

وإن لم يكن ثقل بل وجع متمدد فهو ريح في الكلية .

وإذا كان البطن ليّناً ولم تكن علامات سدد الكلية والمثانة وضعف المثانة وغير ذلك موجودة فالسبب ضعف جذب الكلية .

والكائن عن ضعف جذب الكلية أو دافعة الكبد تدل عليه الأحوال الآستسقائية .

والكائن بسبب وجع عارض من قرحة أو حدّة بول أن الصبر على الوجع يخرج البول ويسكّن الوجع .

وكذلك القهر عليه .

ويكون القرحي مع علامات القروح .

وعلامات الكائن عن جفاف البلة في الأعضاء الغددية تقدم أسبابها المذكورة وأن الترطيب يسلس البول .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.