يكون لقلة الشرب أوكثرة التخلخل أو كثرة الإسهال أو لضعف الكلية عن الجذب أو الكبد عن التمييز وإرسال المائية كما في سوء القنية والآستسقاء واعلم أن الحموضات تضرهم والجماع يزيد في علتهم .
عسر البول إما أن يكون لسبب في المثانة نفسها من ضعف ويتبع مزاجاً رديئأً وخصوصاً بارداً كما يعرض في كثرة هبوب الشمال أو ورماً وغير ذلك فلا يجوز عند اشتمالها على البول لنخرجه عصراً على ما هو الأمر الطبيعي .
وربما كان السبب فيه برداً أو حرا عن خارج أو ضربةً أو حبساً البول كثيراً .
وإما آن يكون لسبب في المجرى الذي هو عنق المثانة والإحليل وإما أن يكون لسبب في القوة أو لسبب في الآلة وهي العضلة أو لسبب العضو الباعث أو لسبب في البول .
والسبب في المجرى إما أولى أو بمشاركة .
والأولى إما سدة فيها نفسها أو سدة بالمشاركة .
والسدة فيها نفسها إما بسبب ورم حار أو صلب فيها أو شيء غليظ كرطوبة أو علقة أو مدة .
فكثيراً ما تكون المدة سبباً للسدة أو لحصاة أو ريح معارضه أو ثؤلول أو التحام من قرحة أو تقبض من برد أو تقبض من حر شديد كما .
يعرض في الحميات المحرقة وفي علل الذويان .
وقد يكون لسبب قرحة فيها وقد يكون بسبب تمدد يعرض لها شديد ساد كما يعرض من عسر البول واحتباسه لمن أفرط في حبس البول فارتكزت المثانة وانطبق المجرى .
والحبس يكون ليلاًالنوم ونهاراً للشغل .
والذي يكون للسدة فيه على المشاركة فمثل أن يكون في المعي والرحم وفي السرة ورم حار أو صلب أو يكون فيه ثفل يابس أو بلغم كثير ممدد أو ريح معارضة أو ممددة أو ورم في المقعدة مبتدأ أو بسبب زحير أو قطع بواسير أو ألم بواسير أو شقاق مؤلم .
ومثل أن يكون في ناحية أسفل الصلب ورم أو التواء .
ومثل أن يعرض للخصية ارتفاع إلى المراق فيزاحم المجرى ويجف إلى فوق ويضيقه ويعسر خروج البول فيوجع ويخرج قليلاً قليلاً .
وقد يكون السبب المعسرالبول أو الحابس له وجعاً بسبب قروح في المجرى بلا سدًة ولا ورم
وكلما أراد أن يبول أوجع فلا يعصر البائل مثانته بعضل البطن هرباً من الألم وإذا أجهد نفسه بال بوله الطبيعي في الكمً والكيف وسكن الوجع .
وكذلك إذا قهر .
وربما كان صاحب هذا مع عسر بوله مبتلي بتقطيره كأنه إذا خرج قليلاً قليلاً خف واحتمل .
وأما السبب في القوة فإما في قوة حساسة أو محركة أو طبيعية .
فأما الكائن بسبب قوة حساسة فهو أن يكون قد دخل حق المثانة أو عضلها آفة فلا تقتضي من الدافعة الدفع القوي أو الدفع أصلاً أو دخل المبادي هذه الآفة مثل ما يعرض في قرانيطس وليثاغورس من النسيان وقلة الحس .
وأما الكائن بسبب قوة محركة فلا يكون للعضلة أن تطلق نفسها وتتحرك عن انقباضها إلى انبساطها مخلاة عن انقباضها وأن تكون عضل البطن غير مجيبة لقوتها إلى أن يعصر ما في المثانة بسبب ضعف القوة أو بسبب حال ما فيها من تمدد ونحوه .
والكائن بسبب قوة طبيعية فمثل أن تضعف الدافعة لسوء مزاج مختلف حار وهو في الأقل وبارد وهو في الأكثر أو مع مادة كما يكن الحار مع حدة البول والبارد مع رطوبات مرخيه أو ممددة .
وقد يكون سبب هذا الضعف معارضة الإختيار للطبيعة بالحبس فتضعف القوة الدافعة .
وأما السبب في العضلة فإما اَفة مزاجية أو ورم أو اَفة عصبية من تشنج أو استرخاء وبطلان قوة حركة لسقطة أو ضربة أو غير ذلك إما منها نفسها أو في مباديها من شعب العصب أو النخاع أوالدماغ .
وأما الكائن بسبب العضو الباعث فأن يكون في الكلية ورم حار أو صلب أو حصاة أو ضعف جاذبة من فوق أو ضعف دافعة إلى تحت أو يكون الكبد غْير مقتدر على تمييز المائية وإرسالها للأحوال الآستسقائية .
وهذا القسم بشعبه لك أن تجعله باباً مفرداً وتجعله من قبيل قلة البول .
وأما الكائن بسبب البول فأن يكون حاداً يؤلم وقد جرّب في كثير من الأوقات وقيل من كان به عسر بول فأصابه بعقبه زحير مات في السابع إلا أن تعرض حمى ويدر إدراراً كثيراً
واعلم أنه ربما عرض بعد حرقة البول وزوالها جفاف في غدة يزلق عليها البول ويؤدي إلى تخثير بول واحتباسه .
فيجب أن تستعمل الترطيب لئلا يعرض ذلك .
