إن الكبد يجب فيها من حفظ الصحة بالشبيه ودفع المرض بالضد وفي تدبير مداواة الأورام والقروح وآفات المقدار وفي تفتيح السدد وغير ذلك ما يجب في سائر الأعضاء .
وأجود الأوقات في سقي الأدوية لأمراض الكبد وخصوصاً لأجل سدد الكبد ونحوها الوقت الذي يحدس معه أن ما نفذ من المعدة إلى الكبد وحصل فيها قدر انهضم وتميز ما يجب أن يتميز وبينه وبين الأكل زمان صالح وفي عادة الناس هو الوقت الذي يبن القيام من النوم ومن الاستحمام .
ويجب أيضاً في الكبد أن لا يخلي الأدوية المحللة المفتحة التي ينحى بها نحو أمراض الكبد المادية نحو السدية والورمية عن قوابض مقوية اللهم إلا أن يجد من يبس مفرط ولا يجب أن يبالغ في تبريد الكبد ما أمك فيؤدي إلى الاستسقاء ولا في تسخينها فيؤدي إلى الذبول وكذلك ما يجب أن يكون عالماً بمقدار المزاج الطبيعي للكبد التي تعالجها حتى إذا رددتها إليه وقفت .
واعلم أنك إذا أخطأت على الكبد أعدى خطؤك إلى العروق ثم إلى البدن .
ومن الخطأ أن يدر حيث ينبغي أن يسهل وهو أن تكون المادة في التقعير أو يسهل حيث ينبغي أن يدر وهو أن تكون المادة في الحدبة .
والأدوية الكبدية يجب أن ينعم سحها ويجب أن تكون لطيفة الجوهر ليصل إليها كانت حارة أو باردة أو قابضة .
والملطفات من شأنها أن تحد الدم وإن كانت تفتح فيجب أن يراعى ذلك ومثل ماء الأصول من جملة مفتحاتها وملطفاتها قد تولد في الكبد أخلاطاً مختلفة غير مناسبة فيجب إذاً تواتر سقيها يومين أو ثلاثة أن يتبع بشيء ملين للطبيعة .
وأما الإدرار فماء الأصول نفسه يفعل وجميع أنواع الهندبا وخصوصاً المرة التي تضرب إلى الحرارة نافعة من آلام الكبد .
أما للمبرودين فبالسكنجبين وأما للمبرودين فبماء العسل .
وكبد الذئب نافع بالخاصية ولحوم الحلزونات كذلك نافع .
