هو النفس الذي لا يتأتى لصاحبه إلا أن ينتصب ويستوي ويمدّ رقبته مداً إلى فوق فينفتح بسببه المجرى ولا يستطيع أن يحني العنق لأنه يضيّق عليه النفس كما يضيق على منجذب الرقبة نحو خلف وكذلك لا يقدر أن يحني الصدر والصهر إلى خلف .
وإذا أزال هذه النصبة وخصوصاً إذا استلقى عرض له أن تنطبق منه أجزاء الرئة بعضها مع بعض فتسدّ المجاري لأنها في الأصل في مثله تكون مسدودة في الأكثر وإنما فيها فتح يسير يبطله ميلان الأجزاء بعضها على بعض .
وقد يكون ذلك الإنسداد عارضاً في الحميات ونحوها لأبخرة مائية ورطوبات متحلبة وقد تكون بالحقيقة لأخلاط مالئة وسادة وأورام أو لأن العضل مسترخية فإذا لم تتحلّ إلى ناحية الرجل بل تدلّت إلى ناحية الظهر والصدر ضغطت .
