يدل على موت القوة وطفء الحرارة الغريزية واستحالة مزاج القلب إلى البرد وهو أردأ علامة في الأمراض الحادة وخصوصاً إذا كان معه نداوة فتتمّ دلالته على انحلال الغريزية . فصل في النفس المنتن
هو داخل في البخر ويفارق سائر أصناف البخر بأن تلك الأصناف قد تروح النتن في غير حال التنفس وهذا إنما ينتن عندما يخرج النفس وهذا يدل على أخلاط عفنة في أعضاء التنفس إمّا القصبة وإما الرئة إذا عفن فيها خلط أو مدة . فصل في الانتقالات التي تجري بين النفس
العظيم والنفس السريع والنفس المتواتر و أضدادها
لقد علمت أن الحاجة إذا زادت ولم يكن لها حائل عظم النفس فإن زادت أكثر أسرع فإن زادت أكثر تواتر فإذا تراجعت الحاجة نقص أولاً التواتر ثم السرعة ثم العظم وكذلك إذا قلّ الحول والمنع وإذا فقد التراجع في المعاني الثلاثة وجد التفاوت أكثر ثم الإبطاء ثم الصغر فيكون الخروج عن الطبيعي إلى الصفر أقلّ من إلى البطء وأليهما أقل منه إلى التفاوت .
واعتبر هذا في الانبساط والانقباض جميعاً تحسب اختلاف الحاجتين المذكورتين اختلافاً في الزيادة والنقصان وإذا كان السبب في الانبساط أدعى إلى الزيادة كان الزمان الذي قبل الانبساط أقصر وإذا كان مثل ذلك السبب في الانقباض كان زمان السكون الذي قبل الانقباض أقصر والنفس المتتابع السريع يتبع ورماً حاراً وضيقاً عن سدة .
