الضيق هو أن تكون الثقبة العنبية أضيق من المعتاد فإن كان ذلك طبيعياً فهو محمود وإن كان مرضياً فهو رديء أردأ من الانتشار . وربما أدى إلى الانسداد . وأسبابه : إما يبس من القرنية محشف يجمعه فتنقبض الثقبة ويحدث الضيق أو السدة وإما رطوبة ممددة للقرنية من الجوانب إلى الوسط فتتضايق الثقبة مثل ما يعرض للمناخل إذا بقت واسترخت وتمددت في الجهات وإما يبس شديد من البيضية فتقل وتساعدها الطبقة إلى الضمور والاجتماع المخالف لحال الجحوظ .
وكثر ما يعرض هذا يعرض من اليبوسة وقد يمكن أن يكون ضيق الثقب من ضيق العصب المجوف حسب ما يكون اتساع الحدقة من اتساع العلامات : قد ذكرناها في باب ضعف العين .
المعالجات : أما اليابس منه فعلاجه بالمرطّبات من القطورات والسعوطات والنطولات من العصارات الرطبة وغيرها كما تعلم والأغذية اللينة والدسمة .
وفي الأحيان لا تَجد بُداً من استعمال شيء فيه حرارة ما ليجذب المادة الرطبة إلى العين ويجب أن يستعمل دَلْك الرأس والوجه والعين دلكاً متتابعاً قصير الزمان وذلك كله ليجذب فإن استعمال المرطبات الصرفة قد يضر أيضاً وإذا استعملت أكحالاً جاذبة فعاود المرطّبات .
وأما الرطب منه فالأكحال المعروفة المذكورة في باب ضعف البصر والماء والخيالات ومنها شياف بهذه النسخة .
ونسخته : يؤخذ زنجار أشق من كل واحد جزء زعفران جزء وثلث صبر خمسة أجزاء مسك نصف جزء يتخذ منه شياف .
وأيضاً أشق مثقالان زنجار أربعة مثاقيل زبل الورل ثلاثة مثاقيل زعفران مثقالان صمغ مثقال واحد يعجن بعسل ويستعمل .
وأيضاً فلفل وأشج من كل واحد جزءان دهن البلسان تسع جزء زعفران جزء يُحلىّ الأشج في ماء الرازيانج ويلقى عليه دهن البلسان ويُستعمل بعد أن يعجن بعسل فإن هذا جيد جداً .
وقد عالجت أنا من كان به ضيق قد حصل بعد اندمال القرحة القرنية وكانت القرحة غير غائرة فعالجت بالمجلّيات المحلول بلبن النساء تارة وبعصارة شقائق النعمان تارةً وبعصارة الرازيانج الرطب الذي يعقد بالعسل تارةً فبرأ وكالة يرى الأشياء مثل ما كان يرى قبل ذلك .
