وأما الأمور الضارة بالبصر فمنها أفعال وحركات ومنها أغذية ومنها حال التصرّف في الأغذية فأما الأفعال والحركات فجميع ما يجفف مثل الجماع الكثير وطول النظر إلى المشرفات وقراءة الدقيق بإفراط فإن التوسّط فيه نافع .
وكذلك الأعمال الدقيقة والنوم على الامتلاء والعشاء بل يجب على من به ضعف في البصر أن يصير حتى ينهضم وكل امتلاء يضره وكل ما يجفف الطبيعة يضره وكل ما يعكّر الدم من الأشياء المالحة والحريفة وغيرها يضرّه والسكر يضرّه وأما القيء فينفعه من حيث ينقي المعدة ويضره من حيث يحرك مواد الدماغ فيدفعه إليه وإن كان لا بد فينبغي أن يكون بعد الطعام وبرفق .
والاستحمام ضار والنوم المفرط ضار والبكاء الشديد وكثرة الفصد وخاصة الحجامة المتوالية .
وأما الأغذية فالمالحة والحريفة والمفجّرة وما يؤذي فم المعدة والشراب الغليظ الكدر والكزاث والبصل والبافروج أكلاً والزيتون النضيج والشبث والكرنب والعدس .
