قد تكون عن قرحة نفذت وقد تكون عن سبب من خارج مثل ضربة أو صدمة خارقة وحينئذ تظهر العنبية .
فإن كان ما يظهر منها شيئاً يسيراً سقي النملي والمورشارج والذبابي وذلك بحسب العظم والصغر وإن كان أزيد من ذلك حتى تظهر حبة العنبية سمي العنبي وما هو أعظم سمّي النفاخي .
فإن خرجت العنبية جداً حتى حالت بين الجفنين والانطباق سمّي المسماري وإن ابيضت العنبية فلا برء له . واعلم أن القرنية إذا انخرقت طولاً لم ير بياض ولكن يرى صدع وكأن الناظر قد طال وقد يمكن أن يبين هذا بوجه أوضح فيقال أن الخرق قد يكون في جميع أجزاء القرنية وقشورها فيكون النتوء من جوهر العنبية وقد يكون في بعض أجزاء القرنية ويكون الناتئ منها نفسها ويكون عند تأكل بعض قشورها ويشبه النفّاخة .
ويفارق النفاخات والنفّاطات بأن النفاخات والنفاطات يكون منها في بياض العين حمرة معها ودمعة وضربان وتنكبس تحت الميل وليس كذلك هذا وإذا كان النتؤ من جهة القرنية أي من نفسها تكون صلبة جاسية ولا تنكبس تحت الميل .
وأما النتوء الذي يكون سببه انخراق القرنية في جميع قشورها وبروز العنبية كلها أو بعضها فأصنافه أربعة الصغير الذبابي والنملي وقد يشبه إذا صغر النفاخة والنفّاطة ويفارقها بأنها تكون على لون العنبية في السواد والزرقة والشهلة فإن فارق لونها لون الطبقة العنبية فهي نفّاخة وقد يحقق بالحدس في أمرها أن يرى مطيفاً في أصلها شيء أبيض كالطراز وإنما ذلك يكون حافة خرق القرنية وقد ابيضت عند اندمالها والثاني الذي ذكرناه وسميناه العنبي والثالث أكبر من ذلك ويمنع الانطباق ويقال له النفّاخي والمسماري والرابع كأنه من جنس النفاخي إلا أنه مزمن ملتحم بما خرج منه من القرنية بارز عنه ويقال له الفلكي وهو الشبيه بفلكة المغزل الملتحمة بالغزل .
المعالجات : ما دام في طريق التكوّن فعلاجه علاج القروح والبثور على ما قلناه من أنه يحتاج إلى تنقية البدن كيف كانت العلة استفراغاً بالفصد والإسهال وبعد الاستفراغ يستعمل الاستحمام بالماء العذب وخصوصاً إذا كان في المزاج حدة من غير أن يلبث في هواء الحمام إلا قليلاً ولا أيضاً أن يكثر غمس رأسه في ماء الإبزن حاراً كان أو بارداً ولا يستعمل الأدهان على الرأس فإن بعض ذلك يرسل المادة إلى العين بتحليل المادة الموجودة في الدماغ ويجذب ما ليس فيه إليه وبعضه بتكثيف مسام التحلل فإذا لم يجد تحللاً سالت إلى أطراف الدماغ .
ويجب أن تكون الأغذية جيدة الكيموس معتدلة باردة رطبة وسائر البدن كذلك وما دام بثراً أنضج وعولج علاج القروح فإذا تقرح استعمل عليه أولاً الأضمدة القابضة مع الجالبة مثل السفرجل والعدس مطبوخين بعسل ومثل مز الرمّان وعصارة ورق الزيتون ومحّ البيض والزعفران أو رمان مزّ مطبوخ مع يسير من الخل أو ماء الحصرم مهري ثم يتخذ ضمّاداً فإن وأما النملي فيعالج بالمائعات القابضة والتكميد بالخلّ والماء والخمر العفص أو بماء أغلي فيه ورد ويكحل بالشيافات القابضة .
ومن النوافع فيه عصارة ورق الزيتون وعصارة عصا الراعي .
ومن الأدوية المفردة القابضة السنبل والورد والرصاص المحرق والقيموليا والطين المختوم والاسفيذاج ومن الأكحال عفص جزءين كحل عشرة أجزاء ومن الشيافات شياف حنون وأغردينون وباروطيون وديالناس والشياف العربي .
ولما هو أقوى شياف بريطوسلس إذا قطر منه شياف عصب ونام مستلقياً .
نسخة شياف قوي لذلك : يؤخذ رماد المسك الذي يخلص فيه النحاس والزعفران والنشا والكثيراء يعجن ببياض بيض دجاج باض من يومه وربما جعل فيها الحجر اليماني .
شياف جيد : وهو شياف باردبيون ينفع من جميع أنواع البثر وصفته : يؤخذ كحل محرق مغسول أربعة مثاقيل إسفيذاج محرق مغسول ستة مثاقيل حُضَض هندي ستة عشر مثقالاً سنبل ثمانية مثاقيل جعدة مثقالين إقليميا محرق مغسول ثمانية مثاقيل أقاقيا أصفر عشرون مثقالاً جندبيدستر ستة مثاقيل صبر مثله صمغ عشرون مثقالاً يسحق بماء المطر وينشّف
واعلم أن الواجب عليك إذا أخذت القرحة في النتوء أن يلزم للعين الرفادة والاستلقاء
وأما المسماري فلا علاج له .
وقوم لأجل الحسن يقطعون النواتئ من المورشارحات .
والأصوب أن
