قروح العين تتولد في الأكثر عن أخلاط حادة محرقة وهي سبعة أنواع أربعة في سطح القرنية يسميها جالينوس قروحاً وبعض من قبله خشونة أولها قرح شبيه بدخان على سواد العين منتشر فيه يأخذ موضعاً كثيراً ويسمى الخفي وربما سمي قتاماً ثم صنف آخر وهو أعمق وأشد بياضاً وأصغر حجماً ويسمى السحاب وربما سمي أيضاً قتاماً والثالث الإكليلي ويكون على الإكليل أي إكليل السواد وربما أخذ من بياض الملتحمة شيئاً فيرى على الحدقة أبيض وما على الملتحمة أحمر والرابعة يسمى الاحتراقي ويسمى أيضاً الصوفي ويكون في ظاهر الحدقة كأنه صوفة صغيرة عليه وثلاثة غائرة إحداها يسمى لوبويون أي العميق الغور وهي قرحة عميقة ضيقة نقية والثانية تسمى لوبوما أي الحافر وهو أقلّ عمقاً وأوسع أخذاً والثالثة أوقوما أي الاحتراقي أيضاً وهي وسخة ذات خشكريشة في تنقيتها مخاطرة فإن الرطوبة تسيل لتأكّل الأغشية وتفسد معها العين .
والقروح تحدث في العين إما عقيب الرمد وإما عقيب بثور وإما بسبب ضربة وكثيراً ما يكون مبدأ القرحة من داخل فينفجر إلى خارج وربما كان بالعكس .
العلامات : علامة القروح في المقلة نقطة بيضاء إن كانت على القرنية وحمراء إن كانت على الملتحمة أو على الإكليل ويكون معها وجع شديد وضربان وإذا كانت المدة التي توجد بالرفادة بيضاء دلّت على وجع ضعيف وضربان قوي وإن كانت صفراء أو كمدة أو رقيقة كانت في ذلك أخف .
وأما إذا كانت حمراء فالوجع أخف جداً وإذا كانت كبراء فالوجع المعالجات : متى كانت القرحة في العين اليمنى نام على اليسرى أو في اليسرى نام على اليمنى .
ويجب أن يلطّف تدبيره أولاً فإذا انفجرت القرحة يقل التدبير إلى الأطراف وإلى الفراريج لئلا تضعف قوته فلا تندمل قرحته ويكثر فضول بدنه .
ويجب أن لا يمتلئ ولا يصيح ولا يعطس ما أمكن ولا يدخل الحمام إلا بعد نضج العلة فإن دخل لم يجب له أن يطيل المكث .
والعمدة تنقية الرأس بالاستفراغات الجاذبة إلى أسفل وكذلك ينفع فيه الاحتجام على الساق كثيراً وفصد الصافن وإدامة الإسهال كل أربعة أيام بما يخرج الفصل الحار الرقيق من الأطبخة والنقوعات وإن كان هناك رمد عولج أوّلاً بالاستفراغ المذكور في بابه بأدوية تجمع بين تسكين الوجع وإدمال القرح مثل شياف النشاستجي والكندري والاسفيذاج وتقطير لبن النساء في العين وإن كان هناك سيلان خلط بذلك ما له قوة مانعة .
وبالجملة فإن قانون اختيار الأدوية فيه أن يختار كل ما يجفف بلا لذع إذا اشتدت الحرارة واستعملت شياف الشادنج اللين والشياف الكندري كان نافعاً جداً .
ومن الشيافات النافعة شياف سفانيون وقويبس وإن كان سيلان فشياف مادرفوس وأما لروسرس وإن كان السيلان مع حدة فشياف ساير بابون وإن كان بلا حدة فالشياف الذي يقع فيه مر وناردين .
وإن كان في القروح وسخ نفي بشراب العسل أو بماء الحلبة مع شيء من هذه الشيافات المذكورة أو بلعاب بزر الكتان أو بألبان النساء .
وإن كان تأكل شديد اضطربت إلى استعمال طرحاطيقون وإذا تنقّت القرحة فاقبل على المجففات بلا لذع مثل شياف الكندر ومثل الكندر نفسه والنشاستج والاسفيداج والرصاص المحرق المغسول والشياف الأبيض وشياف الآبار خاصة وكذلك رماد الصدف المغسول ببياض البيض أو رماد الصدف الكبير المغسول بمثله شاذنج .
وهنا صفة شياف لونابيس وهو قوي .
نسخته : يؤخذ إقليمياً ستة عشر مثقالاً إسفيذاج مغسول أوقية نشا وأفيون وكثيراء من كل واحد مثقالان يدقّ ويلت بماء المطر يعجن ببياض البيض .
أخرى : باسمه وأقوى منه يؤخذ إقليمياً بحرق مغسول وإسفيذاج مغسول ثمانية ثمانية مر ستة كحل محرق مغسول واحد نشا ستة رصاص محرق مغسول طلق من كل واحد أربعة كثيراء ثمانية يسحق بالماء ويعجن ببياض البيض ويستعمل فإنه نافع جداً .
