السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

الفصل الأول العصب والعضل والوتر والرباط

القانون في الطبالكتاب الأول الأمور الكلية في علم الطب — الفن الأول حد الطب — الجملة الثانية العضل

وهي ثلاثون فصلا "

فنقول لما كانت الحركة الإرادية إنما تتم للأعضاء بقوة تفيض إليها من الدماغ بواسطة العصب وكان العصب لا يحسن إتصالها بالعظام التي هي بالحقيقة أصول للأعضاء المتحركة في الحركة بالقصد الأول إذا كانت العظام صلبة والعصبة لطيفة تلطف الخالق تعالى فأنبت من العظام شيئاً شبيهاً بالعصب يسمى عقباً ورباطاَ فجمعه مع العصب وشبكه به كشيءٍ واحد ولما كان الجرم الملتئم من العصب والرباط على كل حال دقيقاً إذ كان العصب لا يبلغ زيادة حجمه واصلاً إلى الأعضاء على حجمه وغلظه في منبته مبلغاً يعتد به وكان حجمه عند منبته بحيث يحتمله جوهر الدماغ والنخاع وحجم الرأس ومخارج العصب فلو أسند إلى العصب تحريك الأعضاء وهو على حجمه المتمكن وخصوصاً عندما يتوزع وينقسم ويتشعب في الأعضاء وتصير حصة العظم الواحد أدق كثيراً من الأصل وعندما يتباعد عن مبدئه ومنبته لكان في ذلك فساد طاهر فدبر الخالق تعالى بحكمته أن أفاده غلظاً بتنفيش الجرم الملتئم منه ومن الرباط ليفاً وملأ خلله لحماً وتغشيته غشاء وتوسيطه عموداً كالمحور من جوهر العصب يكون جملة ذلك عضواً مؤلفاً من العصب والعقب وَلِيَفَهُما واللحم الحاشي والغشاء المجلل وهذا العضو هو العضلة وهي التي إذا تقلصت جذبت الوتر الملتئم من الرباط والعصب النافذ منها إلى جانب العضو فتشنج فجذب العضو وإذا انبسطت استرخى الوتر فتباعد العضو .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.