الساعد مؤلف من عظمين متلاصقين طولاً ويسميان الزندين .
والفوقاني الذي يلي الإبهام منهما أدق ويسمى الزند الأعلى .
والسفلاني الذي يلي الخنصر أغلظ لأنه حامل ويسمى الزند الأسفل .
ومنفعة الزند الأعلى أن تكون به حركة الساعد على الإلتواء والانبطاح .
ومنفعة الزند الأسفل أن تكون به حركة الساعد إلى الانقباض والانبساط .
ودقق الوسط من كل واحد منهما لاستغنائه بما يحفه من العضل الغليظة عن الغلظ المثقل وغلظ طرفاهما لحاجتهما إلى كثرة ثبات الروابط عنهما لكثرة ما يلحقهما من المساقات والمصادمات العنيفة عند حركات المفاصل وتعريهما عن اللحم والعضل .
والزند الأعلى معوج كأنه يأخذ من الجهة الإنسية وينحرف يسيراً إلى الوحشية ملتوياً
والمنفعة في ذلك حسن الاستعداد لحركة الالتواء .
والزند الأسفل مستقيم إذ كان ذلك أصلح للانبساط والانقباض .
الفصل العشرون تشريح مفصل المرفق
وأما مفصل المرفق فإنه يلتئم من مفصل الزند الأعلى ومفصل الزند الأسفل مع العضد والزند الأعلى في طرفه نقر مهندمة فيها لقمة من الطرف الوحشي من العضد وترتبط فيها
وبدورانها في تلك النقرة تحدث الحركة المنبطحة والملتوية .
وأما الزند لأسفل فله زائدتان بينهما حز شبيه بكتابة السين في اليونانية وهي هذا وهذا الحزّ محدَّب السطح الذي تقعيره ليتهندم في الحز الذي على طرف العضد الذي هو مقعّر إلا إنّ شكل قعره شبيه بحدبة دائرة فَمِنْ تَهندم الحز الذي بين زائدتي الزند الأسفل في ذلك الحزّ يلتئم مفصل المرفق فإذا تحرك الحز بين زائدتي الزند الأسفل في ذلك الحزّ يلتئم مفصل المرفق فإذا تحرك الحز إلى خلف وتحت انبسطت اليد فإذا اعترض الحزّ الجداري من النقرة الحابسة للقمة حبسها ومنعها عن زياد انبساط فوقف العضد والساعد على الإستقامة وإذا تحرك أحد الحزين على الآخر إلى قدام وفوق انقبضت اليد حتى يماس الساعد العضد من الجانب الإنسي والقدامي .
وطرفا الزندين من أسفل يجتمعان معاً كشيء واحد وتحدث فيهما نقرة واسعة مشتركة أكثرها في الزند الأسفل وما يفضل عن الإنتقار يبقى محدباً مملساً .
ليبعد عن منال الآفات ويثبت خلف النقرة من الزند الأسفل زائدة إلى الطول ما هي وسنتكلم في منفعتها .
