السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

الفصل السابع عشر الكتف

القانون في الطبالكتاب الأول الأمور الكلية في علم الطب — الفن الأول حد الطب — الجملة الثانية : فهي المنفعة التي تتم

الترقوة عظم موضوع على كل واحد من جانبي أعلى القص يتخلى عند النحر بتحدبه فرجة تنفذ فيها العروق الصاعدة إلى الدماغ والعصب النازل منه بتقعير ثم يميل إلى الجانب الوحشي ويتصل برأس الكتف فيرتبط به الكتف وبهما جميعاً العضد .

خُلِقَ لمنفعتين : إحداهما : لأن يعلق به العضد واليد فلا يكون العضد ملتصقاً بالصدر فتنعقد سلاسة حركة كل واحدة من اليدين إلى الأخرى وتضيق بل خلق برياً من الأضلاع ووسع له جهات الحركات .

والثانية : ليكون وقاية حريزة للأعضاء المحصورة في الصدر ويقوم بدل سناسن الفقرات وأجنحتها حيث لا فقرات تقاوم المصادمات ولا حواس تشعر بها .

والكتف يستدق من الجانب الوحشي ويغلظ فيحدث على طرفه الوحشي نقرة غير غائرة فيدخل فيها طرف العضد المدور .

ولها زائدتان : إحداهما إلى فوق وخلف وتسمّى الأخرم ومنقار الغراب وبها رباط الكتف مع الترقوة وهي التي تمنع عن إنخلاع العضد إلى فوق .

والأخرى من داخل وإلى أسفل تمنع أيضاً رأس العضد عن الإنخلاع ثم لا تزال تستعرض كلما أمعنت في الجهة الإنسية ليكون اشتمالها الواقي أكثر وعلى ظهره زائدة كالمثلث قاعدته إلى الجانب الوحشي وزاويته إلى الإنسي حتى لا يختل تسطح الظهر إذ لو كانت القاعدة إلا الإنسي لشالت الجلد وآلمت عند المصادمات .

وهذه الزائدة بمنزلة السنسنة للفقرات مخلوقة للوقاية وتسمى عير الكتف .

ونهاية استعراض الكتف عند غضروف يتصل بها مستدير الطرف الفصل الثامن عشر تشريح العَضُد عَظْمُ العَضدِ خُلِقِ مستديراً ليكون أبعد عن قبول الآفات وطرفه الأعلى محدبَ يدخل في نقرة الكتف بمفصل رخو غير وثيق جداً وبسبب رخاوة هذا المفصل يعرض له الخلع كثيراً .

والمنفعة في هذه الرخاوة أمران : حاجة وأمان .

أما الحاجة فسلاسة الحركة في الجهات كلها وأما الأمان فلأن العضد وإن كان محتاجاً إلى التمكن من حركات شتى إلى جهات شتى - فليست هذه الحركات تكثر عليه وتدوم حتى يخاف إنهتاك أربطته وتخلعها بل العضد في أكثر الأحوال ساكن وسائر اليد متحرك ولذلك أوثقت سائر مفاصلها أشد من إيثاق العضد - ومفصل العضد تضمنه أربعة أربطة : أحدها :

مستعرض غشائي محيط بالمفصل كما في سائر المفاصل رباطان نازلان من الأخرم : أحدهما مستعرض الطرف يشتمل على طرف العضد والثاني أعظم وأصلب ينزل مع رابع ينزل أيضاً من الزئداة المتقاربة في حز معد لهما وشكلهما إلى العرض ما هو خصوصاً عند مماسه العضد ومن شأنهما أن يستبطنا العضد فيتصلا بالعضل المنضودة على باطنه .

والعضد مقعر إلى الإنسي محدب إلى الوحشي ليكن بذلك ما يتنضد عليه من العضل والعصب والعروق وليجود تأبط ما يتأبطه الإنسان وليجود إقبال إحدى اليدين على الأخرى .

وأما طرف العضد السافل فإنه قد ركب عليه زائدتان متلاصقتان والتي تلي الباطن منهما أطول وأدق ولا مفصل لها مع شيء بل هي وقاية لعصب وعروق وإما التي تلي الظاهر فيتم بها مفصل المرفق بلقمة فيها على الصفة التي نذكرها وبينهما لا محالة حز في طرفي ذلك الحز نقرتان من فوق إلى قدام ومن تحت إلى خلف - والنقرة الإنسية الفوقانية منهما مسواة مملسة لا حاجز عليها - والنقرة الوحشية هي الكبرى منهما وما يلي منها النقرة الإنسية غير مملس ولا مستدير الحفر بل كالجدار المستقيم حتى إذا تحرك فيه زائدة الساعد إلى الجانب الوحشي ووصلت إليه وقفت - وسنورد بيان الحاجة إليها عن قريب " وأبقراط " يسمي هاتين النقرتين عينين .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.