جمال الدين بن الرحبي هو الحكيم الأجل العالم الفاضل جمال الدين عثمان بن يوسف بن حيدرة الرحبي .
مولده ومنشؤه بدمشق من أكابر الفضلاء وسادة العلماء أوحد زمانه وفريد أوانه .
إشتغل بصناعة الطب على والده وعلى غيره وخدم في البيمارستان الكبير وبقي به سنين .
ولما وصلت التتر إلى الشام وذلك في سنة سبع وخمسين وستمائة توجه الحكيم جمال الدين بن الرحبي إلى مصر وأقام فيها ثم مرض وتوفي بالقاهرة وذلك في العشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وستمائة .
كمال الدين الحمصي هو أبو منصور المظفر بن علي بن ناصر القرشي من الفضلاء المشهورين والعلماء المذكورين .
وكان كثير الخير وافر المروءة كريم النفس محباً لاصطناع المعروف .
واشتغل بصناعة الطب على الشيخ رضي الدين الرحبي وعلى غيره وبقي سنين يتردد إلى البيمارستان الكبير الذي أنشأه الملك العادل نور الدين بن زنكي ويعالج المرضى فيه احتساباً .
وكانت وفاته في يوم الثلاثاء تاسع شهر شعبان سنة اثنتي عشرة وستمائة .
ولكمال الدين الحمصي من الكتب : مقالة في الباه .
شرح بعض كتاب العلل والأعراض لجالينوس .
الرسالة الكاملة في الأدوية المسهلة .
إختصار كتاب الحاوي للرازي لم يتم .
مقالة في الاستسقاء .
تعاليق على الكليات من كتاب القانون .
تعاليق في الطب .
تعاليق في البول .
موفق الدين عبداللطيف البغدادي هو الشيخ الإمام الفاضل موفق الدين أبو محمد عبداللطيف بن يوسف بن محمد بن علي بن أبي سعد ويعرف بابن اللباد .
موصلي الأصل بغدادي المولد .
وكان قد اعتنى كثيراً بصناعة الطب لما كان بدمشق واشتهر بعلمها .
ثم إن الشيخ موفق الدين أقام بالقاهرة بعد ذلك مدة وله الرتب والجرايات من أولاد الملك الناصر صلاح الدين وأتى إلى مصر ذلك الغلاء العظيم والموتان الذي لم يشاهد مثله .
وألف الشيخ موفق الدين في ذلك كتاباً ذكر فيه أشياء شاهدها أو سمعها ممن عاينها تذهل العقل وسمى ذلك الكتاب أكتاب الإفادة والاعتبار في الأمور المشاهدة والحوادث المعاينة بأرض مصر .
وأقام بدمشق مدة وانتفع الناس به .
ثم إنه سافر إلى حلب وأقام الشيخ موفق الدين بحلب والناس يشتغلون عليه وكثرت تصانيفه .
وكان له من شهاب الدين طغريل الخادم أتابك حلب جار حسن وهو متنحل لتدريس صناعة الطب وغيرها ويتردد إلى الجامع بحلب ليسمع الحديث ويقرىء العريية .
وله كتب كثيرة ومجاميع وتعاليق ومصنفات في شتى أنواع العلوم .
أبو الحجاج يوسف الإسرائيلي مغربي الأصل من مدينة فاس وأتى إلى الديار المصرية واشتغل في مصر بالطب على الرئيس موسى بن ميمون القرطبي .
وسافر بعد ذلك إلى الشام وأقام بمدينة حلب وخدم الملك الظاهر غازي بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب .
عمران الإسرائيلي هو الحكيم عمران بن صدقة .
مولده بدمشق فى سنة إحدى وستين وخمسمائة .
وكان أبوه أيضاً طبيباً مشهوراً .
واشتغل عمران على الشيخْ رضي الدين الرحبي بصناعة الطب ولم يخدم أحداً من الملوك في الصحبة ولا تقيد معهم في سفر وتوفي الحكيم عمران في مدينة حمص في شهر جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين ومستمائة وقد استدعاه صاحبها لمداواته .
موفق الدين يعقوب بن سقلاب نصراني كان أعلم أهل زمانه بكتب جالينوس ومعرفتها والتدقيق لمعانيها والدراية لها .
وكان من كثرة اجتهاده في صناعة الطب وشدة حرصه ومواظبته على القراءة والمطالعة لكتب جالينوس وجودة فطرته وقوة ذكائه أن جمهور كتب جالينوس وأقواله فيها كانت مستحضرة له في خاطره .
وكان شديد البحث واستقراء الأعراض بحيث أنه كان إذا افتقد مريضاً لا يزال يستقصي منه عرضاً عرضاً وما يشكوه مما يجده من مرضه حالاً حالاً إلى أن لا يترك عرضاً يستدل به على تدقيق المرض إلا ويعتبره فكانت أبداً معالجاته لا مزيد عليها في الجودة .
ولما خدم الملك المعظم عيسى بن أبي بكر بن أيوب وصار معه في الصحبة كان حسن الاعتقاد فيه حتى إنه كان يعتمد عليه في كثير من الآراء الطبية ثم توفي بدمشق في عيد الفصح للنصارى وذلك في شهر ربيع الآخر سنْة خمس وعشرين وستمائة .
سديد الدين أبو منصور هو أبو منصور ابن الحكيم موفق الدين يعقوب بن سقلاب من أفاضل الأطباء وأعيان العلماء متميز في علم صناعة الطب وعملها اشتغل على والده وعلى غيره بصناعة الطب وخدم الحكيم سديد الدين أبو منصور الملك الناصر صلاح الدين داود ابن الملك المعظم عيسى بن أبي بكر بن أيوب .
وأقام في صحبته بالكرك .
ثم أتى أبو منصور إلى دمشق وتوفي بها .
رشيد الدين ابن الصوري هو أبو المنصور بن أبي الفضل بن علي الصوري قد اشتمل على جمل الصناعة الطبية واطلع على محاسنها الجلية والخفية .
وكان أوحداً في معرفة الأدوية المفردة وماهياتها واختلاف أسمائها وصفاتها وتدقيق خواصها وتأثيراتها ومولده في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة بمدينة صور ونشأ بها .
ثم انتقل عنها واشتغل بصناعة الطب على الشيخ موفق الدين عبد العزيز وقرأ أيضاً على الشيخ موفق الدين عبد اللطيف بن يوسف البغدادي .
وتميز في صناعة الطب وأقام بالقدس سنتين .
وكان يطب في البيمارستان الذي كان فيه .
وتوفي رشيد الدين بن الصوري رحمه الله يومالأحد أول شهر رجب سنة تسع وثلاثين وستمائة بدمشق .
ولرشيد الدين الصوري من الكتب : كتاب الأدوية المفردة .
الرد على كتاب التاج للغاوي في الأدوية المفردة .
سديد الدين بن رقيقة هو أبو الثناء محمود بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن شجاع الشيباني الحانوي ويعرف بابن رقيقة .
وقد جمع من صناعة الطب ما تفرق من أقوال المتقدمين وتميز على سائر نظرائه وأضرابه من الحكماء والمتطببين .
وأخبرني سديد الدين بن رقيقة أن مولده في سنة أربع وستين وخمسمائة بمدينة حيني ونشأ بها .
ولسديد الدين بن رقيقة من الكتب كتاب لطف السائل وتحف المسائل نظم فيه مسائل حنين
كليات القانون لابن سينا رجزاً .
كتاب موضحة الاشتباه في أدوية الباه .
كتاب الفريدة الشاهية والقصيدة الباهية .
كتاب قانون الحكماء وفردوس الندماء .
كتاب الغرض المطلوب في صدقة السامري هو صدقة بن منجا بن صدقة السامري من الأكابر في صناعة الطب والمتميزين من أهلها وخدم الملك الأشرف موسى ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب وبقي معه سنين كثيرة في الشرق إلى أن توفي في الخدمة .
ولصدقة السامري من الكتب : تعاليق في الطب ذكر فيها الأمراض وعلاماتها .
شرح كتاب الفصول لأبقراط لم يتم .
مقالة في أسامي الأدوية المفردة .
مهذب الدين يوسف بن أبي سعيد هو الشيخ الإمام العالم الصاحب الوزير مهذب الدين يوسف بن أبي سعيد بن خلف السامري .
قد أتقن الصناعة الطبية وتميز في العلوم الحكمية واشتغل بعلم الأدب وبلغ في الفضائل أعلى الرتب .
وقرأ صناعة الطب على الحكيم إبراهيم السامري المعروف بشمس الحكماء .
وقرأ أيضا على الشيخ اسماعيل بن أبي الوقار الطبيب .
وقرأ على مهذب الدين بن النقاش .
وتميز في صناعة الطب واشتهر بحسن العلاج والمداواة .
الصاحب أمين الدولة هو الصاحب الوزير العالم العامل الرئيس الكامل أفضل الوزراء سيد الحكماء إمام العلماء أمين الدولة أبو الحسن بن غزال بن أبي سعيد .
كان سامرياً وأسلم ولقب بكمال العلماء أمين الدولة أبو الحسن بن غزال بن أبي سعيد .
كان سامرياً وأسلم ولقب بكمال الدين .
وكان مهذب الدين السامري عمه .
كان أولاً عند الملك الأمجد مجد الدين بهرام شاه بن عز الدين فرخشاه بن أيوب معتمداً عليه في الصناعة الطبية وأعمالها .
وبعد ذلك استقل بالوزارة للملك الصالح عماد الدين أبي الفداء اسماعيل بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب .
وللصاحب أمين الدولة من الكتب : كتاب النهج الواضح في الطب .
مهذب الدين عبد الرحيم بن علي هو شيخنا الإمام الصدر الكبير العالم الفاضل مهذب الدين أبو محمد عبد الرحيم بن علي بن حامد ويعرف بالدخوار .
وكان أبوه علي بن حامد كحالاً مشهوراً وكذلك كان أخوه وهو حامد بن علي كحالاً .
وكان الحكيم مهذب الدين أيضاً في مبدأ أمره يكحل وهو مع ذلك مواظب على الاشتغال والنسخ .
ثم بعد ذلك لازم موفق الدين بن المطران وتتلمذ له واشتغل عليه بصناعة الطب .
واشتغل بعد ذلك أيضاً على فخر الدين المارديني وخدم الحكيم مهذب الدين الملك العادل أبا بكر بن أيوب بصناعة الطب .
ولما أقام الشيخ مهذب الدين بدمشق شرع في تدريس صناعة الطب واجتمع إليه خلق كثير من أعيان الأطباء وغيرهم يقرأون عليه وأقمت أنا بدمشق لأجل القراءة عليه .
ولمهذب الدين عبد الرحيم بن علي من الكتب : إختصار كتاب الحاوي في الطب للرازي .
مقالة في الإستفراغ .
كتاب الجنينة في الطب .
تعاليق ومسائل في الطب وشكوك طبية .
كتاب الرد على شرح ابن صادق لمسائل حنين .
عمي رشيد الدين علي بن خليفة هو أبو الحسن علي بن خليفة بن يونس بن أبي القاسم بن خليفة من الخزرج من ولد سعد بن عبادة .
مولده بحلب في سنة تسع وسبعين وخمسمائة .
وكان مولد أبي قبله في سنة خمس وسبعين وخمسمائة بالقاهرة المعزية ونشأ أيضاً بالقاهرة واشتغلا بها .
وأول اشتغال عمي بالعلم أنه كان عند تقي المعلم وهو أبو التقي صالح بن أحمد إبراهيم بن الحسن بن سليمان العرشي المقدسي .
ثم باحث الأطباء ولازم مشاهدة المرضى بالبيمارستان ومعرفة أمراضهم وما يصف الأطباء لهم وكان فيه جماعة من أعيان الأطباء .
ثم قرأ في أثناء ذلك علم صناعة الكحل وباشر أعمالها عند القاضي نفيس الدين الزبير وكان المتولي للكحل في ذلك الوقت في البيمارستان .
وكذلك أيضاً باشر معه في البيمارستان أعمال الجراح .
واشتغل أيضاً بالحكمة في ذلك الوقت على موفق الدين عبد اللطيف بن يوسف البغدادي لأنه كان أيضاً قد عاد إلى الشام .
ولما كان في يوم الجمعة خامس عشر شهر رمضان سنة خمس وستمائة استدعاه السلطان الملك المعظم عيسى ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب وسمع كلامه وحسن موقعه عنده وأنعم عليه وأمر أن ينتظم في خدمته فاتفقت تعاويق من حركات السلطان .
وبعد ذلك بأيام سمع به صاحب بعلبك وهو الملك الأمجد مجد الدين بهرام شاه بن عز الدين فرخشاه بن شاهان شاه بن أيوب فبعث إليه يستدعيه ويستدعي جدي لأنه كان يعرفه من عهد أبيه .
فلما وصلا إليه تلقاهما وأحسن إليهما غاية الإحسان وأطلق لهما الجامكية .
والجراية والرتب .
وكان له تردد إلى الدور السلطانية بالقلعة بدمشق وداوى بها جماعة كانت في أعينهم أمراض صعبة فصلحوا في أسرع وقت .
وعرف بذلك أيضاً الملك العادل وقال : مثل هذا يجب أن يكون معي في السفر والحضر وطلبه للخدمة فسأل أن يعفى وألق يكون مقيماً بدمشق فلم يجبه إلى ذلك وأطلق له جامكية وجراية ولما أقام بدمشق وجعل له مجلساً عاماً لتدريس صناعة الطب واشتغل عليه جماعة وكلهم تميزوا في الطب هو الحكيم الأجل العالم الكامل بدر الدين المظفر ابن القاضي الإمام العالم مجد الدين عبد الرحمن بن إبراهيم .
كان والده قاضياً ببعلبك ونشأ هو بدمشق واشتغل بها في صناعة الطب .
قرأ صناعة الطب على شيخنا الحكيم مهذب الدين عبد الرحيم بن علي رحمه الله خدم الشيخ مهذب الدين الأشرف موسى ابن الملك العادل ثم خدم الحكيم بدر الدين بالرقة في البيمارستان الذي بها وصنف مقالة حسنة في مزاج الرقة وأحوال أهويتها وما يغلب عليها .
وأقام بها سنين واشتغل بها في الحكمة على زين الدين الأعمى رحمه الله .
ثم أتى بدر الدين إلى دمشق .
وخدم أيضاً الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الملك الكامل لمداواة الأدر السعيدة بقلعة دمشق ومن يلوذ بها والتردد إلى البيمارستان ومعالجة المرضى فيه .
وكتب له منشوراً برئاسته أيضاً على جميع الأطباء وذلك في سنة خمس وأربعين وستمائة
شمس الدين محمد الكلي هو الحكيم الأجل الأوحد العالم أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أبي المحاسن .
كان والده أندلسياً من أهل المغرب وأتى إلى دمشق وأقام بها إلى أن توفي رحمه الله
ونشأ الحكيم شمس الدين محمد بدمشق وقرأ صناعة الطب على شيخنا الحكيم مهذب الدين عبد الرحيم بن علي رحمه الله وخدم بصناعة الطب الملك الأشرف موسى ابن الملك العادل بدمشق ثم خدم بعد ذلك في البيمارستان الكبير الذي أنشأه الملك العادل نور الدين بن زنكي رحمه الله وبقي مدة وهو يتردد إليه ويعالج المرضى فيه .
موفق الدين عبد السلام أصله من بلد حماة وأقام بدمشق واشتغل على شيخنا الحكيم مهذب الدين عبد الرحيم بن علي وعلى غيره .
وتميز في صناعة الطب .
ثم سافر إلى حلب وتزيد في العلم وخدم الملك الناصر يوسف بن محمد بن غازي صاحب حلب وأقام عنده ولم يزل في خدمته إلى أن تملك الملك الناصر يوسف بن محمد لدمشق فأتى في صحبته وكان معتمداً عليه كثير الإحسان إليه .
موفق الدين المنفاخ هو الحكيم العالم الأوحد أبو الفضل أسعد بن حلوان أصله من المزة واشتغل بصناعة الطب وتمهر فيها وتميز في أعمالها .
وخدم الملك الأشرف موسى بن أبي بكر بن أيوب في الشرق وبقي في خدمته سنين وانفصل عنه .
وكانت وفاته في حماة سنة اثنتين وأربعين وستمائة .
نجم الدين بن المنفاخ هو الحكيم الأجل العالم الفاضل أبو العباس أحمد بن أبي الفضل أسعد بن حلوان ويعرف بابن العالمة لأن أمه كانت عالمة دمشق وتعرف ببنت دهين اللوز
ونجم الدين مولده بدمشق في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة .
واشتغل على شيخنا الحكيم مهذب الدين عبد الرحيم بن علي بصناعة الطب حتى أتقنها .
وكان متميزاً في العلوم الحكمية قوياً في علم المنطق مليح التصنيف جيد التأليف .
ولنجم الدين بن المنفاخ من الكتب : كتاب التدقيق في الجمع والتفريق ذكر فيه الأمراض وما تتشابه فيه والتفرقة بين كل واحد منها وبين الآخر مما تشابه في أكثر الأمر .
كتاب المهملات في كتاب الكليات .
كتاب المدخل إلى الطب .
كتاب العلل والأعراض .
كتاب الإشارات المرشدة في الأدوية المفردة .
عز الدين بن السويدي هو الحكيم الأجل الأوحد العالم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد من ولد سعد بن معاذ من الأوس مولده في سنة ستمائة بدمشق ونشأ بها وهو علامة أوانه وأوحد زمانه .
وكان أبوه رحمه الله تاجراً من السويداء بحوران والحكيم عز الدين من أجل الأطباء قدراً وأفضلهم ذكراً .
ولم يزل طبيباً في البيمارستان النوري يحصل به للمرضى نهاية الأعراض في إزالة الأمراض وأفضل المنحة في اجتلاب الصحة .
وخدم أيضاً في البيمارستان بباب البريد وتردد إلى قلعة دمشق وكان مدرس الدخوارية .
وكتب عز الدين بخطه كتباً كثيرة جداً في الطب وغيره .
ولعز الدين بن السويدي من الكتب : كتاب الباهر في الجواهر .
كتاب التذكرة الهادية والذخيرة الكافية في الطب .
عماد الدين الدنيسري هو الحكيم العالم الأديب الأريب عماد الدين أبو عبد الله محمد بن القاضي الخطيب تقي الدين عباس بن أحمد بن عبيد الربعي مولده بمدينة دنيسر في سنة خمس وستمائة .
ونشأ بها واشتغل بصناعة الطب اشتغالاً برع به فيها .
كان بدمشق في شهر ذي القعدة سنة سبع وستين وستمائة .
ثم خدم في البيمارستان الكبير النوري بدمشق .
موفق الدين يعقوب السامري هو الحكيم الأجل الأوحد العالم رئيس زمانه وعلامة أوانه أبو يوسف يعقوب بن غنائم .
مولده ومنشأه بدمشق .
بارع في الصناعة الطبية جامع للعلوم الحكمية .
قد أتقن صناعة الطب علماً وعملاً واشتغل عليه جماعة من المتطببين وانتفع به كثير من المتطلبين .
ولموفق الدين يعقوب السامري من الكتب : شرحالكليات من كتاب القانون لابن سينا .
كتاب توفي في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وستمائة .
أبو الفرج بن القف هو الحكيم الأجل العالم أمين الدولة أبو الفرج ابن الشيخ الأوحد العالم موفق الدين بن إسحاق بن القف من نصارى الكرك .
مولده بالكرك في يوم السبت ثالث عشر في القعدة سنة ثلاثين وستمائة .
وقرأ علي بعد ذلك في العلاج من كتب أبي بكر محمد بن زكريا الرازي ثم انتقل أبوه إلى دمشق المحروسة وخدم بها في الديوان السامي وسار ولده معه ولازم جماعة من الفضلاء .
وقرأ في صناعة الطب على الحكيم نجم الدين بن المنفاخ وعلى موفق الدين يعقوب السامري .
وخدم أبو الفرج بن القف بصناعة الطب في قلعة عجلون وأقام بها عدة سنين .
ثم عاد إلى دمشق وخدم في قلعتها المحروسة لمعالجة المرضى وله من الكتب كتاب الشافي في الطب .
شرح الكليات من كتاب القانون لابن سينا .
شرح الفصول مقالة في حفظ الصحة .
كتاب العمل في صناعة الجراح عشرين مقالة علم وعمل يذكر فيه جميع ما يحتاج إليه الجرائحي بحيث لا يحتاج إلى غره .
كتاب جامع الغرض توفي في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين وستمائة والله أعلم .
