السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

فصل في الأدوية الملحمة للجراح هذه الأدوية

القانون في الطبالكتاب الأول ونحن نورد الآن من ذلك — الفن الرابع تفرق الاتصال سوى مايتعلقّ بالكسر والجبر — المقالة الأولى الجراحات

فصل في الأدوية الملحمة للجراح هذه الأدوية قد وصفنا قوتها وموضع اتصالها ولا شكّ أن الذرور منها يحتاج أن يكون أقل قوة من المتخذ بالأدهان والقيروطيات والحاجة الداعية إلى الأدهان والقيروطيات هي بسبب أن الأدوية اليابسة وخصوصاً ما كان مثل المرداسنج وسائر المعدنيات لا تغوص إلى القعر ولا تنفذ في المسام فإذا جعل منها قيروطي بلغها سيلان الدهن إلى حيث شئنا .

وهذه الأدوية الملحمة قد تكون من المعدنيات وتكون من النباتيات ومن الحيوانيات ومن كل صنف وهي من المعدنيات مثل الاسفيذاج بدهن الآس والشمع .

ومن النباتيات الأوراق : مثل : ورق البلوط الذكر ضماد أو ورق الخلاف وورق الكرنب وورق شجر التفاح وقشر لحائه وورق لسان الحمل والحلفاء منقعاً بخل أو شيء من شراب وخصوصاً إذا خلط به ورق شجر الصنوبر الذكر والأنثى يربط بلحائه وورق السرو وأغصانه وأوراق فنطافلون مع عسل ومن الصموغ علك البطم خصوصاً بقرب الأعصاب الكثيرة .

ومن الثمرات والحبوب : الجوز الطري مسحوقاً بماء وملح أو شراب مغلي بورق الحماض أو ورق السلق أو الخسّ والكمّثري البرية مع ما فيه من منع النزلة وجوز السرو والثوم المحرق وغبار الرحا والشعر المحرق وخصوصاً للمشايخ مع شمع ودهن ورد ومن الزهر فما يشبه زهر الزعرور وحشيشة ذنب الخيل وخصوصاً في جوار حشو من عضو أو لحم وللجراحات القريبة من رؤوس العضل .

ومن الحيوانات : اللبن الحامض جداً ملصق للجراحات العظيمة ومن المركبات : دواء دياروفس والدهنية ودواء نيقولاس ودواء الخلاف بمشكطرا مشيع ومرهم الكتان .

فصل في الأدوية المدملة والخاتمة للجراحات وغيرها هذه الأدوية قد عرفت طبائعها وتعلم أيضاً أن الذرور منها يجب أن لا يكون في قوة ما يقع في المراهم والآن يجب أن تعلم أن هذه الأدوية لا يجب أن تستعمل وقد استوى سطح اللحم الصلب مع الجلد غاية الاستواء .

وأما اللحم الرطب فقد يستوي ويزيد لكنه يكون بحيث إذا جف نزل بل إنما يجب أن تستعملها في الذي يكون إذا جفّ استوى وهذا شيء يعرف بالحدس فيجب أن تستعمل الدواء المدمل قبل أن يبلغ ثبات اللحم في الجراح التي ينبت فيها اللحم هذا المبلغ فإن المدمل أيضاً قد يزيد في حجم اللحم إلى أن يندمل وتزيد معه القوة الطبيعية فيزداد على هذا المبلغ بل يجب أن يكون بحيث إذا جفف وفعل فعله يكون قد أنبتت الطبيعة المقدار المحتاج إليه مع بلوغ المدمل غايته في الإدمال حتى يكون توافى الفعلين محصلاً من اللحم والجلد المدركين قدر ما يستوي به السطح المجروح فإن لم يراع هذا أوشك أن يصير أثر القرحة أعلى من الجلد يجب أن تستعمل الخاتم في أول ما تستعمله رطباً ثم تستعمله يابساً عندما يقارب الختم تمره عليه بطرف الميل وهذه الأدويه هي مثل : لحاء شجر الصنوبر بقيروطي من دهن ورد أو آس والراتيانج اليابس والقيسور المشوي وقشور النحاس ودقاق الكندر والمرداسنج والقنطوريون الصغير والعروق جيدة والعظام المحرقة أيضاً والزراوند المحرق شديد الإعمال والشب أيضاً والعفص الفج وورق التين .

وقد كنى عنه بقراط برجل العقعق كما قالوا ويشبه أن يكون عنى به الحشيشة المعروفة برجل الغراب وجفر الكلب الآكل للعظام وبعر الضب إلا أنه أجلى من الأول فيحتاج أن يكسر بالقوابض وأصل السوسن الإسمانجوني ولحاء أصل الجاوشير والتوتيا ومن المنبتات العجيبة في القروح الحارة المزاج المتوزمة الصندل والنيلوفر والصبر وخصوصاً في ناحية المقعدة والمذاكير .

وقد يقع في أدويته الزاج والقلقطار وإن كانا من جملة الأكالات الناقصة للحم لكنها ربما أدملت في شديدة الرطوبة وخصوصاً إذا أحرقت فيصير إدمالها ليس أقل من أكلها لا سيما إن غسلت فصارت إلى الإدمال أميل .

وأما الزنجار والأدوية الشديدة الأكل فلا تصلح لذلك إلا بتدبير قوي وفي بعض الجراحات والقروح الشديدة الرطوبة .

وأما النحاس المحرق إذا غسل فهو جيد وخصوصاً المحرق والقلقطار المحرق والمرتك والاسفيذاج .

وأما كيفية اتخاذ ذلك فأن يحل المراسنج والاسفيذاج بالخلّ ثم يستعمل والإقليميا يسحق والأجود أن يحرق ثم يخلط بذلك مع القلقطار ويشرب دهن الآس بالخل أو الشراب القابض وربما زيد عليه الزاج المحرق في الإدمال وإذا أريد أن تتخذ مراهم احتيج إلى ما هو أقوى من بين المدملات مثل الاقليمياء والجلنار والعفص إذا كانت الجراحة والقرحة شديدة صفة مرهم الكتان : وهو جيد عجيب ونسخته : يؤخذ خرقة كتان مغسولة نظيفة فتدق حتى تصير مثل الغبار والكحل ثم يؤخذ زيت قوي القبض أو دهن الآس ويجعل فيه من القنة شيء يسير ويذاب في الدهن ويجعل فيه الخرقة المدقوقة ويجعل منه مرهم فإنه عجيب .

والمرهم الأسود قد ينبت وإذا أردت أن تقوي إنباته فاجعل فيه من الكندر والجاوشير والزراوند المجموعة بالسواء جزءاً يكون مثل وزن الأخلاط الأربعة .

صفة ذرور خفيف : يؤخذ من الاسفيذاج والمرداسنج جزء جزء من خبث الرصاص والمر والعفص من كل واحد نصف جزء .

ذرور آخر : يؤخذ صدف محرق إثنا عشر الرمان الصغار التي سقطت عن الشجر وجفت وقلقديس من كل واحد ستة عشر قرن الأيل محرقاً قيسور أقليميا ريتيانج أصل السوس من كل واحد أربعة دقاق الكندر لحا شجرة الصنوبر من كل واحد ستة قشور الرمان أسفيذاج شب من كل واحد ثمانية عفص واحداً يتخذ من جملة ذلك ذرور .

ذرور آخر : يؤخذ فوة عظام محرقة مرداسنج من كل واحد درهمين كندر وصبر من كل واحد ثلاثة عنزروت ما ميثا درهم درهم يتخذ ذروراً .

ذرور اَخر : يؤخذ ورد إسفيذاج الرصاص جلنار زر الورد شب بالسوية .

صفة مرهم لجراحات أبدان المشايخ : وذلك أن يحرق الشعير ويتخذ منه قيروطي بدهن الورد أو دهن الآس بأسفيذاج الرصاص .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.