السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

في أنَّ لتأثير الرُّقَى بالفاتحة وغيرها سراً بديعاً في علاج ذواتِ السُّموم

الطب النبويهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الطب

وفى تأثير الرُّقَى بالفاتحة وغيرها فى علاج ذواتِ السُّموم سِرٌبديع ، فإنَّ ذواتِ السموم أثَّرت بكيفيات نفوسِها الخبيثة ، كما تقدَّم ، وسِلاحهاحُماتها التى تلدَغُ بها ، وهى لا تلدغ حتى تغضَب ، فإذا غضبت ، ثار فيها السُّمُّ ، فتقذفه بآلتها ، وقد جعل اللهُ سبحانه لكل داءٍ دواءً ، ولكل شىءٍ ضِداً ، ونفسالراقى تفعلُ فى نفس المرقى ، فيقعُ بين نفسيهما فعلٌ وانفعالٌ ، كما يقع بين الداءوالدواء ، فتقوى نفسُ الراقى وقُوَّته بالرُّقية على ذلك الداء ، فيدفعُه بإذناللهِ ، ومدارُ تأثير الأدوية والأدواء على الفعل والانفعال ، وهو كما يقع بينالداء والدواء الطبيعيين ، يقع بين الداء والدواء الروحانيين ، والروحانى ،والطبيعى ، وفى النَّفْث والتَّفل استعانة بتلك الرطوبة والهواء ، والنفس المباشرللرُّقية ، والذِكْر والدعاء ، فإنَّ الرُّقية تخرُج مِن قلب الراقى وفمه ، فإذاصاحبها شىءٌ من أجزاء باطنه من الرِّيق والهواء والنَّفَس ، كانت أتمَّ تأثيراً ،وأقوى فعلاً ونفوذاً ، ويحصُل بالازدواج بينهما كيفيةٌ مؤثرة شبيهةٌ بالكيفيةالحادثة عند تركيب الأدوية .

وبالجملة .. فنفْسُ الراقى تُقابل تلك النفوس الخبيثة ، وتزيدُبكيفية نفسه ، وتستعين بالرُّقية وبالنفثِ على إزالة ذلك الأثر ، وكلَّما كانتكيفيةُ نَفَس الراقى أقوى ، كانت الرُّقيةُ أتمَّ ، واستعانتُهُ بنفْثه كاستعانةتلك النفوسِ الرديئة بلسعها .

وفى النفث سِرٌ آخر ، فإنه مما تستعين به الأرواح الطيبة والخبيثة ،ولهذا تفعلُه السَّّحَرةُ كما يفعلَهُ أهلُ الإيمان . قال تعالى : {وَمِن شَرِّالنَّفَّاثَاتِ فِى الْعُقَدِ}، وذلك لأن النفْس تتكيَّفُ بكيفية الغضب والمحاربة ،وتُرسِلُ أنفاسَها سِهاماً لها ، وتمدُّها بالنفْث والتفْل الذى معه شىء مِنالرِّيق مصاحب لكيفية مؤثرة ، والسواحِرُ تستعين بالنفث استعانةً بيِّنةً ، وإن لمتتصل بجسم المسحور ، بل تنفثُ على العُقدة وتعقِدها ، وتتكلم بالسِّحْر ، فيعمل ذلكفى المسحور بتوسط الأرواح السُّفلية الخبيثة ، فتقابِلُها الرَّوح الزكية الطيبةبكيفية الدفع والتكلم بالرُّقية ، وتستعينُ بالنفث ، فأيُّهُما قَوِىَ كان الحكمُله ، ومقابلةُ الأرواح بعضها لبعض ، ومحاربتُها وآلتها مِن جنس مقابلة الأجسام ،ومحاربتها وآلتها سواء ، بل الأصلُ فى المحاربة والتقابلِ للأرواح والأجسام آلتهاوجندها ، ولكن مَن غلب عليه الحِسُّ لا يشعرُ بتأثيرات الأرواح وأفعالِهَاوانفعالاتِهَا لاستيلاء سُلطان الحِسِّ عليه ، وبُعْدِهِ من عالَم الأرواح ،وأحكامها ، وأفعالها .

والمقصود .. أنَّ الرَّوح إذا كانت قويةً وتكيَّفتْ بمعانى الفاتحة ، واستعانت بالنفث والتفْل ، قابلت ذلك الأثَر الذى حصل من النفوس الخبيثة ،فأزالته .. والله أعلم .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.