فــــي مـــحـــبـــتــــه صلى الله عليه وسلم
وفيه 6 قصول :
1-في لزوم محبتــه صلى الله عليه وسلم
2- فـي ثواب محبتــه صلى الله عليه وسلم
3- فيما روي عن السلف والأئمة من محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلموشوقهم له
4- فــي عــلامـة محبتـه صلى الله عليه وسلم
5- في معنى المحبة للنبي صلى الله عليه وسلم وحقيقتها
6- فـي وجـوب منا صحتـه صلى الله عليه وسلم
الفصل الأول
فــي لـــزوم مـحـبـتـهصلى الله عليه وسلم
*قال الله تعالى : (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (التوبة : 24 ).
فكفى بهذا حضاً و تنبيهاً ودلالة وحجة على إلزام محبته ، ووجوب فرضها ، وعظم خطرها ، واستحقا قه لها صلى الله عليه وسلم ، إذ قرع تعالى من كان ماله وأهله وولده أحب إليه من الله ورسوله ، وأوعدهم بقوله تعالى : (فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ) (التوبة : 24 ).ثم فسقهم بتمام الآية ، وأعلمهم أنهم ممن ضل ولم يهده الله
-حدثنا أبو علي الغساني الحافظ فيما أجازنيه ، وهو مما قرأته على غير واحد ، قال : حدثنا سراج بن عبد الله القاضي ، حدثنا أبو محمد الأصيلي تعالى حدثنا المروزي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا يعقوب بن أبراهيم ، حدثنا ابن علية ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس رضي الله عنه ـ أن رسول الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده و والده و الناس أجمعين .
وعن أبي هريرة نحوه .
وعن أنس ، عنه صلى الله عليه وسلم : ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما . أن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار .
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي التي بين جنبي .فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه .
فقال عمر : والذي أنزل عليك الكتاب لأنت أحب إلي من نفسي التي بين جنبي .
فقال النبي صلى الله عليه و سلم : الآن يا عمر .
قال سهل : من لم ير ولاية الرسول عليه في جميع الأحوال ، ويرى نفسه في ملكه صلى الله عليه وسلم لا يذوق حلاوة سنته ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يؤمن أحدكم حتى يكون أحب إليه من نفسه .
