السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

الفصل الثاني والعشرون (2)

الشفا بتعريف حقوق المصطفىالقسم الأول — الباب الرابع

في كرامته بركاته وانقلاب الأعيان له فيما لمسه أو باشره

* أخبرنا أحمد بن محمد ، حدثنا أبو ذر الهروي ، إجازة ، حدثنا القاضي أبو علي سماعاً ، والقاضي أبو عبد الله بن عبد الرحمن وغيرهما ، فقالوا : حدثنا أبو الوليد القاضي ، حدثنا أبو ذر ، حدثنا أبو إسحاق ، وأبو الهيثم : قالوا : حدثنا الفربري ، حدثنا البخاري ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ـ أن أهل المدينة فزعوا مرةً ، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرساً لأبي طلحة كان يقطُف ، أو به قِطاف . وقال غيره : يبطأ ، فلما رجع قال : وجدنا فرسك بحراً فكان بعد لا يجارى .

-ونخس جمل جابر ، وكان قد أعيا ، فنشط حتى كان ما يملك زمامه .

-وصنع مثل ذلك بفرس لجعيل الأشجعي ، خفقها بمخفقة معه ، وبرَّك عليها ، فلم يملك رأسها نشاطاً ، وباع من طبنها باثني عشرألفاً .

-وركب حماراً قطوفاً لسعد بن عبادة فرده هملاجا لا يساير .

-وكانت شعرات من شعره في قلنسوة خالد بن الوليد ، فلم يشهد بها قتالاً إلا رزق النصر .

-وفي الصحيح ـ عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها ـ أنها أخرجت جبة طيالسة ، و قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها ، فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها .

-وحدثنا القاضي أبو علي ، عن شيخه أبي القاسم بن المأمون : قال : وكانت عندنا قصعة من قصاع النبي صلى الله عليه وسلم ، فكنا نجعل فيها الماء للمرضى ، فيستشفون بها .

-وأخذ جهجاه الغفاري القضيب من يد عثمان رضي الله عنه ليكسره على ركبته ، فصاح الناس به ، فأخذته فيها الآكلة فقطعها ، ومات قبل الحول .

-وسكب من فضل و ضوئه في بئر قباء فما نزفت بعد .

وبزق في بئر كانت في دار أنس ، فلم يكن بالمدينة أعذب منها .

-ومر على ماء، فسأل عنه ، فقيل له : اسمه بيسان ، وماؤه ملح ، فقال : بل هو نعمان وماؤه طيب فطاب .

-وأتي بدلو من ماء زمزم ، فمج فيه ، فصارت أطيب من المسك .

-وأعطى الحسن والحسين لسانه فمصاه ، وكان يبكيان عطشاً فسكتا .

-وكان لأم مالك عكة تهدي فيها للنبي صلى الله عليه وسلم سمناً ، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم ألا تعصرها ، ثم دفعها إليها ، فإذا هي مملوءة سمناً ،فيأتيها بنوها يسألونها الأدم ، وليس عندهم شيء ، فتعمد إليها ، فتجد فيها سمناً ، فكانت تقيم أدمها حتى عصرتها .

-وكان يتفل في أفواه الصبيان المراضع فيجزئهم ريقه إلى الليل .

-ومن ذلك بركة يده فيما لمسه وغرسه ، ولسلمان رضي الله عنه حين كاتبه مواليه على ثلاثمائة ودية يغرسها لهم ، كلها تعلق وتطعم وعلى أربعين أوقية من ذهب ، فقام صلى الله عليه وسلموغرسها له بيده إلا واحدة غرسها غيره ، فأخذت كلها إلى تلك الواحدة ، فقلعها النبي صلى الله عليه وسلم وردها ، فأخذت .

-وفي كتاب البزار :

فأطعم النخل من عامه إلا الواحدة ، فقلعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وغرسها فأطعمت من عامها .

وأعطاه مثل بيضة الدجاجة من ذهب بعد أن أدارها على لسانه ، فوزن منها لمواليه أربعين أوقية وبقي عنده مثل ما أعطاهم .

-وفي حديث حنش بن عقيل : سقاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شربةً من سويق شرب أولها وشربت آخرها ، فما برحت أجد شبعها إذا جعت ، وريها إذا عطشت ، وبردها إذا ظمئت .

-وأعطى قتادة بن النعمان ، وصلى معه العشاء في ليلة مظلمة مطيرة ـ عرجوناً ، وقال : انطلق به ، فإنه سيضيء لك من بين يديك عشراً ومن خلفك عشراً ، فإذا دخلت بيتك فسترى سواداً فاضربه حتى يخرج ، فإنه الشيطان .فانطلق فأضاء له العرجون حتى دخل بيته ، ووجد السواد فضربه حتى خرج .

-ومنها دفعه لعكاشة جدل حطب ،وقال : اضرب به حين انكسر سيفه يوم بدر، فعاد في يده سيفاً صارماً ، طويل القامة ، أبيض ، شديد المتن ، فقاتل به ، ثم لم يزل عنده يشهد به المواقف إلى أن استشهد في قتال أهل الردة .و كان هذا السيف يسمى = العون .

-ودفعه لعبد الله بن جحش يوم أحد ، وقد ذهب سيفه ـ عسيب نخل ، فرجع في يده سيفاً .

-ومنه بركته في درور الشياه الحوائل باللبن الكثير ، كقصة شاة أم معبد ، وأعنز معاوية بن ثور ، وشاة أنس ، وغنم حليمة مرضعته وشارفها ، وشاة عبد الله بن مسعود ، وكانت لم ينز عليها فحل ، وشاة المقداد .

-ومن ذلك تزويده أصحابه سقاء ماء بعد أن أوكأه ، ودعا فيه ، فلما حضرتم الصلاة نزلوا فحلوه ، فإذا به لبن طيب وزبدة في فمه ـ من رواية حماد بن سلمة .

-ومسح على رأس عمير بن سعد ، وبرَّك ، فمات وهو ابن ثمانين ، فما شاب .

-وروي مثل هذه القصص عن غير واحد ، منهم السائب بن يزيد ، ومدلوك .

-وكان يوجد لعتبة بن فرقد طيب يغلب طيب نسائه ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح بيده على بطنه وظهره .

-وسلتَ الدَّمَ عن وجه عائذ بن عمرو ، وكان خرج يوم حنين ، ودعا له ، فكانت له غرة كغرة الفرس .

-ومسح على رأس قيس بن زيد الجذامى ، ودعا له ، فهلك وهو ابن مائة سنة ، ورأسه أبيض ، وموضع كف النبي صلى الله عليه وسلم وما مرت يده عليه من شعره أسود ، كان يدعى الأغر

-وروي مثل هذه الحكاية لعمرو بن ثعلبة الجهني .

-ومسح وجهَ آخر ، فما زال على وجهه نور .

-ومسح وجه قتادة بن ملحان ، فكان لوجهه بريق حتى كان ينظر في وجهه كما ينظر في المرأة .

-ووضع يده على رأس حنظلة بن حزيم ، وبرَّك عليه ، فكان حنظلة يؤتي بالرجل قد ورم وجهه ، والشاة قد ورم ضرعها ، فيوضع على موضع كف النبي صلى الله عليه وسلم فيذهب الورم .

-ونضح في وجه زينب بنت أم سلمة نضحة من ماء ، فما يعرف كان في وجه امرأة من الجمال ما بها .

-ومسح على رأس صبي به عاهة ، فبرأ ، واستوى شعره ، وعلى غير واحد من الصبيان والمرضى والمجانين ، فبرءوا .

-وأتاه رجل به أدرة ، فأمره أن ينضحها بماء من عين مجَّ فيها ، ففعل ، فبرأ .

-وعن طاوس : لم يؤت النبي صلى الله عليه وسلم بأحد به مس ، فصك في صدره إلا ذهب .

-والمس : الجنون .

-ومجَّ في دلو من بئر ، ثم صب فيها ، ففاح منها ريح المسك .

-وأخذ قبضة من تراب يوم حنين ، ورمى بها في وجوه الكفار ، وقال : شاهت الوجوه ، فانصرفوا يمسحون القذى عن أعينهم .

-وشكا إليه أبو هريرة رضي الله عنه النسيان ، فأمره ببسط ثوبه ، وغرف بيده فيه ، ثم أمره بضمه ، ففعل ، فما نسي شيئاً بعد .

-وما يروى عنه في هذا كثير .

-وضرب صدر جرير بن عبد الله ، ودعا له ، وكان ذكر له أنه لا يثبت على الخيل ، فصار من أفرس العرب و أثبتهم .

-ومسح على رأس عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو صغير ، وكان دميماً ، ودعا له بالبركة ، ففرع الرجال ، طولاً وتماماً .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.