السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

الفصل الحادي والعشرون (2)

الشفا بتعريف حقوق المصطفىالقسم الأول — الباب الرابع

في إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم

* وهذا باب واسع جداً ، وإجابة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لجماعة بما دعا لهم وعليهم متواتر على الجملة ، معلوم ضرورةً .

-وقد جاء في حديث حذيفة رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا لرجل أدركت الدعوة ولدَه ووَلدَ ولدِه .

-حدثنا أبو محمد العتابي بقراءتي عليه ، حدثنا أبو القاسم حاتم بن محمد ، حدثنا أبو الحسن القابسي ، حدثنا أبو زيد المروزي ، حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا عبد الله بن أبي الأسود ، حدثنا حرمي ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه ، قال : قالت أمي : يا رسول الله ، خادمك أنس ، ادع الله له .

قال : اللهم أكثر ماله وولده ، و بارك له فيما آتيته

ومن رواية عكرمة : قال أنس : فوالله إن مالي لكثير ، وإن ولدي وولد ولدي ليعادّون اليوم على نحو المائة .

وفي رواية : وما أعلم أحداً أصاب من رخاء العيش ما أصبت ، ولقد دفنت بيدي هاتين مائةً من ولدي ، لا أقول سقطاً ولا ولد ولد .

ومنه دعاؤه لعبد الرحمن بن عوف بالبركة ، قال عبد الرحمن : فلو رفعت حجراً لرجوت أن أصيب تحته ذهباً ، وفتح الله عليه ، ومات فحفر الذهب من تركته بالفؤوس حتى مجلت فيه الأيدي ، وأخذت كل زوجة ثمانين ألفاً وكن أربعاً . وقيل مائة ألف . وقيل : بل صولحت إحداهن ، لأنه طلقها في مرضه على نيف وثمانين ألفاً ، وأوصى بخمسين ألفاً بعد صدقاته الفاشية في حياته ، وعوارفه العظيمة : أعتق يوماً ثلاثين عبداً ، وتصدق مرةً بعير فيها سبعمائة بعير ، وردت عليه تحمل من كل شيء ، فتصدق بها وبما عليها ، وبأقتابها وأحلاسها .

-ودعا لمعاوية بالتمكين في البلاد ، فنال الخلافة . ولسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن يجيب الله دعوته ، فما دعا على أحد إلا استجيب له .

-ودعا بعز الإسلام بعمر رضي الله عنه ، أو بأبي جهل ، فاستجيب له في عمر .

-قال ابن مسعود رضي الله عنه : ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر .

-وأصاب الناس في بعض مغازيه عطش ، فسأله عمر الدعاء ، فدعا ، فجاءت سحابة ، فسقتهم حاجتهم ، ثم أقلعت .

-ودعا في الإستسقاء ، فسقوا ، ثم شكوا إليه المطر ، فدعا ، فصحوا .

-وقال لأبي قتادة :

أفلح وجهك ، اللهم بارك له في شعره وبشره ، فمات و هو ابن سبعين سنةً ، و كأنه ابن خمس عشرة سنة .

-وقال للنابغة : لا يفضض الله فاك فما سقطت له سن . وفي رواية : فكان أحسن الناس ثغراً ، إذا سقطت له سن نبتت له أخرى ، وعاش عشرين ومائة سنة ، وقيل : أكثر من هذا .

-ودعا لابن عباس : اللهم فقهه في الدين ، وعمله التأويل، فسمي بعد الحبر وترجمان القرآن .

-ودعا لعبد الله بن جعفر بالبركة في صفقة يمينه ، فما اشترى شيئاً إلا ربح فيه .

-ودعا للمقداد بالبركة ، فكانت عنده غرائز المال

-ودعا بمثله لعروة بن أبي الجعد ، فقال : فلقد كنت أقوم بالكناسة ، فما أرجع حتى أربح أربعين ألفاً . وقال البخاري في حديث : فكان لو اشترى التراب ربح فيه .

وروي مثل هذا لغرقدة أيضاً .

-وندت له ناقة ، فدعا فجاءه بها إعصار ريح ، ، حتى ردها عليه .

-ودعا لأم أبي هريرة فأسلمت .

-ودعا لعلي أن يكفى الحر والقر ، فكان يلبس في الشتاء ثياب الصيف ، وفي الصيف ثياب الشتاء ، ولا يصيبه حر ولا برد .

-ودعا الله لفاطمة ابنته ألا يجيعها ، قالت : فما جعت بعد .

-وسأله الطفيل بن عمرو آيةً لقومه ، فقال : اللهم نور له فسطع نور بين عينيه ، فقال : أخاف أن يقولوا مثله ، فتحول إلى طرف سوطه ، فكان يضيء في الليلة المظلمة ، فسمي ذا النور .

-ودعا على مضر فأقحطوا، حتى استعطفته قريش ، فدعا لهم فسقوا .

-ودعا على كسرى حين مزق كتابه أن يمزق الله ملكه ، فلم تبق له باقية ، ولا بقيت لفارس رياسة في أقطار الدنيا .

-ودعا على صبي قطع عليه الصلاة أن يقطع ا لله أثره ، فأقعد .

-وقال لرجل يأكل بشماله : كل بيمينك فقال : لا أستطيع . فقال : لا استطعت . فلم يرفعها إلى فيه .

-وقال لعتبة بن أبي لهب : اللهم سلط عليه كلباً من كلابك ، فأكله الأسد .

-وقال لامرأة : أكلك الأسد. فأكلها

-وحديثه المشهور ، من رواية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، في دعائه على قريش حين وضعوا السلا على رقبته وهو ساجد مع الفرث والدم ، وسماهم . قال : فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر .

-ودعا على الحكم بن أبي العاص ، وكان يختلج بوجهه ، ويغمز عند النبي صلى الله عليه وسلم ، أي لا ، فرآه ، فقال : كذلك كن ، فلم يزل يختلج إلى أن مات .

-ودعا على محلم بن جثامة فمات لسبع ، فلفظتْه الأرضُ ، ثم وُرِيَ فلفظتْه مرات ، فألقوه بين صُدّين ، ورجموا عليه بالحجارة .والصد : جانب الوادي

-وجحده رجل بيع فرس ـ وهي التي شهد فيها خزيمة للنبي صلى الله عليه وسلم ، فرد الفرس بعد النبي صلى الله عليه وسلم على الرجل ، وقال : اللهم إن كان كاذباً فلا تبارك له فيها . فأصبحت شاصية برجلها ، أي رافعةً .

وهذا الباب أكثر من أن يحاط به .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.