السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

الفصل الأول — الباب الأول : في ثناء الله تعالى (2)

الشفا بتعريف حقوق المصطفىالقسم الأول — الباب الأول : في ثناء الله تعالى

في اجتماع خصال الكمال والجلال فيه صلى الله عليه وسلم

إذا كانت خصال الكمال والجمال ما ذكرناه ، و وجدنا الواحد منا يشرف بواحدة منها أو باثنتين إن اتفقت له ـ في كل عصر ، إما من نسب أو جمال ، أو قوة ، أو علم ، أو حلم ، أو شجاعة ، أو سماحة ، حتى يعظم قدره ، و يضرب باسمه الأمثال ، و يتقرر له بالوصف بذلك قي القلوب إثرة وعظمة ، وهو منذ عصور خوال رمم بوال ، فما ظنك بعظيم قدر من اجتمعت فيه كل هذه الخصال إلى ما لا يأخذه عد ، ولا يعبر عنه مقال ، ولا ينال بكسب ولا حيلة إلا بتخصيص الكبير المتعال ، من فضيلة النبوة والرسالة ، والخلة والمحبة ، والإصطفاء والإسراء والرؤية ، والقرب والدنو ، والوحي ، والشفاعة والوسيلة ، والفضيلة والدرجة الرفيعة ، والمقام المحمود ، والبراق والمعراج ، والبعث إلى الأحمر والأسود ، و الصلاة بالأنبياء ، والشهادة بين الأنبياء والأمم ، وسيادة ولد آدم ، و لواء الحمد ، و البشارة ، والنذارة والمكانة عند ذي العرش والطاعة ثم ، والأمانة والهداية ورحمة للعالمين ، وإعطاء الرضا والسول ، والكوثر ، وسماع القول ، واتمام النعمة والعفو عما تقدم و تأخر ، وشرح الصدر ، ووضع الوزر ، و رفع الذكر وعزة النصر ، ونزول السكينة ، والتأييد بالملائكة ، وإيتاء الكتاب والحكمة والسبع المثاني والقرآن العظيم ، وتزكية الأمة والدعاء إلى الله ، وصلاة الله تعالى والملائكة ، والحكم بين الناس بما أراه الله ، ووضع الإصر والأغلال عنهم ، والقسم باسمه ، وإجابة دعوته ، وتكليم الجمادات والعجم ، وإحياء الموتى ، وإسماع الصم ، ونبع الماء من بين أصابعه ، وتكثير القليل ، وانشفاق القمر ، وردّ الشمس ، وقلب الأعيان ، والنصر بالرعب ، والإطلاع على الغيب ، وظل الغمام ، وتسبيح الحصا ، وإبراء الآلام ، والعصمة من الناس ، إلى ما لا يحويه محتفل ، و لا يحيط بعلمه إلا مانحه ذلك و مفضله به لا إله غيره ، إلى ما أعد له في الدار الآخرة من

منازل الكرامة ، ودرجات القدس ، ومراتب السعادة والحسنى والزيادة التي تقف دونها العقول ويحار دون أدانيها الوهم .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.