السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

المقالة الثانية من كتاب الأخلاط الرعاف (21)

الحاوي في الطبالمقالة الثانية من كتاب الأخلاط الرعاف

الانبساط ثم سرعته ثم العظم.

قال والحال في استفراغ الروح النفساني وتحلله كالحال في تزيد الحرارة فإن الذين يستفرغ منهم يتنفسون عظيماً سريعاً متواتراً والذين لا يستفرغ منهم فبالضد فإن اجتمع تزيد الحرارة إلى استفراغ الروح كان النفس إلى داخل أسرع وأعظم وأشد تواتراً وبالضد وبالخلاف قال وأما الانقباض فإنما يكون عظيماً سريعاً متواتراً إذا كانت هذه الفضول الدخانية كثيرة ويكون صغيراً بطيأً متفاوتاً وإذا كانت هذه الفضول قليلة.

قال وأما الأسنان فالسن التي فيها الحيوان نامٍ يكون النفس فيه أعظم وأشد تواتراً في الانبساط والانقباض لأن الحرارة التي في السن النامي أكثر فلذلك يحتاج إلى تروّح أكثر والفضول الدخانية فيهم أيضاً أكثر لأن هذه الفضول إنما تكون بحسب كثرة الهضم لأنها فضول الهضم وكذلك الحال في أوقات السنة والبلدان والأمزجة فإنه في الحار يعظم ويسرع ويتواتر وفي البارد بالضد وكذلك في الأعمال والأحوال والتصرفات قال والاستحمام أيضاً ما كان بالحار يجعل النفس سريعاً عظيماً متواتراً وما كان بالبارد فبالضد وأما النوم فإنه يجعل الانقباض أعظم وأسرع من الانبساط لأن الهضم يكون في حال النوم أكثر لأن الحرارة تجتمع فيه في داخل الجسم فيكثر لذلك اجتماع الفضول الدخانية غاية الكثرة.

قال وأما الأمراض فجميع ما تتزيد فيه الحرارة مثل الحميات تتزيد فيها سرعة النفس وعظمه وتواتره وخاصة فيما كان منها في القلب نفسه أو فيما قرب منه حرارة مفرطة وأما التي نقصت فيها الحرارة فينقص النفس حتى أنه ربما لم يتبين للحس البتة كالحال في اختناق الأرحام قال وجميع هذه الأشياء النبض فيها مشاركة للنفس قال ولأن النفس فعل إراديّ والنبض فعل طبيعيّ يختلفان في أشياء منها أن النبض إذا كانت القوة قوية والآلة مواتية والحاجة داعية لا يمكن أن يجعل بالإرادة صغيراً والتنفس قد يكون ذلك فيه لأنه إن عرض في آلات النفس وجع فإن الصدر ينبسط انبساطاً أقل عظماً لأن عظم الانبساط يهيج الوجع ويشتد له وإذا صغر الانبساط لم يبلغ للحاجة قدرها فيعتاض من ذلك التواتر ألف ألف 42 لأن يستدرك من الهواء بقدر ما فاته بعظم الانبساط فتكون هذه الحالة كمن لا يتهيء له أن يشرب رية في جرعة حتى يستوفيه فيغرفه في جرعات كثيرة متواترة قليلاً قليلاً ومن حالات الوجع في الصدر يكون التنفس بكليته يعني انبساطه وانقباضه بطيئاً صغيراً متواتراً ويكون بعد صغره عن الاعتدال أكثر من بعد سرعته لأن تأذي الصدر بالوضع لعظم الانبساط أكثر منه بسرعة فإن السرعة وإن كانت مؤذية فإنها من أجل قصر مدّتها يكون أذاها أقل وذلك لأن السرعة تصيره وتؤدّيه إلى الذي تشتاق إليه ويستريح الصدر سريعاً وأما عظم الانبساط فإنه مؤذٍ من كل الجهات من أجل شدة هذه الحركة وليتمدد الورم والضغاطة فيألم منه من كل وجه فلذلك لا ينقص في حال الوجع الشديد أكثر من السرعة.

قال فإن كان وجع الصدر بلا حرارة يخفر ويدعو إلى النفس العظيم لكن تكون حرارة القلب بحالها الطبيعية فإنها ترى رؤية بينة حركة الصدر أبطأ يعني النفس فأما إن كان مع الوجع القلب ملتهباً فإن السرعة توجد لشدة الحاجة ومبادرته للتطفية فلا تنقص السرعة لكن ينقص العظم نقصاناً كثيراً والخلقة المتواترة من أجل خفر الحاجة. فإن كان مع الوجع تلهب أيضاً فإنه يزيد في السرعة أيضاً ويزيد في التواتر بمقدار أكثر.

قال والتواتر وإن كان قد يلحق التنفس الذي عن تلهب القلب فقط وهو خفر الحاجة والذي عن الوجع فإن الفرق بينهما أن جملة ما قلنا أن الوجع في آلات النفس يجعل التنفس صغيراً متواتراً وأن الذي عن الوجع صغير كثيراً ومعه أيضاً أبطأ وإن كان أقل من الصغر قال فأما التنفس الكائن عن الوجع مع تلهب القلب فينفصل عن تلهبه فقط بالصغر لأنه أصغر من الكاين عن التلهب بلا وجع وينفصل من الكاين عن الوجع فقط فإنه أشد تواتراً وأسرع وأعظم وأبطأ قال فالضعف الذي يتغير فيه النفس من أجل الوجع لا يشبه أمر التنفس فيه أمر النبض وأما سائر ذلك الذي ذكرناه فيشبهه في السبب والتغير قال والتغير الحادث في النفس من سدد أو أورام صلبة أو ضغط أو صنف من أصناف ضيق في الصدر والرية فإنه يغير النفس تغيراً مشتبهاً لتغير النبض قال والتنفس والنبض يكونان جميعاً في هذه الأحوال أعني في هذه حال الضيق صغيراً سريعاً متواتراً أما كونه متواتراً فلأن ما ينجذب من الهواء يكون قليلاً لضيق الآلة التي بها يجذب وإما متواتراً فلأنه يحتاج أن يستدرك به ما فات من العظم ليكمل ما تحتاج إليه الحاجة وإما سريعاً فلهذه العلة أيضاً وقد بينا في كتاب النبض أن عظم الانبساط إذا وفى الحيوان ما يحتاج إليه من إدخال الهواء لم يطلب السرعة ولم يؤف انتقل إلى السرعة ألف ألف 43 إن كانت القوة قوية فإن وفاه لم تواتر فإن لم يوفه أيضاً تواتر حينئذ وفي أحوال الضيق يكون النبض والتنفس أيضاً

مختلفين والاختلاف علامة خاصة لهذه العلل.

هنا تم القول في باب التنفس وبتمامه تم الجزؤ الجزءالثالث في أكثر النسخ ويتلوه الجزء الرابع في الربو وضيق النفس ورداءته

قال ج في سوء التنفس

النفس مركب من حركتين إحداهما جده الهواء إلى داخل والأخرى دفعه إلى خارج وله وقفتان من هاتين إحداهما الوقفة التي بين أجزاء الانبساط وابتداء الانقباض وهو أقصرهما والأخرى التي بين أجزاء الانقباض وأول الانبساط وهي أطولهما قال إذا كان الفضل الدخاني قد أجمع منه شيء كثير كانت حركة الهواء إلى خارج وهو الانقباض سريعاً عظيماً وبالضد لأن الطبيعة تحتاج أن تدفع منها أكثر من دفعها في الحالة الطبيعية ودفعها بالانقباض وكانت الحاجة إلى التبريد بالهواء شديدة فإن الانبساط يزيد وينبغي أن تفسو كلاً إلى حالته الطبيعية لأن حركة الانقباض في الشباب أقوى بالطبع لأن حاجتهم إلى إخراج البخار الدخاني أكثر وكذلك في الأوقات والأمزاج فإن الحارة تكسب عظماً وتواتراً والبارد على ضد ذلك وفي حال النوم يكون الانقباض أسرع وأعظم لأن الهضم هناك يكون فتكثر البخارات الدخانية والاستحمام الحارّ يجعل النفس سريعاً عظيماً والبارد على ضد ذلك وجميع الأمراض الحارّة تجعل النفس عظيماً سريعاً متواتراً وخاصة متى كانت في آلات النفس العظيم الكثير الانبساط والانقباض والسريع الذي يسرع في إدخال الهواء إذا أدخل وفي إخراجه إذا أخرج والمتواتر الذي ينقص فيه زمان السكون وهو زمان الانقباض.

قال وفي الأمراض الباردة بضد ذلك إذا كان الصدر ألماً صار النفس صغيراً متواتراً لأن الصغير لحركته وقلة الحركة أقل لوجعه وإنما يصير متواتراً ليدرك منه بالتواتر ما فاته بعظم فإن لم يكن لهيب وحرارة مع ذلك في القلب وغيره نقص التواتر وأبطئت حركة الصدر لأنه يحتاج إلى السرعة ويصعب عليه لوجعه فلا يفعله وإن كان اللهيب قائماً فالحاجة إلى استدخال الهواء الكثير قائمة فإنه يزيد في التواتر كلما نقص من العظم لأن التواتر أخف عليه وأقل لوجعه من أن ينبسط انبساطاً كثيراً لعظم الحركة وطول مدتها فإن في أوجاع الصدر التي ليس القلب ملتهباً معها ينقص عظم الانبساط ويزيد في التواتر.

فإن كان القلب مع ذلك متواتراً والنفس الذي يكون من أورام صلبة وسدد وبالجملة لضيق في آلات النفس يكون صغيراً متواتراً والسبب في ذلك ألف ألف 38 إنما يجذب من الهواء قليل فيحتاج أن يجذب بسرعة ما كان يبلغه بسعة المجرى والضيق يكون في آلات النفس على وجهين إما فيه نفسه كما يعرض في الربو والأورام وإما لشيء يضغط آلات النفس كالحال في الاستسقاء والحيال وورم الكبد والطحال وعند الشبع أو من أجل حدبه من خلف أو قدام وتفرق بين الضيق الكائن مع وجع والذي لا وجع معه إن الذي معه وجع تقل سرعته إلا أن يكون مع حمى فإن كان مع حمى أفرط التواتر.

وإن كان الهواء الخارج بالنفس أسخن وليس هذا في الضيق فقط والذي بلا وجع النفس العظيم المتفاوت يدل على اختلاط العقل لأن المختلط يشتغل بأشياء تصده من أن يتنفس فإذا أكدته أخذ من النفس ضربة ما فات فيعظم لذلك وتطول مدة الانقباض وهذا الإمساك عن النفس ويكون التنفس مختلفاً للعلة التي يختلف لها النبض ويكون اختلافه مدّة بسرد ونظام ومدّة بلا سرد ولا نظام مثل النبض إذا عرض في إدخال الهواء أو في إخراجه سكون قبل استتمامه كأنه يجتذب الهواء في دفعتين أو يخرجه فقصبة الرية مملوءة أخلاطاً ورطوبات ويكون إما في الشوصة وإما في ذات الرية ولا بد في حدوث التنفس المختلف أن تكون قصبة الرية ضيقة لأن التنفس المختلف يحدث إذا كان في آلات النفس وجع أو شيء مانع من البسط فتميل القوة مرّة إلى تخفيف الوجع فيصغر الانبساط فإذا أشرفت على الاختناق مالت إلى تعظيمه أصحاب الوجع الذين يتنفسون نفساً صغيراً وبهم مع ذلك حاجة تدعوهم إلى عظم الانبساط يتنفسون نفساً عظيماً بيناً وذلك أن العظيم يوجعهم فإذا أشرفوا على الاختناق استعملوه ضرورة من اختلط ذهنه كان نفسه عظيم الانبساط ومن نقص حره الغريزي كان انبساطه صغيراً وكانت مع ذلك عودته بطيئة من كان به وجع مع زيادة الحاجة إلى التنفس كان انبساطه عظيماً متواتراً وكذلك من كان به ضيق آلات النفس فإذا كان مع ذلك حرّ كان التوتر أسرع وربما دعت الضرورة أن يتنفس نفساً عظيماً للعلة التي ذكرنا. ويعني من أصناف سوء النفس واحدة وهي العظيم السريع وهذا يكون عند شدة الحاجة ومواتاة الآلة.

أصناف سوء التنفس إما عظيم متواتر وإما عظيم متفاوت وإما صغير سريع متفاوت هذا في الانبساط ومثل هذا في الانقباض والانقباض جملة يدل على الحاجة إلى ما يحتاج إليه إن يخرج والانبساط إلى ما يحتاج أن يدخل فلذلك إذا غلبت الحرارة الدخانية على القلب كان الانقباض أعني إخراج النفس عظيماً سريعاً مثال أنزل أن اجتذاب ألف ألف 39 الهواء إلى داخل صار أصغر وأبطأ وإخراجه ودفعه إلى خارج صار أعظم وأقوى أقول إن صاحب هذه الحال قد نقصت حرارته الغريزية وزادت فيه الحرارة الدخانية وبالضد الانبساط العظيم إذا كان مع تواتر دلّ على شدة الحاجة وإذا كان مع تفاوت فعلى اختلاط الذهن النفس العظيم إذا كان متواتراً دلّ على شدة الحاجة وإذا كان مع تفاوت فعلى اختلاط الذهن النفس الصغير يدلّ على الوجع وإما على الضيق وإما على قلة الحاجة فإذا كان التواتر دلّ على الوجع وإما على الضيق وإما على قلة الحاجة وإذا كان مع تفاوت " لي " ويفرق بين الوجع وبين الضيق أن الضيق يدوم الصغر فيه والوجع ربما وقع في الوسط واحد عظيم لأنه في أكثر الحال تكون الحاجة معه أسرع أو باحتباس الوجع وبأن الذي من الضيق أن حمل نفسه على نفس عظيم كان كأنه لا يمكنه فأما الذي كون من وجع فيمكنه لكن يوجعه وله مثل الأصناف التي قدمنا من السرعة ومعنى السرعة إدخال الهواء وإخراجه سريع متواتر سريع متفاوت بطيء متواتر بطيء متفاوت ومثل ذلك في الانقباض وهو إخراج الهواء فذلك ستة عشر ثمانية في الانبساط وثمانية في الإنقباض وذلك أن المفردات ستة عظيم وصغير وسريع وبطيء ومتفاوت ومتواتر. فالعظيم والصغير يكونان في كيفية الإدخال والإخراج والسريع والبطيء في سرعة حركته الإدخال والإخراج والتواتر والتفاوت في الزمان الذي بين آخر الإنقباض وأول الانبساط والتنفس الكثير المتواتر القليل السرعة يكون عن وجع مع تزايد الحاجة

والقليل المتواتر الكثير السرعة يدل على تزيد الحاجة ويلزمه العظم ضرورة

ويلزم الأول الصغر ضرورة وأما المتواتر البطيء فيسقط لأن ما يندر به بيّن مما قدمناه والمتفاوت السريع يسقط أيضاً لأن أمره بيّن من الأول والطيء المتفاوت قد علم مما تقدم وتحصل مما تدل ستة أصناف فقط وتسقط الباقية لن دلايلها داخلة فيما تقدم عظيم متواتر عظيم متفاوت صغير متواتر صغير متفاوت بطيء متواتر سريع متفاوت فتختلف وتسقط الباقية والاختلاف يدل على ما ذكرنا فحصّل ذلك وجرّده وهذا أبعد أن يتفقد أمر عادة الرجل في نفسه لأن الناس يتنفسون ضروباً بعد أن تكون آلة الصدر سليمة من الاسترخاء والتشنج وربما اختلط الذهن ولم يكن النفس عظيماً متفاوتاً وفي هذه الحال يكون وجع مانع من عظم النفس فيضمك إلى صغره ولصغره إلى تواتره سوء التنفس يعرض دائماً مع الورم الحار في جميع آلات النفس والصدر والجنب والرية والحجاب وفي أورام الكبد الحارة الفلغمونية وخاصة إن كان في حدبتها وفي ورم عظيم في الطحال وخاصة إن كان منه ألف ألف 39 في أعلاه وأعلاه هو الذي إلى الرأس أقرب فإنه يعرض لجميع هؤلاء نفس صغير متواتر ويتولد أيضاً من ورم الأمعاء ولذي القولن إذا كان ورماً فلغمونياً وفي المستسقين والحبال وأصحاب البطون العظام والممتلين وأصحاب الربو والمدة واعوجاج الصلب يصير صغيراً متواتراً للضيق وفي الذين ذكرناهم أولاً للوجع إذا كان الوجع شديداً جلب اختلاط العقل وجعل النفس صغيراً متواتراً وإذا كان اختلاط الذهن عظيماً والوجع ضعيفاً جداً لم يتغير نفسه عن العظم والتفاوت والورم في الطحال لا يكاد يزحم الحجاب إلا أن يكون عظيماً.

قال أبقراط في المقالة السادسة من أبيذيميا التنفس منه الصغير المتواتر والصغير المتفاوت والعظيم المتواتر والعظيم المتفاوت والعظيم إلى خارج والصغير إلى داخل والعظيم إلى داخل والصغير إلى خارج والممتد والمسرع والاستنشاق بعد الاستنشاق والحار والبارد وحكى عن أبقراط أنه قال في الأمراض الحادة أن التنفس المتواتر يتعب ما دون الشراسيف ومراق البطن.

ج أن أبقراط وصف في هذا القول أصناف التنفس الرديء وأقول أن التنفس مركب من جزئين أحدهما إدخال الهواء والآخر إخراجه ويلزمه بالعرض سكونان أحدهما الذي بعد إدخال الهواء قبل أن يدوم إخراجه والآخر بعد خروج الهواء من قبل إدخاله والنفس العظيم هو الذي يدخل فيه الهواء أكثر مما يخرج والصغير ضد لذلك والمتفاوت متى كان الصدر يسكن أكثر من السكون الطبيعي وإذا كانت مدة سكونه قصيرة كان متواتراً وإذا تركبت هذا كان منها أربعة تراكيب المتواتر الصغير والمتفاوت العظيم والمتفاوت الصغير والمتواتر العظيم والعظيم إلى داخل والصغير إلى خارج هو الذي يستنشق هواء كثيراً ويخرج قليلاً وضده الممتد هو الذي يكون في مدة طويلة والمسرع ضده يكون في مدة قصيرة والذي يستنشق في مرتين والذي يخرج الهواء في مرتين وكل شيء يستحق أن يذكر في باب قد رددناه إليه قال ومن بردت آلات النفس منه فناله من ذلك سوء النفس فالنفس الصغير جيد له والنفس الذي يتحرك منه ورقتا الأنف يعرض لمن يصير إلى حال الاختناق من الذبحة أو من ذات الرية أو غيرها من أمراض الصدر أو لمن خارت قوته وضعفت وفي هؤلاء ترى العالي إلى ما يلي الكتفين يتحرك ويسمي الأطباء هذا النفس نفساً عالياً فإن الإنسان مادام في صحته وكان فاراً من حركة إرادية مزعجة فإنما يتنفس بأسافل صدره ممايلي الحجاب فإذا احتاج أن يتنفس استنشاقاً أكثر حرك مع أسافل صدره ما يتصل من فوق فإذا احتاج إلى ذلك حاجة شديدة جداً حرك مع ذلك أعالي صدره ممايلي الكتفين حتى يحرك الصدر

حركة استكراه أو كما يعرض في حال الصحة لم يحضر إحضاراً شديداً.

من الأمراض الحادة ألف ألف 40 قال يعرض النفس المتواتر والعظيم عند انضغاط الحجاب من الأطعمة الكثيرة المحتبسة وذلك أنه يجب ضرورة أن يقل الهواء عند الإدخال من أجل ضغط المعدة للحجاب فلكي يستتم الحيوان ما يحتاج إليه أن يقل الهواء عند الإدخال إما أن ينبسط الصدر بسطاً واسعاً كثيراً وإما أن يواتر ذلك. من مختصر في النبض على رأي ج التنفس مركب من انبساط وانقباض ووقفتين إحداهما قبل الانبساط والأخرى قبل الانقباض والوقفة التي قبل الانبساط أطول كثير من التي قبل الانقباض مادام الجسم بحاله الطبيعية وكذلك مدة الانبساط أطول وإدخاله الهواء في وقت أبطأ ومدة الانقباض أقصر وإخراجه الهواء في وقت أقل أو الوقفتان يتبعان في الطول والقصر طول وقت الانبساط والانقباض فيطولان ويقصران بطولهما وقصرهما وأمره شبيه بأمر النبض فاقرء باب النبض واستعن به. وإذا كان النفس إلى خارج سريعاً كانت الوقفة قبله قصيرة وإذا كان بطيئاً كانت طويلة لأن التنفس إلى داخل يعني في الانبساط إنما يكون سريعاً عند فضل حاجة إلى الهواء البارد وإذا كان التنفس إلى داخل بطيئاً كان الأمر في الوقفة التي قبله على الضد لأن الطبيعة لا يخفر بها شيء إلى سرعة اجتذاب الهواء وعلى هذا القياس يجري أمر التنفس إلى خارج وهو الانقباض وذلك إنما يسرع إذا كان البخار الدخاني في القلب والعروق يخفر الطبيعة لإخراجه وافهم مثل هذا في النبض انبساطه وانقباضه.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.