السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

المقالة الثانية عن الأعضاء الآلمة قال كثير (1)

الحاوي في الطبالمقالة الثانية عن الأعضاء الآلمة قال كثير

والهذيان الذي مع سهر وجميع ضروب السهر والأخلاط مع حرارة أو أورام حارة في الرأس وسائر الأعضاء.

المقالة الثانية عن الأعضاء الآلمة قال كثير ممن يسخن رؤوسهم الشمس يختلطون لي الإختلاط منه ثابت لازم نحو الجنون الكائن عن علة محض الدماغ نفسه ومنه أعراض تابعة لأمراض ولكثير ما يتبع الورم الحار في نواحي الدماغ مثل قرانيطس في منتهى الحميات المحرقة والغب الكثير الحرارة وعند ورم الحجاب ومع ذات الجنب وورم المثانة أو عند وجع شديد.

الخامسة قال قد يكون اختلاط الذهن بسبب فم المعدة إذا اعتلت ويكون أيضا في الحميات المحرقة وفي ذات الجنب والرية والحجاب والدماغ لأن الاختلاط الكائن عن ورم الحجاب شبيه بالحادث عن الورم الحادث في الدماغ وفي أغشيته وذلك أن الاختلاط الكائن في العلل الأخر وفي الحميات المحرقة إذا جاوز المتهى سكن وأما قرانيطس فإن اختلاطه دائم وذلك لأن الدماغ في هذه العلة يخصه في نفسه ولذلك لا يختلط عقل صاحبه بغتة دفعة واحدة كما يعرض لعلة الأعضاء الأحر بل تتقدم حدوث الاختلاط هاهنا أعراض ليس باليسيرة كلها علامات قرانيطس فمرة يعتريه السهر ومرة ينام نوما مشوشا مضطربا مع اختلاط خيالات ظاهرة حتى انه يصيح ويثب وفي بعض ألف 63 الأوقات يعرض له نسيان حتى يدعو بالطست ليبول ثم لا يبول حتى يذكّر ويكون معه جرءة وقحة زائدة على العادة ولا يشرب إلا قليلا ونفسه عظيم متفاوت ونبضهم ليس بعظيم وهو صلب كائه عصب فإذا قرب الوقت الذي يعتريهم فيه العلة يجدون وجعا في مؤخر الأس حتى إذا وقعوا فيها يبست أعينهم جدا وتدمع إحداهما دمعة حارة ويصير فيها رمص ويمتلي عروقها دم ويقطر من آنافهم أيضا الدم وتبقى حماهم بحالها فلا تنحط ولا تنوب ولسانهم خشن ولذلك إذا اعتل الحجاب فإن الاختلاط تبقى شبها باللازم ويفرق بينه وبين قرانيطس بالأعراض التي تظهر في العين والتنفس فيمن يختلط بسبب دماغه عظيم متفاوت فأما من أجل الحجاب فإنه يكون مختلفا فمرة يصغر ويتواتر ومرة يعظم ومرة يصير شبيها بالزفرات وفي ابتداء الورم الذي يكون في الحجاب قبل أن يحدث الاختلاط يتنفسون تنفسا صغيرا متواترا بالضد من أصحاب أورام الدماغ وذلك أن هؤلاء يتنفسون تنفسا عظيما متفاوتا وانجذاب الشراسيف إلى فوق يظهر في ورم الحجاب منذ أول الأمر وفي الدماغ في آخر الأمر والحرارة تكون في الرأس أكثر متى كانت العلة في الدماغ وفي البطن متى كانت

في الحجاب.

الأولى من تقدمة المعرفة قال السرسام قتال جميع جنسه قال الأحداث يموتون من الحميات التي يختلط فيها العقل ويكون فيها خراج خارج في الصماخ أسرع مما يموت الكهول والمشايخ.

الأولى من الفصول من كان به وجع شديد ولا يحسه فعقله مختلط.

الثالثة الجنون يعرض في الخريف بحسب كثرة الأخلاط الرقيقة الردية الصفراوية فيه قال ابو بكر العامة تسمى مجنونا أصحاب الصرع والماليخوليا والأختلاط وبين هذه الثلاثة فرق كبير وذلك أن أصحاب الصرع أصحاء في كل حال ألا في ذلك الوقت والماليخوليا ليس معه سهر ولا توثب على الناس ولا يخلط كثير في كلامه بل ربما لم يكن مخالفا للأصحاء ألا في أشياء مزاج بغتة كمثل ماء بارد يشرب دفعة في غير وقته وأما لمشاركة بعض الأحشاء وهذا تطول مدته في الاستفراغ الدم المفرط وقد يحدث الاستسقاء بعقب الأمراض الحادة وذلك بأن يفسد فيها مزاج الكبد. قال: والماء محتبس بين الباريطاون والأمعاء.

لى وقد قال لي ابن أبي رجاء الذي يثقب بطون المستسقين إنه يثقب المراق حتى يظهر الباريطاون حتى يحس بالمثقب قد صار في خلاء فيعلم أنه لقى الماء وقد اجتمع عليه في الكتب لأن الأمعاء سابحة في الماء والماء محيط بها. قال: وقد يحدث استسقاء من فساد مزاج بارد قوي في الأمعاء وعلامته أن يحدث قبله في البطن وجع في السرة وفقار الصلب وجعة لا ينتفع بالأدوية المسهلة ولا بشيء غيرها مما يستفرغ منه والاستسقاء الحادث عن ورم الكبد يكون معه نقصان الجسم ويبس البراز وسعال إن حدث عن احتباس الدم فافصد ثم عد إلى سائر التدبير وهو أن تستعمل القيء والرياضة بأن يمشي في الرمل ليكره ذلك ويكون معه من يدلك ساقه كل قليل دلكاً جيداً فافعل ذلك بقدر القوة لا تسقطها وغط رؤوسهم ويمشون في الشمس في الرمل الحار ويندفنون فيه فأما الحمام فلا البتة فلا ترطبهم فإما حر الشمس فإنه موافق جداً لأنه مجفف منشف للرطوبة وادهن أبدانهم بعد ذلك بالدهن والبورق وينفعهم نفعاً في الغاية الحامة الحريفة الماء فإن هذا ينفعهم ولو كانوا في الغاية من سوء الحال واجعل خبزهم تنورياً محكماً فيه بزور مدرة للبول واجعله بالميزان مع ماء حمص فاعطهم الهليون والكراث والطائر البري وبعض الأحايين إذا أحببت حفظ القوة أكارع الخنازير والحجل والدراج ونحو ذلك اعطهم متى أحبوا فأما الشراب فلا تسقهم قبل الطعام ولا بعده بمدة يسيرة لكن بعد تمام الهضم وخلاء البطن أعطهم من العتيق شيئاً يسيراً فإن هذا الشراب يحفظ قوتهم ويدر أبوالهم ويسخن أكبادهم والصبر على العطش من أعظم علاج لهم. قال: الحشيشة المعروفة بأفظا إذا شرب منها ثلاثة أبولسات حل الماء حلاً قوياً والقاقلى إذا شرب منه نصف رطل مع شيء من سكر العشر وكذلك يفعل عصارة الأميروانا وماء الكاكنج وتوبال النحاس إذا شرب مع الشراب الجيد نفض الماء والشربة أربعة قوانوسات ومن كان قوياً فمثقال وكذلك النحاس

المحرق وهذا قدره ( ألف ب

103)

ومن كان قوياً فمثقال إلا أنه رديء للمعدة فيجب أن يخلط بشيء يصلح المعدة وعصارة قثاء الحمار تنفض الماء نفضاً شافياً وكذلك السقمونيا وكذلك الحنظل وأفضل من هذه المازريون والشبرم المنقوعان بخل والفربيون متى شرب منه مثقال بماء عسل حله حلاً قوياً الرأس إلى البطن وأما الحيرة فإنه يعني به الجنون الشديد جدا وقد يمكن إذا اشتد الأمر أن يكون له بحران كالحال في سائر العلل لي الاستسقاء لا يشاكل تنقل هذا الفضل لكن الحال فيه يشبه أن يكون لأن الكبد يبرد فيرد سائر البدن ويترطب ويترهل فتنقل الأبخرة.

قال قد يحدث ضرب من اختلاط من الخوي والاستفراغ ولا يكون شديدا لكن محله محل الرعشة من الفالج. قال أبو بكر ذلك يكون لان الدماغ في تلك الحال بعدم ما يصير إليه ألف 64 من مادة الروح النفساني لا لأن به علة تخصه أو لبخار لطيف حار يسير المقدار هاج لحرارة الجوف فهو يسكن بشرية ماء ونحوها قال إذا حدث عن ذات الرية قرانيطس فإنه رديء لأنه يكون إذا كان الخلط الفاعل لذات الرية كثيرا جدا حارا مع ذلك ومن أصابه في دماغه سقاقلوس فلم يمت إلى ثلاثة أيام برء لأن هذه العلة تهلكه في غير الموضع لأنها فساد العضو أو سلوكه إلى طريق العفن والموت وإنما نعني هاهنا من أشرف على هذه العلة وهذه إنما تتبع الورم الحار العظيم هذا لأنه لشرف هذا العضو لا يجوز أن يبقى به مثل هذه العلة أكثر من ثلاثة أيام.

الإسكندر من مقالته في البرسام قال البرسام من الأمراض الحادة ويكون في مرة الصفراء إذا حدثت ورما حارا في غشاء الدماغ المسمى بمننجوس والفرق بينه وبين الهذيان الكائن في الحميات بلا ورم الدماغ لان هذا الهذيان دائم والكائن في المحرقة والغب إنما يكون في صعود الحمى ويسكن في هبوطها والفرق بينه وبين الجنون أن الهذيان الذي للجنون لا يكون معه حمى ومع قرانيطس حمى ويختلف خبثه ورداءته بحسب المرة التي يكون منها فمتى كانت أحّد كانت أردء.

وعلامات كون البرسام أن يتقدمه سهر طويل ونوم متفرغ مشوش وربما عرض لهم النسيان حتى يامروا بشيء ثم ينسوه وتحمر أعينهم وتدمع وتكزن المجسة صلبة ويدمنون النظر بوحشة وتكون في أعينهم والسنتهم خشونة يابسة ويميزه من الورم الحار الحادث في الحجاب لأن مع الحجاب سوء تنفس وعطشا وحرارة في ناحية الصدر وفي البطن أكثر فأما الدماغ فالحرارة فيه تكون في الرأس تحمر العين ويرعف وان خلط المرة شيء من البلغم عرضت هذه الأعراض مستوية وأعراض ليثرغس حتى انه يسهر حينا ويسبت حينا فالبرسام الخالص أيضا إذا أزمن هدات الأعراض وأن كان صفراويا لان حال الدماغ يكون قد صارت الطيفوسية ولا تحس بالأذى لأنه قد صار سوء المزاج متساويا ولا يضطربون حينئذ ولا يهدؤون لكنهم يكونون ملقين ضعفاء ألف 65 وافصدهم أن قدرت في الابتداء فأنه أفضل علاجهم فإن منع يده أو خفت أن يضطرب فيحل الرباط وافصد عروق الجبهة واخرج الدم في مرة أن خفت أن لا توالي ثانية وضع على الرأس خل خمر ودهن ورد فإن ذلك يبرد الرأس ويقويه فلا يجذب الدم إليه ولا يكثر فيه إذا هوبرد وانطل عليه طبيخ الخشخاش واحتل لنومه فأنه أفضل علاجه بما يشم وينطل ويسقي فانه إذا نام سكنت حماه وبرد رأسه واسقه شراب الخشخاش فانه ينوم ويبرد الحمى فأن لم يضطر إلى هذا الشراب فلا تسقه وخاصة أن كان برسام مع بلغم وليست أعراضه حادة حريفة وأحذر حينئذ كل شيء يسرع إلى الرأس ويسدر وينوم وأن كانت قوته ضعيفة فاحذر هذه أيضا واجعل موضعه الذي هو فيه معتدلا لئلا ينقبض مسامه ولا يكون حارا لئلا يملأ رأسه وأحضره من يستحي منه ليتكلمه وليغمز اسافل بدنه ويشد رجليه وينطل عليهما بماء حار وعلى المحاجم على أسفل بدنه ليجذب الدم إلى أسفل واجعل ذلك في هبوط الحمى أو قبل أن تبوب عليه وغذه بكشك الشعير وبخبز السميد مغسولا بالهندبا

والخس ولب الخيار والسمك الرضراضى ومن الفاكهة بالرمان الحامض والأجاص وامنع من الماء البارد

وخاصة ان كان ورم في الأحشاء وأن أمكن أن تقيئه فقيئه لي تنظر فيع واسهله بالأشياء اللينة والحقن واحله الحمام وخاصة إن كان السهر غالبا عليه فان الحمام ينفعه وينومه وإذا رأيت النضج في البول فتق واسقه الشراب وخاصة أن كان معتادا له في الصحة وأن كانت معدته ضعيفة باردة فأنه ينفع حينئذ ويرطب وينوم ويعظم نفعه وأن كان ورم في البطن فلا تعطي الشراب واحفظ القوة فأنها أن ضعفت لم تقدر على شيء من العلاج. الموت السريع إذا اختلط العقل وبكى ساعة وضحك ساعة فذلك يموتون وإذا عدم العقل في المرض أو خرج في الإبهام الأيسر شبه باقلاة صغيرة صلبة وعرض له مغص كثير من فوق وأسفل مات في السادس.

العلامات علامات الاختلاط الصفراوي كثيرة تحريك البدن وغشاوة في العين ويرى شبه شرر النار وشدة الحرارة في الرأس وصفرة اللون وامتداد جلدة الجبهة وتدق أنافهم وخاصة أطرافها وتغور أعينهم وتزعزع في الفراش كأنه يقاتل ويخاصم والذي من السوداء إذا اجتنب كالكلب وتمزيق الثياب والعدو في الأزقة ألف 65 والصعود إلى المواضع المرتفعة ويصيح صياحا لا يفهم وتكون عيناه جافتين وأسود لونه ويعصر لسانه يعتريه التشنج ويميل إلى الأرض.

الدموي حمرة العين والوجه وثقل اللسان حتى لا يقدر على الكلام ويقوم ويقعد بلا حاجة سريعا وتمتلي عروق الوجه ويحتك الأنف ويحسون أن يجري من أبدانهم وأن ثيابهم مخضبة بالدم.

البلغمي أنما يكون عفن البلغم وحدته يحركون حواحبهم بإيديهم وتثقل رؤوسهم ويتوهمون أنهم دواب ويسبتون وينامون ويمسكون الشيء فلا يفارقه.

علامات التهيء للوقوع في السرسام يعرض حمى دايمة بطيئة النفاذ إلى سطح الجسم والمجسة صغيرة والوجه ممتل دما والسهر الدائم والقول المضطرب والحزن الشديد والكسل والتقلب الدائم على الفراش وتحمر الأعين وتدمع وتبرد الأطراف من غير برد يجده ويكون البول لطيفا ومنهم من يحس أن رأسه يضرب بالطارق وتطن الأذن ويجد في القلب وجعا وينفخ الشراسيف ويشخص النظر وطبيعة العليل والزمان والمزاج الحار والهضم والضد والمشي في الشمس وامتلاء الرأس يوقع في السرسام فأما علاماته إذا احضر فالحمى الحادة مع المجسة الصغيرة والكثيفة والتقاط زئبر الثياب والسهر الكثير ونوم قليل مضطرب واختلاط العقل في الرابع وأكثر ذلك يختلط العقل في الرابع ويلتهب باطن البدن ويعرض غضب شديد وحزن ونظر منكر واستماع بلا صوت وبسط اليدين ويكره الضوء فإذا قوي الوجع عرض انطلاق البطن وورم العين والوجه واختلاج الأعضاء ساعة بعد ساعة لي وقرانيطس وينتقل إلى ليثرغس وإلى الدق فأما علامات انتقاله إلى ليثرغس نكتب هاهنا وأما علامات الورم في الدماغ الشرر قدام العين على القفاء انتقاله إلى الدق فغور العين وقحل البدن وأن تهدئ الحمى وتصغر المجسة وتصلب وقد تنتقل إلى العوس وعلامته أن يكون في العين شرر ويغيب السواد ويظهر البياض في الجانبين ويضطجع ألف 66 على القفا وتمتد الشراسيف وينتفخ البطن وتختلج أعضاؤه ساعة بعد ساعة لي يطلب في التثبت.

الثالثة عشر من النبض قال البرسام يحدث أما في غشاء الدماغ الرقيق أو في الحجاب وهو ورم صفراوي يتبعه حمى واختلاط العقل ويحدث البرسام من أن يكون الورم في نفس الدماغ.

الثانية من أبيذيميا متى حدث بالمبرسم وجع وثقل دائم في الرأس والرقبة فانه يعرض لهم تشنج ويتقيئون مرارا زنجاريا وهذا المرار يكون من احتراق الصفراء وكثير يموتون حين يتقئون هذا المرار على المكان ومنهم من يعيش يوما أو يومين لفضل قوته.

الثالثة البرسام الحار المسمى قرانيطس والبارد المسمى السرسام ليثرغس قصيرا المدة ذوي خطر وخوف.

الساعة السابعة من السادسة المشايخ لا يكاد يتلصون إذا وقعوا في قرانيطس.

اليهودي يأمن بعد النطول وترطيب الرأس لأصحاب الاختلاط الحار بطلاء أصداغهم بالمنومات ويسعطون بشيء من أفيون قال وأصحاب القطرب يطوفون الليل مثل الكلاب فتصفر وجوههم من السهر وتجف أبدانهم وهم الدهر عطاش وتراهم كان عليهم آثار الغبار فليفصدوا ويخرج الدم منهم إلى أن يغشى عليهم ثم يعطون الأغذية الرطبة السريعة الهضم ويجلسون في الماء العذب ويسقون ماء الشعير وينطل الرأس بما يرطبه وينومه فإن ذلك يناسبهم وأن أسهلته فأسهله بإيارج ونحوه.

قال وإذا طال الاختلاط ولم ينجح فيه العلاج فينبغي أن يكتف العليل ويضرب ضربا موجعا كثيرا ويلطم وجهه كثيرا ويلطم وجهه ورأسه ويكون على اليافوخ فأنه يفيق ويعاود بذلك أن لم يكتف بالمرة الأولى.

الطبري قال الوسواس يحدث من الحر واليبس ويعالج بترطيب الرأس وبناس يجتمعون حوله يهونه تارة ويغطونه أخرى ويرونه مواضع غلط كلامه ومما يعظم نفعه لهم فصد عرق الجبهة لأنه يطفي على المكان أكثر ما بهم ويرطب الرأس بعد جميع البدن بالأغذية المرطبة.

أهرن استدل على اختلاط العقل الذي من يبس بقلة النوم ويبس المنخرين وبالضد فإنه إذا كان المنخران رطبين فالعلة من رطوبة ومع اختلاط صفراوي في حدة وصياح وهذيان فليبدأ من علاجه بالفصد ثم احلق رأسه وانطل عليه واسعطه بالمرطبة وأجعل عليه ألف 66 الادهان الباردة ونطل رأسه بمرقة الرؤوس والأكارع وأحلب عليه اللبن وأن لم يكن الاختلاط مع حمى فلا يفرط في تبريد الرأس لانه يخاف أن يلد ذلك الخلط فيولد في الدماغ مرضا لا بثا لكن عالجه بالأدوية اللطيفة الغير قوية البرد فأن كان مع حمى فلا يناسب الترطيب والتبريد فأن كان السهر معه شديدا فيجب أن يستعمل التبريد والترطيب من السعوطات وغيرها وأما الاختلاط الكائن من الدم فانه يعرض منه طرب وضحك كثير ودرور العرق فعالجه بإرسال الدم وتبريد الرأس بالإضمدة والغذاء المطفي وضع على رأسه الخل والخطمي وحي العالم وقشور الرمان وعدس ونحوه وقد يعرض في الدماغ ورم حار عظيم يسمى سقاقلوس يموت في الرابع فأن جاوزها نجى وعلاماته علامات قرانيطس وعلاجه الفصد والحجامة وإسهال البطن ويضمد الرأس بعنب الثعلب والبنفسج وحي العالم ونحوه لي أحسب أن الذي رايته بالصبي المجوسي هو هذا وينبغي أن يؤخذ ورق الكرم واللفاح وعنب الثعلب فيدق بخل خمر وماء ورد ويضمد به ويسعط بالبنفسج والكافور دائما.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.