السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

حرف الألف: بنك، بنتومة، بنات وردان، بنات الرعد، بنات النار، بنجنكسزوان…

الجامع لمفردات الأدوية والأغذيةحروف المعجم

بنك

ديسقوريدوس في الأولى: سعفتن هذا يؤتى به من بلاد الهند شبيه بالقشور كأنه قشر شجرة التوت يدخن به لطيب رائحته ويقع في أخلاط الدخن المركبة، وإذا تدخن به نفع من انضمام فم الرحم الذي عرض له الجفاف. أبو حنيفة: أكثر ما يكون البنك باليمن بوادي عوسجة وهو واد يفصل بين زبيد وعتر. ابن رضوان: هو دواء طيب الرائحة يقال: إنه ينحت من أصل خشب أم غيلان باليمن قابض بارد يابس يقوي الأعضاء إذا ضمد به ويمنع العرق ويطيب رائحة البدن. ابن سينا: أجوده الأصفر الخفيف العذب الرائحة الأبيض الرزين حار يابس في الدرجة الأولى ينقي الجلد وينشف ما تحته من الرطوبات ويقطع رائحة النورة. المجوسي: ملطف مقوٍّ للمعدة والكبد الباردتين إذا ضمد به من خارج أو استعمل من داخل.

بنتومة

هذا نبات يعرف بهذا الإسم عند شجارينا ببلاد الأندلس ونعرفه أيضاً بالرقعة الفارسية وبذرق الطير، وكذا يعرف بأرض الشام أيضاً وخاصة ببلاد نابلس وما والاها، وأما أهل الشوبك من أرض الشام فإنهم يعرفونه بالعنم ويطحن ثمره مع الزيت فيأتي لونه أحمراً قانياً يعرف بالزيت المعنم وهو يوجد على شجر الزيتون وشجر اللوز والكمثري ينبت بنفسه عفواً على الشجر المذكور وهو يضرّ بها جداً كمثل الكشوث بما يتخلق عليه. ابن حسان: هو نبات ينبت في شجرة الزيتون في نفس الشجرة. يقال: إن الطير يذرق بزره هناك فينبت منه وورقه يشبه ورق الزيتون غير أنه أشد خضرة منه واستدارة وأصلب في ذاته، وله أغصان طويلة خضر فيها عقد، وله بزر أحمر اللون وهو بارد قابض يجفف وفيه شيء من مرارة يدل على أنه ليس بمتشابه الأجزاء، والغالب عليه البرد واليبس وإذا دق هذا النبات وعصر ماؤه نفع من كسر العظام ويجبرها وينفع من الوثي العارض في العضلات ومن نفث الدم. الغافقي: وإذا شرب مع وزنه من الطين الأرمني فعل ذلك أيضاً، وإذا طبخ مع التين وشرب طبيخه نفع من السعال. الشريف: إذا جفف ورقها وسحق وذر على العرطسة بعد حلق الرأس بالنورة ويحكه بالبول والملح حتى يدمى ثم يذر عليه كان في ذلك أنجع دواء مجرب.

بنات وردان

ديسقوريدوس في الثانية: سلى جرمها إذا سحق بزيت أو طبخ بزيت وقطر في الأذن سكن وجعها. ابن سينا: تنفع من أوجاع الأرحام والكلي بعد أن يكسر تحليله بزيت وموم ومح البيض ولا يصلب ويدر البول والطمث ويسقط وينفع مع قردمانا للبواسير وينفع للنافض ومن سموم الهوام. الشريف: إذا درست وضمد بها المالنكونيا وهي القروح التي تكون في الساقين أبرأت منه جداً.

بنات الرعد

هي الكمأة وسيأتي ذكرها في الكاف، وسميت بذلك لأن الأرض تنشق عنها بالرعد.

بنات النار

هي الأبخرة. عن البصري والأبخرة هي القريص والخربق أيضاً، وقد ذكرت الأنجرة في حرف الألف.

بنجنكسزوان

هو بالفارسية لسان العصفور، وسنذكره في اللام.

بهار

هو الأقحوان الأصفر عند بعض الناس الذي تعرفه شجارونا بالأندلس بالمقازجة وبالبربرية إملال وعامتنا ببلاد الأندلس أيضاً تسميه خبز الغراب. ديسقوريدوس في الثالثة: هو الأورنون انعلمن، وتفسيره عين البقرة وهو نبات له ساق رخصة وورق شبيه بورق الرازيانج وزهر أصفر أكبر من زهر البابونج شبيه بالعيون، ولذلك سمي بهذا الإسم وينبت بالدمن. جالينوس في السادسة: له ورد أكبر من ورد البابونج جداً، وله من الحدة والحرافة أكثر مما لورد البابونج ولذلك هو أكثر تحليلاً حتى أنه يشفي الأورام الصلبة إذا خلط بشمع مذاب ودهن. ديسقوريدوس: زهره إذا سحق بقيروطي حلل الأورام البلغمية والجشاء، وزعم قوم إن من كان به يرقان، وشربه في الحمام بعد خروجه من الأبزن حسن لونه وقيأه ماء. ابن سينا: هو الذي يسمى بالفارسية كاوحشم أي عين البقر ورور أصفر اللون أحمر الوسط أسمن من ورد البابونج حار في الثانية يابس في الأولى ينفع شمعه من الرياح الغليظة في الرأس. التميمي في كتاب المرشد: ومنه نوع صغير الشكل يسمى بالشام عين الحجل إذا جمع نواره وجفف وسحق وجعل في بعض الإكحال للعين جلا ظلمة البصر العارضة له وقوى طبقات العين ودفع الماء المنصب إليها المفسد لحس البصر وأحدّ نورها وجلا البياض الكائن من آثار القرحات.

بهج

الغافقي: هو المستعجلة وهو دواء معروف وسيأتي ذكرها في الميم.

بهمن

إسحاق بن عمران: هو ضربان: أحمر وأبيض وهما جميعاً عروق في قدر الجزر الصغار وكثيراً ما تكون مفتولة ومعوجة فالأحمر منهما أحمر القشر إلى السواد، وباطنه أقل حمرة من ظاهره، والأبيض منهما أبيض الباطن، والظاهر ومذاقتهما جميعاً طيبة لزجة، وفي رائحتهما شيء من طيب يؤتى بهما من أرض أرمينية من أرض خراسان، وهما من أدوية النقرس. ابن سينا: هو قطع خشبية وهو أصول مجففة متشجنة متغضنة وهي نوعان: أبيض وأحمر حار يابس في الثانية مسمن يقوّي القلب جداً، وينفع من الخفقان ويزيد في المنيّ زيادة بينة. وقال في الأدوية القلبية: منه أبيض وأحمر والأحمر أشدّ حرارة وفيهما جميعاً قبض مع تلطيف وتفتيح ولهما خاصية في تقوية القلب وتعينها الطبيعة المذكورة أعني القبض والتلطيف. مسيح: البهمنان حاران في الدرجة الثانية رطبان زائدان في المني مهيجان للباه. الرازي: البهمن الأحمر حار مهيج للباه. وقال في كتاب أبدال الأدوية: وبدله إذا عدم وزنه من التودري ونصف وزنه من ألسنة العصافير.

بهمي

ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات له ورق شبيه بورق الشعير إلا أنه أقصر منه وأدق وله سنبل شبيه بسنبل الشيلم وقضبان طولها نحو من ستة أصابع ناتئة حوالي الأصل وسبع سنبلات أو ثمار وينبت في مواضع العمارة، وعلى السطوح الجديدة التطيين، وهذا النبات إذا شرب بشراب قابض قطع الإسهال ونزف الدم ويقطع كثرة البول، وزعم قوم أنه إذا شد في صوف مصبوغ بحمرة قانية وعلق على الإنسان الذي به نزف الدم من أي عضو كان قطع النزف.

بهرامج

أبو حنيفة: هو الرنف وهو الخلاف البلخي وهو ضربان: ضرب مشرف بزره أحمر ومنه أحمر هادي البزر وكلاهما طيب الرائحة. التميمي: هو زهرة الشجرة المسماة البلخية. لي: وقد ذكرت البلخية في هذا الحرف فيما تقدم.

بهرم وبهرمان

وهو العصفر عن أبي حنيفة وسنذكره في حرف العين.

بهش

هو صنف من البلوط يشبه العفص وليس بعفص ولا بلوط ويسمى بعجمية الأندلس الحركة والشوبر، وثمره غليظ أسود قصير مدوّر ويسمى الراتينج وهو برنقس باليونانية وتعلف البقر بثمره والدواب، والنهش أيضاً عن أبي حنيفة وهو رطب المقل. قال الزبير بن بكار: المقل إذا كان رطباً ولم يدرك فهو النهش.

بهق الحجر

هو الجوز خندم عن الإسرائيلي وعن غيره وهو جرار الصخر وهو الأصح.

بوزيدان

سليم بن حسان: هو أصول صلبة بيض مصمتة تشبه البهمن الأبيض وتنفع من النقرس وأوجاع المفاصل وهو دواء هندي قليل التصرف، وقد جلب إلينا ورأيته مراراً عندنا. ابن رضوان: هو ضرب من المستعجلة حار يابس في الثالثة ينفع من الأمراض الباردة ويذيب الأخلاط الغليظة. ابن ماسويه: أجوده ما ابيض لونه وغلظ عوده وكثرت خطوطه والدقيق العود الشديد الملاسة القليل البياض رديء قليل المنفعة. حبيش: منافعه مثل منافع السورنجان في تسكين أوجاع المفاصل والنفع من النقرس حار يزيد في الباه. ماسرحويه: حار يزيد في المني وخاصته إسهال الماء الأصفر والإضرار بالأنثيين ويصلح بالخردل والشربة منه درهمان وأجوده الحديث. المجوسي: ينفع من الأخلاط الباردة البلغمية ويلطفها وينقي العصب منها. ابن سينا: ينفع السموم.

بوش دربندي

ابن هراردار: هو نبات يدق بجملته ويتخذ منه شياف، ويستعمل في الأورام الحارة وهو ملين مبرد نافع من النقرس الحار إذا طلي عليها وهو يابس في آخر الدرجة الأولى. ابن رضوان: هو عصارة ورق شجيرة شبيهة بورق الحناء يؤخذ ورقها فيدق وهو رطب فيجمع ويجفف. الرازي: في كتاب النقرس: الشياف الجزري الذي يؤتى به من أرمينية إذا حمل مع ماء عنب الثعلب نفع منفعة عجيبة من النقرس. ابن سينا: يجلب من أرمينية.

بوصير

هو الحوران وعامتنا بالأندلس تسميه بالبرية شكه باللطينية وهو عندهم شيكران الحوت، وبالبربرية أقمعن، ولحاء أصوله تستعمله أطباء الشام مع الماهي زهره في أدوية المفاصل. ديسقوريدوس في الرابعة: قلومس هو نبات ينقسم على صنفين: أحدهما أبيض الورق، والآخر أسود الورق ومن أبيض الورق صنف يسمى الأنثى وصنف يقال له الذكر، فالأنثى له ورق يشبه ورق الكرنب إلا أن عليه زغباً، وهو أعرض من ورق الكرنب وهو أبيض وله ساق طولها نحو من ذراع أو أكثر، وعليها زغب وزهر أبيض مائل إلى الصفرة وبزر أسود وأصل طويل عفص في غلظ أصبع وينبت في الصحاري في الصخور، والصنف الذي يقال له الذكر له ورق أبيض أيضاً وهو إلى الطول ما هو أثق من ورق الأنثى، وله ساق ألحق من ساق الأنثى، وأما الصنف الأسود الورق فيخالف الأبيض بأنه أشد سواداً منه وأعرض ورقاً وهو موافق في سائر الحالات، وفي النبات صنف آخر يقال له قلومس بري، وله قضبان طوال لاحقة في كبرها بقضبان الشجر وورق شبيه بورق النبات الذي يقال له الأسفافس، وعلى القضبان أشياء مستديرة كالفلكة مثل ما للفراسيون وزهر أصفر إلى لون الذهب، ومن النبات نوع آخر يقال له قلومس وهو ثلاثة أصناف: منها صنفان عليهما زغب وهما لاصقان بالأرض ولهما ورق مستدير، والصنف الثالث يمال له لحسطس، ومن الناس من يسميه واللسن وله ثلاث ورقات أو أربع أو أكثر قليلاً غلاظ عليها زغب وفيها رطوبة تدبق باليد تستعمل في فتائل السراج. جالينوس في السابعة: أصل النوعين الأولين من البوصير يجد له من يذوقه قبضاً وهو لذلك نافع للعلل السيلانية، ومن الناس قوم يتمضمضون به لوجع الأسنان وورق هذه الأنواع قوّته محللة، وكذا قوّة الأنواع الأخر ولا سيما ورق النوع الذهبي الزهرة وهو الذي يحمر به الشعر وقوّة أنواع جميع هذا النبات قوّة تجلو وتجفف جلاء معتدلاً. ديسقوريدوس: وأصول الصنفين الأوّلين إذا كانت قابضة فهي لذلك إذا أخذ منها مقدار كعب ويسقى بالشراب نفع من الإسهال وطبيخها ينفع من شدخ العضل والهشم والسعال المزمن، وإذا تضمد به سكن وجع الأسنان، وأما النبات الذي يقال له قلومس بري فإن زهره، وهو الأصفر القريب في لونه من لون الذهب يصبغ الشعر وحيثما وضع جمع الصراصر، وقد يطبخ ورقه بالماء ويتضمد به للأورام البلغمية وللأورام الحارة العارضة في العين، وقد يتضمد به مع العسل والشراب للقروح التي تعرض معها سعافلس ويتضمد به أيضاً مع الخل للخراجات فيبرئها وينفع من لسعة العقرب، وأما الصنف من قلومس الذي يقال له الذكر فقد يعمل منه ضماد لحرق النار وينتفع به، وقد زعم قوم أن ورق الصنف من قلومس الذي يقال له الأنثى إذا صر مع التين منع عنه السوس.

بونيون

ديسقوريدوس في الرابعة: ومن الناس من يسميه أنيطون وهو نبات له ساق مربعة صالحة الطول في غلظ أصبع وورق شبيه بورق الكرفس إلا أنه ألطف منه بكثير مثل ورق الكزبرة، وله زهر شبيه بزهر الشبت وبزر طيب الرائحة أصفر من بزر البنج. جالينوس في السادسة: هذا النبات حار وتبلغ حرارته إلى أنه يدر البول. ديسقوريدوس: والبزر مسخن مدر للبول يخرج المشيمة ويصلح لوجع الطحال والكلي والمثانة، وإذا استعمل البزر يابساً أو رطباً أو أخرجت عصارته مع القضبان والأصول فإنه إنما يستعمل بالشراب الذي يقال له مالقراطن، وأما سطرنيون فهو تمنش طوله نحو من ثلث شبر ينبت في الجزيرة التي يقال لها المنافريطي، وله ورق شبيه بورق النبات الني يقال له بونيون. جالينوس في السادسة: ولذلك يسير حونيون أسخانه مثل أسخان البونيون. ديسقوريدوس في الرابعة: وإذا شرب منه نحو من أربع طاقات بالماء أبرأ المغص وتقطير البول ووجع الجنب، وإذا خلط به ملح وشراب وتضمد به فاتراً حلل الخنازير.

بولوغالين

تأويل هذا الإسم في اليونانية مكثر اللبن. ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات له ساق طولها نحو من شبر وورق شبيه بورق العدس في طعمه عفوصة، وقد يظن أن هذا النبات إذا شرب يكثر اللبن. جالينوس في الثامنة: هذا نبات له ورق قابض معتدل، وقد يظن به الناس أنه إذا شرب ولد اللبن، وإذا كان كذلك فالغالب عليه الحرارة والرطوبة فاعلمه.

بولامونيون

ديسقوريدوس في الرابعة: ومن الناس من يسميه فيلاطاريون، ومنهم من يسميه جلندوناس وهو نبات له أغصان صغار دقاق مشعبة وورق أكبر وأطول من ورق السذاب بشيء يسير شبيه بورق ترسبان دار، وهو عصا الراعي أو بورق فودنج الماء، وهو الذي يقال له باليونانية فالاسي وعلى أطراف الأغصان شيء شبيه بالرؤوس المستديرة فيها بزر أسود اللون، ولهذا النبات أصل طوله نحو من ذراع لونه إلى البياض ما هو شبيه بأصل النبات المسمى سطرونيون، وينبت هذا في جبال ومواضع خشنة. جالينوس في الثامنة: هذا النبات قوته لطيفة مجففة، ومن أجل ذلك صار بعض الناس يسقون من أصوله بالشراب لمن به وجع الورك ولمن به قرحة الأمعاء ولمن به صلابة الطحال. ديسقوريدوس وأصل هذا النبات يشرب بشراب لضررونهش الهوام ولقرحة الأمعاء وقد يشرب بالماء لعسر البول وعرق النسا ويشرب منه مقدار درخمي بالخل لقروح الطحال، وقد يعلق هذا الأصل على الإنسان للسعة العقرب ويقال: إن من كان هذا الأصل معلقاً عليه لا يقربه العقرب، وإن قربته ولسعته فإن اللسعة لا تضره شيئاً وإذا مضغ هذا الأصل سكن وجع الأسنان.

بولوغاناطن

تأويله كثير الركب وكثير العقد أيضاً باليونانية. ديسقوريدوس في الرابعة: هو ثمنش ينبت في الجبال وطوله أكثر من ذراع وله ورق شبيه بورق الغار إلا أنه أعرض منه وأشد ملاسة وفي طعمه شيء شبيه بطعم السفرجل أو طعم الرمان مع شيء من قبض، وفي كل موضع ينبت منه الورق زهر أبيض كثير جداً متفرّع من موضع، وله أصل أبيض طويل كثير العقد عليه زغب ثقيل الرائحة في غلظ أصبع إذا تضمد به كان صالحاً للجراحات، وقد يقلع الآثار التي تكون في الوجه مثل الكلف وما أشبهه. جالينوس في الثامنة: قوّة هذا الدواء وطعمة قوة وطعم مركب وذلك لأن فيه شيئاً من القبض والحرافة والحدة وشيئاً من الكراهة والبشاعة ليس تحيط بهما الصفة، فهو لذلك بنافع في أشياء كثيرة خلا أن قوماً يستعملون أصوله كالضماد في مواضع الضرب، وفيهم من يستعمله في جلاء كلف الوجه خاصة.

بولوقيتمن

تأويله باليونانية كبير الرؤوس. ديسقوريدوس في الرابعة: هو شجيرة صغيرة تستعمل في وقود النار وله ورق شبيه بورق أوريفاس وثمر كثير كالعلك مثل ثمر علنجن وليس عليه إكليل لكن له رؤوس صغار طيبة الرائحة جداً مع حدة. جالينوس في الثامنة: هذا يسخن ويجفف في الدرجة الثانية فهو لذلك يدمل مواضع الضرب. ديسقوريدوس: وإذا تضمد به طرياً أو يابساً كان صالحاً للجراحات لإلصاقه إياها وينبغي أن لا يحل ضماده إلا في اليوم الخامس، وقد يشرب بالشراب لتقطير البول وشدخ أوساط العضل.

بورق

أرسطاطاليس: أنواعه مختلفة ومعادنه كثيرة كمعادن الملح فمنه ما يكون ماء جارياً ثم يتحجر ومنه ما يكون معدنه حجراً ومنه ما يكون أحمر وأبيض وأغبر وألوان كثيرة، والنطرون وإن كان من جنس البورق، فإن له أفاعيل غير أفاعيل البورق. إسحاق بن عمران: البورق هو صنوف كثيرة فمنه صنف يقال له: البورق الأرمني يؤتى به من أرمينية ومنه صنف يقال له النطرون يؤتى به من الواحات وهو ضربان: أحمر وأبيض ويشبه الملح المعدني ومذاقه بين الملوحة والحموضة. ابن واقد: وقال بعض الأطباء: البورق نوعان مخلوق ومصنوع، فالمخلوق هو المعدني وهو صنفان أرمني ومصري، والأرمني أجودهما ولم نره عندنا. والمصري هو هذا البورق الذي يجلب إلينا ويكثر عندنا وهو صنفان صنف يسمى النطرون، وهو ملح حجري يضرب إلى الحمرة وطعمهما إلى الملوحة مع مرارة يسيرة تشوبه تدل على شدة احتراقه، وضرب منه يعرف ببورق الخبز لأنّ الخبازين بمصر يحلونه بالماء ويغسلون به ظاهر الخبز قبل طبيخه فيكسبه رونقاً وبريقاً، والبورق المصنوع هو هذا الذي يسمي عندنا بالنطرون وهو ملح حجري قطاع جلاء يتولد من مادّة الزجاج ورطوبة الرصاص والقلى إذا خلط بعضها ببعض وأدخلت النار. قال: وزعم الرازي في كتاب المدخل التعليمي أن من أصناف البورق بورق الصاغة وهو الأبيض السبخي ومنه البورق الزبدي وهو أجودها وأحدّها كلها ولونه براق أحمر، ومنه بورق الغرب وهو يكون من شجر الغرب ومنه تنكار يكتم عمله. ديسقوريدوس في الخامسة: ينبغي أن يختار منه ما كان خفيفاً مورداً أبي اللون مثقباً كأنه اسفنجة والذي يجلب من فرفور من بلاد ليغوريا وهو على هذه الصفة، وأما الذي يقال له اقرونطون ومعنى اسمه زبد البطرون، وهو الذي يزعم بعض الناس أنه البورق الأرمني وأجود ما يكون منه ما كان خفيفاً جدّاً ذا صفائح سريع التفتت في لونه شبيهاً بالفرفير شبيهاً بالزبد لذاعاً مثل الذي يؤتى به من المدينة التي يقال لها قيلادليقيا ومن بعد هذا الصنف في الجودة المصري، وقد يكون أيضاً بالموضع الذي يقال له تعيساً من البلاد التي يقال لها قاونا. جالينوس في التاسعة: الفرق بين البورق الأفريقي المعروف بالبورق الزبدي وبين زبد البورق أن زبد البورق هو دواء مجفف ومنظره شبيه بمنظر دقيق الحنظة وذلك أنه أبيض، وليس هو مثل زهرة الحجر المجلوب من اسيوس رمادي اللون، وأما هذا البورق الزبدي فليس هو بمثل الدقيق متخلخلاً بل هو جامد مجتمع وهو الذي يستعمله الناس في كل يوم ليغسلوا به أبدانهم في الحمام لأن له قوّة تجلو فهو بهذه القوّة ليس بغسل الوسخ فقط، بل قد يشفي أيضاً الحكة وذلك لأنه يحلل الرطوبات الصديدية التي تحدث عنها تلك الحكة وإذا كان الأمر على ما وصفت فقد أصاب الأطباء في إلقائهم إياه في أخلاط أدوية كثيرة من الأدوية المحللة، وأما زبد البورق فطبيعته وقوته هذه الطبيعة، وهذه القوة بعينها التي هي للبورق إلا أن جوهره ألطف وأدق وقد قلنا قبل أن قوة البورق وسط بين قوة البورق الأفريقي وبين قوة الملح، وذلك أن البورق الأفريقي إنما فيه قوة تجلو فقط، والملح فيه قوة تقبض، وأما البورق ففيه القوتان جميعاً إلا أن القوة القابضة فيه يسيرة جداً وقوة الجلاء فيه كثيرة. والبورق إذا أحرق صار قريباً من البورق الأفريقي، وذلك لأنه يلطف فهو بهذا السبب يجفف ويحلل وإن ورد البدن منه شيء قطع ولطف الأخلاط الغليظة اللزجة أكثر مما يفعل الملح جداً، وأما البورق الأفريقي فمتى لم يضطرنا إليه أمر شديد فليس يعطاه الإنسان يزدرده لأنه يغني ويهيج القيء، ولولا ذلك لكان تقطيعه للأخلاط الغليظة أكثر من تقطيع البورق، وقد كان إنساناً يستعمل هذا البورق الأفريقي في مداواة من أكل فطراً فخنقه وكان يشفى به في كل وقت. وأما البورق المحرق وغير المحرق ولا سيما زبده فنحن نستعمله أيضاً في مداواة الاختناق. ديسقوريدوس: قوة النطرون وقوة الدواء الذي يقال له قرويطون شبيهة بقوة الملح إلا أن النطرون يفضل عليه بأنه يسكن المغص إذا سحق مع الكمون ويشرب مع أدرومالي أو الشراب الذي يقال له أنشاما أو ببعض الأدوية التي تحلل الرياح مع طبيخ الزوفا، وما أشبه ذلك مثل السذاب والشبت، وقد يخلط ببعض الأدهان ويتمسح به لبعض الحميات الآخذة بأدوار وقبل وقت أخذها ويكون بالقرب من النار، وقد يقع في أخلاط بعض المراهم المحللة والمراهم الجاذبة والمراهم المتخذة للجرب المتقرّح والحكة والبرص، وإذا خلط بالماء والخمر وقطر في الآذان أبرأها من أوجاعها وبدد الريح العارضة فيها ومن الدوي والرطوبة السائلة منها، وإن خلط بالخل وقطر فيها نقى وسخها، وإذا خلط بشحم الحمار مع خل أو شحم الخنزير أبرأ من عضة الكلب الكلب، وإذا خلط بصمغ البطم فتح أفواه الدماميل وإذا تضمد به مع التين من به استسقاء نقعه، وإذا اكتحل به مع العسل أحد البصر، وإذا شرب بالخل مع الماء نفع من مضرة الفطر القتال، وإذا شرب مع الماء نفع من مضرة الضرب من الذراريح الذي يقال له نوقرسطس، وإذا شرب مع الأنجدان نفع من مضرة دم النور وقد يعمل منه ضماد نافع للهزال، وقد يخلط بقيروطي ويضمد به الفالج الذي يعرض فيه ميل الرقبة إلى خلف في انحطاط العلة والتواء العصب، وقد يخلط بالعجين ويخبز لمن عرض له استرخاء في لسانه. ومن الناس من يحرقه مثل ما يحرق غيره من الأدوية بأن يصيره في إناء من فخار ويضعه على جمر ويتركه إلى أن يحمى ويرفعه عن النار. أرسطوطاليس: النطرون نافع للنساء اللاتي في أرحامهن رطوبات ينشفها ويقوّيها إذا استرخت أعضاؤها. مسيح: والبورق إذا سحق وذر على الشعر الغليظ أرقه. محمد بن الحسن: والبورق حار يابس في الرابعة وهو كله نافع لأصحاب البلغم. حبيش بن الحسن: البورق يقع في بعض الحبوب المسهلة والمعجونات والحقن ومقدار ما يلقى منه في الحقن لتسهيل الطبيعة وزن درهمين. إسحاق بن عمران: إذا طلي الجسد من خارج بالبورق الأرمني مع دهن البابونج عرق البدن، وإذا سحق مع خل خمر وتغرغر به أسقط العلق المتعلق بالحلق. ابن سينا: إذا تضمد به جذب الدم إلى ظاهر البدن فيحسن اللون لكنه ربما سود كثرة أكله اللون وينفع من الحزاز في الرأس غسلاً به ويشرب مع الأدوية القاتلة للدود فيخرجها، وكذا إذا مسح البطن والسرة به ويجلس بقرب النار فيقتلها، وبهذا وأمثاله يفوق الملح وهو رديء للمعدة مفسد لها ورغوته مع العسل تنقى وتفتح وتنفع من الصمم في الآذان قطوراً. الرازي في الحاوي: يسخن منه درهمان بثلاث دراهم دهن زنبق ويدلك به الذكر ويلطخ به المذاكير فإنه أقوى ما يهيج به الإنعاظ. مجهول: ينعم سحقه. ويديفه بعسل ويطلى به القضيب والشرج والعانة فإنه ينعظ إنعاظاً مضجراً. الشريف: إن أخذ منه نصف أوقية وحل في نصف رطل من ماء وغلي على نار هادئة وخلط معها إذا انجلت أربع أواقي في زيت عذب واستعمل شرباً في علة القولنج الحادث للسباكين في معادن الفضة ينفعهم مجرّب بيادوق: وبدل البورق الأرمني وزنه ونصف وزنه من النطرون. وقال بديغورس: وبدله إذا عدم وزنه ونصف وزنه من الملح. وقال إسحاق بن عمران: مثله.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.