بنجنكشت
تأويله بالفارسية ذو الخمسة أصابع وغلط من جعله البنطافلن. ديسقوريدوس في الأولى: أعيس وقد يسمى بعيس وهو نبات لاحق في عظمه بالشجر ينبت بالقرب من المياه وهو في مواضع وعرة، وفي أحاقيف من الأرض وله أغصان عسرة الرض وورق شبيه بورق الزيتون غير أنه ألين ومنه ما لون زهره مثل لون الفرفير وله بزر شبيه بالفلفل. غيره: ورقه على قضبان خارجة من الأغصان على رأس كل قضيب خمس ورقات مجتمعة الأسافل متفرقة الأطراف كأصابع الإنسان وعسراً ما يوجد أقل أو أكثر من خمس، وإذا فركت الورق ظهر منها رائحة البسباسة وأغصانها تطول نحو القامة وأكثر ومنه ما زهره أبيض وهو في وشائع طوال وفي أطراف أغصانه وبزره، وربما كان أبيض، وربما كان أسود وليس في كل مكان يعقد الحب. جالينوس في السادسة: هذا نبات فيما بين الحشيش والشجر وعيدانه ليست تصلح ولا ينتفع بها في شيء من الطب فأما ورقه وحبه فقوّتهما حارة يابسة وجوهرهما جوهر لطيف، وعلى هذا يجدهما عندنا المستعمل لهما، ومن ذاق أيضاً ورق هذا النبات وزهره وثمرته وجد في جميعها حرافة وعفوصة قليلاً، وثمرته إذا أكلت أسخنت إسخاناً بيناً وأحدثت مع ذلك صداعاً، فإن قلي حبه وأكل مقلوًّا مع الأنواع التي تنقله بها وينتقل عليها كان إحداثه للصداع أقل وليس يحدث هذا الحب نفخاً في البطن أصلاً وخاصة المقلو منه، وهو أيضاً يقطع شهوة الجماع إذا أكل مقلواً كان أو غير مقلو، وورق هذا النبات أيضاً وورده يفعلان هذا الفعل نفسه، ومن أجل هذا قد وثق الناس منهما أن عندهما معونة على التعفف لا متى أكلا وشربا فقط، لكن متى افترشا أيضاً، وبهذا السبب كان جميع نساء أهل أيثنية يفرشنه تحتهن في أيام الأعياد العظام التي كانوا يعتدونها ومن ههنا يسمى باليونانية أعيس، لأن هذه لفظة اشتقاقها في لسان اليونانيين بالشام يدل على الطهارة، فمن هذه الخصال كلها إن كنا ذاكرين لما قيل في تلك المقالات الأول، وقد علم أن البنجنكشت يسخن ويجفف ولا يولد رياحاً أصلاً، وهذا بدل منه على أنه لطيف في غاية اللطافة وإحداثه أيضاً ما يحدثه من الصداع ليس هو شيئاً يكون منه لكثرة ما يولده من الرياح البخارية لأنه لو كان كذلك لكان ينفخ البطن ويهيج شهوة الجماع كما يفعل الجرجير، ولكن إذا كان ليس إنما لا يهيج الجماع فقط، بل شأنه قطعه ومنعه، فقد علم أن قوته في الإسخان والتجفيف مثل قوة السذاب، ولكنه ليس بمساوٍ له بل هو أقل منه في الأمرين جميعاً لأن السذاب أكثر إسخاناً منه وأكثر تجفيفاً وهو أيضاً مباين له في نفس قوّته وطعمه، وذلك أن بزره وورقه يتبين فيهما شيء من القبض يسير، وأما السذاب فهو إذا جف كان صادق المرارة حريفاً، وإذا كان طرياً كانت مرارته يسيرة وليس فيه قبض البتة، وإن رأى إنسان أن فيه من القبض شيئاً يسيراً خفياً غير مساوٍ للقبض الذي يكون في البنجنكشت، ولذلك صار بزر البنجنكشت أنفع للكبد والطحال إذا كانت فيهما سدد من بزر السذاب، ويحسب هذا الغرض الذي قد قصدناه حسبناه ههنا لأن تعلم أن قوّته حارة يابسة ليست باعتدال لكن قوية، وأنه ملطف كثير التلطيف، فإن من علم هذا من أمره ثم يعلم الطريق المؤدي إلى حيلة البرء واستخرجه يجد من نفسه كيف يدر الطمث إن أراد إدراره بهذا الدواء وكيف يحلل الأورام الصلبة الحادثة في الأعضاء وكيف يذهب أيضاً الإعياء إذا عمل منه مروخاً مسخناً. ديسقوريدوس: وقوته مسخنة ملينة قابضة وثمره إذا شرب نفع من نهش الهوام والمطحولين والمحبونين، وإذا شرب منه وزن درخمي بالشراب أدرّ الطمث واللبن وهو يضعف قوّة المني ويعمل في الرأس ويحدث سباتاً وطبيخه مع ثمره إذا جلس فيه نفع من أوجاع الرحم وأورامه الحارة، وثمره إذا شرب مع القوتنج البري وتدخن به أو احتمل أدر الطمث، وإذا تضمد به أبرأ من الصداع، وقد يخلط بخل وزيت عذب ويصب على الرأس ممن كان به المرض الذي يقال له ليبرعس، ومن المرض الذي يقال له قرانيطس، وورقه إذا تدخن به وإذا افترش يطرد الهوام، وإذا تضمد به نفع من نهش الهوام، وإذا خلط بزبد وورق الكرم لين جساء الأنثيين، وإذا تضمد بتمره بالماء سكن الوجع العارض من شقاق المقعدة، وإذا خلط بالورق أبرأ من الخراجات والتواء العصب والجراحات، وقد يظن به قوم أنه إذا عملت منه عصا وتوكأ عليها المشاة والمسافرون منعت عنهم الحفاء وسمي أعيس، ومعناه الطاهر لأن المتزهدات من النساء يفترشنه في الهياكل ليقمع الشهوة، وقيل له ليعيس لصلابة أغصانه.
بنطافلن
ومعناه ذو الخمسة أوراق، ومنهم من سماه بنطاباطيس ومعناه ذو الخمسة أجنحة، ومنهم من سماء بنطاطوس، ومعناه المنقسم بخمسة أقسام، ومنهم من سماه بنطادقطران ومعناه ذو الخمسة أصابع. ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات له نبت له قضبان دقاق طولها نحو من شبر وله ورق شبيه بِوَرق النعنع خمسة على كل قضيب وعسيراً ما يوجد أكثر من خمسة، والورق مشرف من كل جانب مثل تشريف المنشار، وله زهر لونه إلى البياض والصفرة وينبت في أماكن رطبة وقرب الأنهار، وله أصل لونه إلى الحمرة مستطيل أغلظ من أصل الخربق الأسود وهو كثير المنافع. جالينوس في الثامنة: أصل هذا النبات يخفف تجفيفاً شديداً وليس له حدة ولا حرافة أصلاً فهو لذلك نافع جداً كنفع جميع الأشياء التي جوهره لطيف يجفف من غير لذع وتجفيفه كأنه في الدرجة الثالثة وليس فيه حرارة. ديسقوريدوس: وطبيخ الأصل إذا طبخ بالماء حتى ينقص الثلث وأمسك في الفم سكن وجع الأسنان، وإذا تمضمض به منع القروح الخبيثة من أن تنبسط في الفم، وإذا تغرغر به منع من خشونة الحلق، وإذا شرب نفع من إسهال البطن وقرحة الأمعاء ووجع المفاصل وعرق النسا، وإذا دق ناعماً وطبخ بالخل وتضمد به منع النملة أن تسعى في البدن، وقد يحلل الخنازير والأورام الصلبة والأورام البلغمية وتفور الشريان عند القصد والدبيلات والحمرة والداحس والبواسير الناتئة في المقعدة ويبرىء الجرب، وعصارة الأصل إذا كان طرياً تصلح لوجع الكبد ووجع الرئة والأدوية القتالة، وقد يشرب الورق بالشراب الذي يقال له أدرومالي أو شراب ممزوج مع شيء من فلفل لحمى الربع والغب التي تأخذ كل يوم ويشرب لحمى الربع ورق أربعة أغصان ولحمى الغب ورق ثلاثة أغصان وللحمى التي تأخذ كل يوم ورق غصن واحد وإذا شرب الورق في كل يوم ثلاثين يوماً متوالية نفع من الصداع والصرع، وعصارة الورق إذا شرب منها عدة أيام في كل يوم مقدار ثلاث قوانوسات أبرأت اليرقان، وإذا تضمد بالورق مع الملح والعسل أبرأ الجراحات والنواصير والداحس، وقد ينفع من فتلة الأمعاء، وإذا شرب من هذا النبات وتضمد به قطع نزف الدم، وقد يستعمل هذا النبات في الهياكل للتطهير وغير ذلك مما يستعمل في الهياكل. الغافقي: يلزق الجراحات الطرية بدمها ويفعل فيها فعل دم الأخوين، وورقه إذا افترش ورقد عليه منع من الاحتلام، وإذا دق ورقه وعصر ماؤه وسعط به الفرس المجدورة أبرأها من الجدري، وينبغي أن تستغرق الفرس إذا سعطت به بالجري حتى تعرق.
بنج
هو الشيكران بالعربية. ديسقوريدوس في الرابعة: ايشفرامش وهو البنج هو تمنش له قضبان غلاظ وورق عراض صالحة الطول مشققة الأطراف إلى السواد عليها زغب، وعلى القضبان ثمر شبيه بالجلنار في شكله منفرق في طول القضبان واحد بعد واحد كل واحد منها مطبق بشيء شبيه بالترس، وهذا الثمر ملآن من بزر شبيه ببزر الخشخاش وهو ثلاثة أصناف: منها ما له زهر لونه إلى لون الفرفير، وورق شبيه بورق النبات الذي يقال له عين اللوبيا، وورق أسود وزهر شبيه بالجلنار مسودة، ومنه ما له زهر لونه شبيه بلون التفاح وورقه وزهره ألين من ورق وخمل الصنف الأول وبزر لونه إلى الحمرة شبيه ببزر النبات الذي يقال له أروسمر وهو التوذري، وهذان الصنفان يجننان ويسبتان وهما رديئان لا منفعة فيهما في أعمال الطب، وأما الصنف الثالث فإنه ينتفع به في أعمال الطب وهو ألينها قوّة وأسلسها وهو ألين في المجس وفيه رطوبة تدبق باليد وعليه شيء فيما بين الغبار والزغب وله زهر أبيض وبزر أبيض وينبت في القرب من البحر، وفي الخرابات فإن لم يحضر أحداً هذا الصنف فليستعمل بدله الصنف الذي بزره أحمر، وأما الصنف الذي بزره أسود فينبغي أن يرفض لأنه شرهاً وقد يدق الثمر مع الورق والقضبان كلها رطبة وتخرج عصارتها وتجفف في الشمس، وإنما تستعمل نحواً من سنة فقط لسرعة العفونة إليها وقد يؤخذ البزر على حدته وهو يابس ويدق ويرش عليه ماء حار في الدق وتخرج عصارته، وعصارة هذا النبات هي أجود من صمغه وأشد تسكيناً للوجع، وقد يدق هذا النبات ويخلط بدقيق الحنطة وتعمل منه أقراص ويخزن. جالينوس في الثامنة: وأما البنج الذي نواره أسود فهو يحرك جنوناً وسباتاً، والبنج الذي بزره أيضاً أحمر حمرة معتدلة فهو قريب من هذا في القوة، ولذلك ينبغي للإنسان أن يتوقاهما جميعاً ويحذرهما ويجانبهما مجانبة ما لا ينتفع به، وأما البنج الأبيض البزر والزهر فهو من أنفع شيء في علاج الطب، وكأنهما في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تبرد. ديسقوريدوس: ومن الناس من يخلط عصارة الورق والقضبان والبزر وعصارة البزر وحده بالإشافات المسكنة للأوجاع في العين فينتفع بها، وقد يوافته سيلان الرطوبة الحادة السائلة إليها وأوجاع الآذان والأرحام، وإذا خلط بالدقيق أو السويق وافق الأورام الحارة العارضة في العين والرجل وسائر الأورام الحارة، وقد يفعل ذلك أيضاً البزر ويصلح للسعال والنزلة ولسيلان الرطوبات إلى العين وضرباتها، وإذا شرب منه مقدار أوثولوسين مع بزر الخشخاش بالشراب الذي يقال له مالقراطن وافق نزف الدم من الرحم ومن سائر الأعضاء، وإذا دق ناعماً وتضمد به مع الشراب وافق النقرس والخصي الوارمة والثدي الوارمة في النفاس، وقد يخلط بسائر الضمادات المسكنة للوجع فينتفع بها والأقراص المعمولة من ورق النبات هي نافعة في تسكين الوجع إذا خلطت بالسويق وتضمد بها أو تضمد بها وحدها، وإذا تضمد بالورق وهو طري سكن الوجع، وإذا شرب منه مقدار ثلاث ورقات أو أربع بالشراب أبرأ الحمى التي يقال لها أنقيالوس وهي حمى يعرض فيها حر وبرد معاً، وإذا طبخ الورق كما يطبخ سائر البقول وأكل منه مقدار طرينيون أفسد العقل في ذلك الوقت، وزعم قوم أن من كان يأخذه قرقرة في المعي الذي يقال له قولون إذا احتقن ، به نفعه، وأصل البنج الأبيض إذا طبخ وتمضمض بطبيخه نفع من وجع الأسنان. ابن سينا: بزر البنج الأبيض يدخل في التسمين لعقده الدم وإجماده وإن شرب من ورقه ثلاثة أو أربعة بطلاء أبرأ أكلة العظام، وإن شرب منه أوثولوسين نفع من نفث الدم المفرط، وربما وقع في أدوية تسكين السعال، وإذا دخن ببزر البنج الضرس الوجع في أنبوب سكنه ويحدث الخناق والجنون. ابن عمران: وإذا أخذ من بزر البنج والأفيون من كل واحد جزء بالسوية فعجن بالطلاء أو بالعسل وسقي منه مثل الباقلاة فإنه ينيم وينفع النزلة التي تكون في الصدر ووجع الأضراس والأسنان، وإذا سحق بزر البنج وحده وعجن بقطران الأرز وحشيت به الأسنان والأضراس المتآكلة المثقبة نفعها وسكن وجعها. التجربتين: جميع أصنافه وورقها وبزرها يمنع انصباب المواد إلى الأعضاء المتورمة ورماً حاراً إذا وضع عليها في ابتدائها، ويجب أن لا يطول لبثها عليها لئلا تجمد المادة، وإذا خلط بدقيق الشعير والكندر وماء ورقه وصنع منه ضماد سكن وجع الرض والفسخ، وإذا شوي الورق ودرس بالشحم أو بمح البيض سكن أوجاع الأسفل. الرازي: قال أنكاعانس في كتاب الأدواء المزمنة: إن قوماً زعموا أن أصل البنج إذا علق على صاحب القولنج نفعه. ديسقوريدوس: وإذا أكل البنج أسبت وخلط الفكر مثل الشوكران مع الطلاء، وقد يبرأ صاحبه برءاً سهلاً، وذلك أن يشرب ماء العسل واللبن ويكثر منهما وخاصة لبن المعز أو لبن الأتن والبقر والماء الذي يطبخ التين اليابس فيه، وينتفع بحب الصنوبر وبزر المامينا المطبوخ وشحم الخنزير العتيق والبورق مع قشور جوزبوا وسلجم وحرف وبصل وثوم وتين ويأكلها كلها حارة والطلاء أيضاً سخن. الرازي: يعرض لمن شرب البنج سكراً شديداً واسترخاء الأعضاء وزبد يخرج من الفم وحمرة في العين فيتداركونه بالقيء بماء العسل وبطبيخ التين والبورق، ثم يسقون لبناً حليباً مرات كثيرة فإن نقي ذلك وإلا عولجوا بعلانج الأفيون، عيسى بن علي: من شرب من بزر البنج الأسود درهمين قتله ويعرض لشاربه ذهاب العقل وبرد البدن كله وصفرة اللون وجفاف اللسان وظلمة في العينين وضيق نفس شديد وشبيه بالجنون وامتناع الكلام. ابن الجزار: وإن لم يتدارك بالعلاج هلك في يومين، وإذا دنا منه الموت عرض له كسل وسبات واصفرار وبرد في الأطراف. الرازي في كتاب إبدال الأدوية، وبدل البنج إذا عدم وزنه من الأفيون.
بندق
أبو حنيفة: هو الجلوز والبندق فارسي والجلوز عربي. جالينوس في السابعة: وفي البندق من الجوهر الأرضي البارد أكثر مما في الجوز الكبار فهو لذلك أكثر عفوصة منه عند المذاق، وذلك موجود في شجر، وثمره وقشوره، وأما في الخصال الأخر فهو شبيه بالجوز الكبار. ديسقوريدوس في الأولى: البندق رديء للمعدة ضار لها، وإذا سحق وشرب بماء العسل أبرأ من السعال المزمن، وإذا قلي وأكل مع شيء يسير من الفلفل أنضج النزلة، وإذا أحرق كما هو بقشره وسحق وخلط بالشحم العتيق من شحم الخنزير وشحم الدب ولطخ به داء الثعلب أنبت الشعر، وزعم قوم أن البندق المحرق إذا سحق مع الزيت وسقيت به يافوخات الصبيان الزرق سوّد أحداقهم وشعورهم. أبقراط: البندق يزيد في الباه أكلاً. ابن ماسويه: البندق أغلظ من الجوز وأقل رطوبة وأكثر إذا انهضم غذاء لاستكثاف جسمه ودهنه أقل من دهن الجوز وجسمه أخصف من جسمه وفيه عفوصة يسيرة وهو بطيء في المعدة ضار لها يزيد في المرة وينفع المعي المدعو بالصائم ويقويه وينفي الضرر عنه، وهذه خاصيته وينفع من الموم إذا أكل قبل الطعام، فإن أكل بعده مع التين والسذاب نفع منها أيضاً. ابن ماسة: يصدع. مسيح: مقطع للخلط اللزج نافع من النفث الحادث من الرئة والصدر. الطبري: إذا أكل مع التين والسذاب نفع من لذع العقارب، وقد كنت أنا في حداثتي في أرض الموصل في بعض أعمالها فرأيت قوماً يعلقون الجلوز في أعضادهم، ويذكرون أنهم ينتفعون به من لذع العقارب. ابن سينا: هو إلى حرارة ويبوسة قليلة ويهيج القيء. الإسرائيلي: هو أكثر توليداً للنفخ والقراقر من الجوز وأكثر نفخه في أسفل البطن وخاصة إذا أخذ بقشره الداخل لأن في ذلك القشر قبضاً قوياً، وبه تعقل البطن وإذا قشر من قشره الباطن كان أسرع انحداراً وانهضاماً. الرازي في دفع مضار الأغذية: بطيء النزول في الغذاء ويصلح منه الفانيذ خاصة ومتى أكثر منه حتى يبلغ إلى أن تمدد المعدة، فينبغي أن يشرب عليه المبرود ماء العسل والمحرور ماء الجلاب، وإن كفى ذلك ونزل وإلا أخذ عليه بعض الجوارشنات المسهلة، وينبغي أن يقشر من قشرته.
بندق هندي
هو الرتة وقد غلط من قال إنه الفوفل. المسعودي: قال جوز الرتة مثل البندق عليه لحاء وداخله لب مثل لب البندق، والهند تفخر بها لأنها تصلح لأمور عجيبة. ابن سينا: البندق الهندي هو ثمرة في قدر البندقة متخشخشة وتنفلق عن حبة كالنارجيل. البالسي: هو قريب من البندق في كبره ولون قشره أغبر صقيل قريب من الفضار الصيني الأدكن في اللون ولون ما داخله أصفر وهو حار يابس موافق للمعدة الباردة معين لها على هضم الغذاء، وإن طلي على الأعضاء الرخوة قواها وشدها وانتفع به فيها منفعة ظاهرة، والذي يؤخذ منه وزن نصف درهم بماء ورد مغلي، والذي يستعمل في الأضمدة من درهم أنى درهمين مع ما يضاف إليه. الرازي في الحاوي: البندق الهندي في كتاب ابن البطريق في السموم وقشرها الأعلى يسحق ويسقى منه قدر عدسة أو يسعط منه في الشق الذي فيه اللسعة أو يسقى منه مثقال بماء الحشيش المسمى اللحاج ويطلى منه على موضع اللسعة ولذع العقارب الجرارة، والرتيلا ويصلح للسموم كلها، وينفع الماء في العين وحمى الربع واستطلاق البطن والهيضة والجرب والشقيقة والصداع ويسعط منه قدر فلفلة، وكذا اللقوة فيسعط منه أياماً ويلزمه في بيت مظلم فإنه برؤه ويسعط للصرع وريح الخشم والسدر، وأما قشر الحب الذي في جوفه ففيه خشونة فيدخن لريح الصبيان والجنون ويطلى على الخنازير بخل فإنه يبرئه، وللريح في الظهر والخاصرة فيسقى منه قدر حمصة أياماً ويحل القولنج، وللخلفة يسقى منه بماء بارد قدر حمصة ولريح السبل والغشاوة والظلمة يسعط بماء المرزنجوش ويخلط بالأثمد ويكتحل به للحول. قال العلهمان: إنه جيد لاسترخاء العصب. كان برجل لقوة فأسعط بشيء قليل من الرئة قطرتين في الجانب المعوج الذي يغمض فيه عينه وقطرة في الجانب الصحيح فسال من أنفه بلاغم كثيرة جداً وأديم ذلك وزيد في كل يوم قطرة ثلاثة أيام فبرىء. قالت الخوزانة: نافع للفالج. ابن سينا: يسقى من أصله وزن درهمين في الشراب لذات الجنب البارد، والربو والسعال المزمن ونفث الدم من الصدر لما فيه من القبض ويسقى من لبه وزن درهمين لوجع الرحم والفرزجة المحتملة من محكوكه تدر الطمث وتخرج الجنين، وكذا عصارته تسهل المرة السوداء والبلغم والمائية أيضاً والصفراء من البدن كله من غير إكراه حتى إنه يعافى به من البرص واليرقان والكنف ونحوه، ويحل القولنج والشربة منه ثلاث كزمات والكزمة ستة قراريط ويسقى مع شراب حلو وسكنجبين ويعطى مع النظراشاليون ودوقوا والسقمونيا تحرك إسهاله إذا خلطت به وتقويه ومقداره لكل درخمي ثلاث أوثولوسات من السقمونيا، وربما أخذ منه وزن درهمين فيدق، ويجعل في شراب حلواً وفي سكنجبين ويترك مدة طويلة ثم يطبخ ذلك الشراب أو السكنجبين بالعدس أو بالشعير بلحم الدجاج ويتحسى مرقه ويخلط به من السقمونيا، وربما أخذ منه وزن درهمين. غيره: له عمل جيد في تقوية الإنعاظ وإن أدمنه من لا يقوم ذكره البتة أبرأه إذا أدمنه أياماً. مجهول: زعم أندراس جماع العقاقير أن من هذه الثمرة شيئاً فارغاً لا نوى له خفيفاً على قشره شبيه بالخطوط السود في شكل الصليب إذا اقتلعها إنسان من شجرتها عرض له صرع على المكان من ساعته، فلا يفيق ما دامت في يده فإذا سقطت من يده أو نزعت عنه أفاق، وربما مات وقد يحذر من لا صرع به من أهل تلك البلاد تناول شيء من ثمرة هذا النبات لما وصفناه.
