السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

حرف الياء: ياسمين، ياقوت، يبروح، يبروح صنمي، يتوع

الجامع لمفردات الأدوية والأغذيةحروف المعجم

ياسمين

لم يذكره ديسقوريدوس ولا جالينوس. سليم بن حسان: هو نبات له عصي طوال مخرجها من أصل واحد ثم تتفرع إلى فروع ولها ساق فيها ورق شبيه بورق الخيزران إلا أن هذا ألين وأشد خضرة وله نور أبيض ذو أربع شرفات طيب الرائحة ويكون منه أصفر ورغم قوم أنه يكون منه أزرق. عيسى بن ماسه: هو صنفان أبيض وأصفر والأبيض أطيبها رائحة وأقواها حرارة ويبوسة. مسيح بن الحكم: وقوته في الحرارة واليبوسة من أحر الدرجة الثانية أو من أول الثالثة. البصري: نافع للمشايخ ولمن كان مزاجه بارداً صالح لوجع الرأس الحادث من البلغم والمرة السوداء الحادثة عن عفونة. الرازي: جيد لوجع الرأس الذي يكون عن برد أو رياح غليظة مقوّ للدماغ. إسحاق بن عمران: محلل للرطوبات البلغمية وهو نافع من اللقوة والشقيقة وإذا دق رطباً كان أو يابساً ووضع على الكلف أذهبه والأصفر منه محلل مسخن لكل عضو بارد ونافع للمزكومين ومصدع للمحرورين ويصلح استعمال دهنه في الشتاء. الشريف: إذا أخذ زهره وسحق وشرب من مائه ثلاثة أيام كل يوم أوقية قطع نزف الأرحام مجرب، وإذا سحق يابساً وذر على القروح نفعها وعلى الشعر سوده.

ياقوت

لم يذكره ديسقوريدوس ولا جالينوس. أرسطوطاليس: وهو ثلاثة أجناس أصفر وأحمر وكحلي فأشرفها وأنفسها الأحمر وهو حجر إذا نفخ عليه بالنار ازداد حسناً وحمرة فإن كانت فيه نكتة شديدة الحمرة وأدخل النار انبسطت فيه فسقته من تلك الحمرة وحسنته وإن كانت فيه نكتة سوداء نقص سوادها والأصفر أقل صبراً على النار من الأحمر والكحلي لا صبر له على النار البتة وجميع أنواع الياقوت لا تعمل فيه المبارد الفولاذ. البصري: هو أجناس والأحمر أقرب إلى الحر من الأزرق لنقصانها والأبيض أبرد من الأزرق. أرسطو: من تقلد بحجر منه أو خاتماً كان فصه منه وكان في بلد فيه طاعون أمن من ذلك. البصري: ذكر بعض الأطباء أن الياقوت ينفع من نزف الدم. الرازي في كتاب خواصه قال ابن ماسويه: يمنع جمود الدم إذا علق على من به ذلك. الشيخ الرئيس في كتابه في الأدوية القلبية: أما طبعه فيشبه أن يكون معتدلاً وأما خاصيته في التفريح وتقوية القلب ومقاومة السموم فأمر عظيم ويشبه أن تكون هذه الخاصية قوة غير مقتصرة على جزء فيه بل فائضة منها كفيضانها من المغناطيس ولذلك يجذب الحديد من بعيد ومما يقنع في هذا الباب من أمر الياقوت أنه يبعد أن نقول أن حرارتنا الغريزية تفعل في الياقوت المشروب إحالة وتحليلاً وتمزيجاً لجوهره بجوهر البحار الروحي كما نقول في الزعفران وغيره، وبالجملة فالياقوت يفعل في صورته عن الحار الغريزي ثم يحدث فيه فعله فإن جوهره كما يظهر جوهر بعيد عن الإنفعال فيشبه أن يكون فعل الحرارة الغريزية غير مؤثر في جوهره ولا في أعراضه اللازمة لجوهره ولكن في آنيته ومكانه العرضيين أما في آنيته فإن ينفذه مع الدم إلى ناحية القلب فيصير أقرب من المتفعل فيفعل فعله أقوى، وأما في كيفيته فيما يسخنه ومن شأن السخونة أن تبرز الخواص وتنبه القوى فتصير مثل الكهرباء فإنه إذا قصر في جذب التبن حك حتى يسخن، ثم قوبل به التبن حتى يجذبه فيشبه أن يكون غاية تأثير طبيعتنا في الياقوت أن يكون فعلها زيادة إفاضة لما تفيض منها طبعاً وزيادة تقريب وما شهد به الأولون من تقريح الياقوت وإمساكه وخصوصاً في الفم دليل على أنه ليس يحتاج في تفريحه إلى استحالة في جوهره وأعراضه اللازمة ولا إلى مماسة المنفعل عنه بل قوته المقرحة فائضة عنه إلا أنا نقوي فعلها بالتسخين والتقريب كما في سائر الخواص ويشبه أن يكون يعين فعل هذه الخاصية ما فيه من التنوير بشفه وتعديله للمزاج.

يبروح

ديسقوريدوس في الرابعة: هو صنفان أحدهما يعرف بالأنثى ولونه إلى السواد ويقال له ريوقس أي الخسي لأن في ورقه مشاكلة لورق الخس إلا أنه أدق من ورقه وأصغر وهو زهم ثقيل الرائحة ينبسط على وجه الأرض وعند الورق ثمر شبيه بالغبيرا وهو اللفاح أصفر طيب الرائحة فيه حب شبيه بحب الكمثري، وله أصول صالحة العظم إثنان أو ثلاثة يتصل بعضها ببعض ظاهرها أسود وباطنها أبيض وعليها قشر غليظ وهذا الصنف ليس له ساق، والآخر يعرف بالذكر وهو أبيض يقال له موريون وله ورق بيض ملس كبار عراض شبيهة بورق السلق ولونه ولفاحه ضعف لفاح الصنف الأول ولونه كالزعفران طيب الرائحة مع ثقل وتأكله الرعاة فيعرض لهم يسير سبات وله أصل شبيه بالأول إلا أنه أكبر منه وأشد بياضاً، وهذا الصنف ليس له ساق وقد تستخرج عصارة هذا الصنف وهو طري بأن يدق القشر ويصير تحت شيء ثقيل وينبغي أن تسحق العصارة وتخزن بعد أن تثخن وترفع في إناء من حزف وقد تستخرج عصارة لفاح هذا الصنف كما تستخرج عصارة قشر الأصل وعصارة اللفاح أضعف وقد يؤخذ قشر الأصل ويشد بخيط كتان ويعلق ويرفع. جالينوس في السابعة: قوّته البرودة وهي كثيرة فيه حتى أنه في الدرجة الثالثة منها وفيه مع هذا حرارة يسيرة فأما لفاحه ففيه رطوبة فهو لذلك يحدث السبات، وأما قشرة أصله فقوية جداً وليست هي مبردة فقط بل ومجففة وأما نفس الأصل المستبطن العشرة فهو ضعيف. ديسقوريدوس: ومن الناس من يأخذ الأصول ويطبخها بشراب إلى أن يذهب الثلث ويصفيه ويرفعه ويأخذ منه مقدار قوانوس ويستعمله للسهر وتسكين الأوجاع، وإذا أحببت أن تبطل حس من احتاج إلى أن يقطع منه عضواً واحتاج إلى الكي فيشرب من هذا الدواء مقدار أويولوسين بالشراب الذي يقال له ماء القراطن فيقيء بلغماً ومرة صفراء كما يفعل الخربق وإن أخذ منها مقدار كثير قتل وقد تقع في أدوية العين والأدوية المسكنة للأوجاع والفرزجات الملينة، وإن أخذ منها مقدار نصف أويولوس واحتمل أدر الطمث وأخرج الجنين، وإذا جعلت في المقعدة منه فتيلة أنامت، وقد يقال أن الأصل إذا طبخ مع العاج مقدار ست ساعات لينه وصيره سلس القياد لأي شكل أحب أن يتشكل به وورقه إذا كان طرياً وتضمد به مع السويق وافق الأورام الحارة العارضة في العين والأورام الجاسية والدبيلات والخنازير والخراجات، وإذا دلك به البرص وما أشبهه دلكاً شديداً خمسة أيام أو ستة ذهب به بلا أن يتقرح الموضع وقد يجفف الورق ويستعمل أيضاً لما يستعمل فيه وهو رطب، وإذا دق الأصل ناعماً وخلط بخل أبرأ القروح من الحمرة، وإذا خلط بالعسل أو بالزيت كان صالحاً للسع الهوام، وإذا خلط بالماء حلل الخنازير والخراجات، وإذا خلط بالسويق سكن وجع المفاصل وقد يهيأ منه شراب يقشر الأصل بلا أن يطبخ، وينبغي أنه إذا أحب أحد عمل هذا الشراب أن يأخذ من الشراب الحلو مقدار قنطريطس وهو في اليوناني إثنان وسبعون قسطاً ويطرح عليه من قشر الأصل ثلاثة أمناء ويسقى منه ثلاثة قوالوسات من به حاجة إلى أن يقطع منه عضواً وإن يكوى فإنه إذا شربه لم يحس بالألم للسبات العارض له ولفاح هذا الأصل إذا أكل واستنشقت رائحته عرض لآكله ولمستنشقه سبات، وكذا يعرض أيضاً من عصارته إذا أكثر منه السكتة وبزر اللفاح إذا شرب نقى الرحم، وإذا خلط بكرنب لم تمسه النار واحتمل قطع نزف الدم من الرحم وقد تستخرج الدمعة بأن يقور في الأرض قوّرات مستديرة وأن يجمع ما يسيل إليها من الرطوبة والعصارة أقوى من الدمعة وليس في كل حال وكل مكان يكون للأصول دمعة ويدل على ذلك التجربة وقد زعم بعض الناس في صنف آخر من المرنوس أنه ينبت في أماكن ظليلة ومغائر وله ورق شبيه باليبروح بيض إلا أن ورقه أصغر من ورقه وطول الورق نحو شبر ولونه أبيض وهو حوالي الأصل والأصل ليس أبيض طوله أكبر من شبر بقليل وهو في غلظ الإبهام، وقد يقال أن هذا الأصل إذا شرب منه مقدار درخمي وأكل بالسويق أو بالخل أو في بعض الطبيخ فإن الإنسان على ما زعموا إذا أكله أو شربه أسبت ويبقى في سباته على الحال التي كان عليها قبل أن يأكله نحو ثلاث ساعات أو أربع ساعات حتى لا يحس بشيء أصلاً وقد يمتد نصف نهار، وقد يستعمل الأطباء هذا الأصل إذا أرادوا أن يقطعوا عضواً أو يكووه، ويقال أن هذا الأصل إذا شرب مع عنب الثعلب المعروف بالمجنن كان بادزهر له. بولس: ليس لهذا النوع من اليبروح ثمرة أصلاً. مسيح: اللقاح بارد فيه رطوبة فضلية نافع من السهر صالح لأصحاب المرة الصفراء محمود في شمه لا في أكله وقال مرة أخرى: اللفاح بارد إلا أن فيه فتورة يسيرة وفي لقاحه أيضاً رطوبة يسيرة وهو يسدر وينوّم. الرازي: اللفاح بارد غير أنه يثقل الرأس ويسبت وإن أكل غثى وأسبت وربما قتل وقال في كتاب الحاوي: أخبرني بعض مشايخ الأطباء ببغداد أن جارية أكلت خمس لفاحات خرت مغشياً عليها واحمرّت وأن رجلاً صب على رأسها ماء الثلج حتى أفاقت، ورأيت من النساء من يشرب أصله للسمنة فيصرن كمن خرج من الحمام أو شرب شراباً كثيراً من حمرة الوجه والبدن وانتفاخهما. ابن ماسويه: اللقاح مسكن للصداع المتولد من الدم الحار والمرة مخدر إن أكل أو شم. ماسرجويه: إن أكثر من أكله عرض منه الإختناق وحمرة الوجه وذهاب العقل، وينفع هؤلاء إن يسقوا سمناً وعسلاً ودهناً ويتقيئوا. أهرن القس: السابيرج هو اللفاح يهيج النعاس إذا شرب منه مقدار كثير أو أكل وإن أكثر منه قتل، وعلاجه التقيؤ بماء الإفسنتين المطبوخ بالماء والعسل وأكل الفلفل وشرب الجندبادستر والسذاب والخردل. الرازي في كتاب إبدال الأدوية: وبدل السابيرخ إذا عدم وزنه من بزر البنج.

يبروح صنمي

مذكور في السين في رسم سراج القطرب.

يتوع

الرازي: اليتوع كل ما كان له لبن جار يقرح البدن كالسقمونيا والشبر مر واللاعية. ديسقوريدوس في الرابعة: طيومالص هو نبات يقال أنه سبعة أصناف منه صنف معروف بالذكر ويقال له حاراقياس ومنهم من سماه قرميطس وقد يسمونه مغاليطس وسموه أيضاً قوبيوص، ومنه صنف آخر معروف بالأنثى ويقال له قرسيطس ومعناه الشبيه بالآس وقد. يسمى أيضاً فارويطس، ومنه صنف آخر يسمى ماراليوص ومعناه القريب من البحر ومن الناس من يسميه طينوسلس ومنهم من يسميه متقن، ومنه صنف آخر يقال له أتلموسفرنيون ومعناه الناظر إلى الشمس، ومنه صنف آخر يقال له قوباريساس ومعناه البروي، ومنه صنف آخر يعرف بريدردس، ومنه صنف آخر يعرف ملاطماموقا والصنف من اليتوع الأول له قضبان طولها أكبر من ذراع وفي لونها حمرة مملوءة من لبن حاد وورق على القضبان يشبه ورق الزيتون إلا أنه أطول منه وأرق وأصل غليظ خشبي وعلى أطراف القضبان جمة من قضبان دقاق شبيهة بقضبان الأذخر على أطرافها رؤوس إلى التجويف شبيهة بالصنف الذي يقال له نواليس، وفي هذه الرؤوس ثمرة هذا النبات وينبت في أماكن خشنة ومواضع جبلية ولبنه إذا شرب منه أوثولوسين بخل ممزوج بالماء أسهل بلغماً ومرة، وإذا شرب بالشراب الذي يقال له مالقراطن أسهل وهيج القيء، وقد يستخرج هذا اللبن في أوان القطاف بأن تجمع القضبان وتقطع وينبغي أن يميل رأس القضبان إذا قطعت في إناء ليسيل فيه اللبن ومنهم من يقطر منه على التين ثلاث قطرات على كل تينة ويجففه فما جف رفعه، ومنهم من يأخذ دقيق الكرسنة فيعجنه به ويحببه حباً كأمثال الكرسنة وقد يؤخذ اللبن وحده ويسحق على صلاية ويجمع ويرفع ولا ينبغي أن يستخرج في وقت هبوب الرياح ولا ينبغي أن يقدم المستخرج يده إلى عينيه، ويمسح بدنه قبله بشحم مذاب أو زيت مع شراب وخاصة الوجه والأنثيين والرقبة، وإذا شرب خشن الحلق فلذلك ينبغي أن يجفف ويطلى الحب بموم أو بعسل منزوع الرغوة ثم يشرب، وأما إن أخذ من التين الذي يقطر عليه اللبن اثنتين أو ثلاثاً فشربت فإنها تكفي لما يحتاج إليه من الإسهال، وهذا اللبن إذا أخذ طرياً وخلط بالزيت ويلطخ به في الشمس حلق الشعر وصير النابت بعده أشقر خفيفاً ثم بأخرة يسقط كله وقد يصير في ثقب الأضراس المتآكلة فيسكن وجعها، وينبغي أن يسد فم الثقب بموم لئلا يسيل فيضر باللسان، وإذا لطخ على الثآليل التي يقال لها أفروحوذونس والذي يعرض معها شبيه بدبيب النمل وعلى الثآليل المسماة بومس وعلى اللحم الناتئ الذي يقال له قومس وعلى القوابي أذهبها ويوافق الظفرة والجدري والأكلة والورم الخبيث الذي يقال له عبقرانا والنواصير، وقد يجمع ثمر هذا في الخريف ويجفف في الشمس ويدق دقاً خفيفاً وينشف وينظف ويرفع هو والورق، وإذا أخذ من الثمر والورق نصف أكسوثافن وشربا فعلا كما يفعل اللبن ومن الناس من يتخذ ورقه مع الشطرح باللبن والجبن الرطب، وأصل هذا النبات إذا أخذ منه مسحوقاً درخمي وطرح على شيء من الشراب الذي يقال له أدرومالي وشرب أسهل، وإذا طبخ بالخل وتمضمض به نفع من وجع الأسنان، وأما الصنف المعروف بالأنثى وهو الذي يسميه بعض الناس موسوطس ومارسطس فطبيعته شبيهة بطبيعة النبات الذي يقال له دقيوانداس وله ورق شبيه بورق الآس إلا أنه أكبر وورقه متين حاد الأطراف مشوكها وله عيدان مخرجها من الأصل طولها نحو شبر وله ثمر يأتي به في كل سنة شبيه بالجوز يلذع اللسان لذعاً يسيراً وبنبت في أماكن خشنة، وقوة لبن هذا الصنف وورقه وأصله وثمره شبيهة بقوة الصنف الذي قبله والحال في خزن كل واحد منها كالذي قبله إلا أن ذاك أشدّ تهييجاً للقيء، وأما الثالث فينبت في بعض السواحل البحرية، وله قضبان خمسة أو ستة طولها نحو شبر قائمة لونها إلى الحمرة ومخرجها من الأصل وعليها ورق صغار متراصف إلى الدقة مستطيل شبيه بورق الكتان وعلى أطراف القضبان رؤوس كثيفة متلززة مستديرة فيها ثمر شبيه بحب الكرسنة مختلف اللون وله زهر أبيض، وهذا النبات كما هو مع أصله ملآن من لبن واستعمال هذا الصنف وخزنه كحال الصنفين قبله، والرابع له ورق شبيه بالبقلة الحمقاء إلا أنه أدق منها وأشد استدارة وله قضبان أربعة أو خمسة مخرجها من أصل واحد طولها شبر دقاق حمر مملوءة من لبن كثير وله رأس شبيه برأس الشبث وثمر كأنه موضوع في رؤوس وجمة هذا النبات تنتفل مع الشمس وأكثره ينبت في المدن والخرابات ولبنه وثمره يجمعان كما تقدم مثل ما يجمع لبن وثمر الأصناف التي ذكرنا وقوّتهما مثل قوتها إلا أنها ليست بقوية مثل قوّة لبن وثمر الأصناف الأخر، والخامس له ساق طولها شبر أو أكثر لونه إلى الحمرة وورق مخرجه منه يشبه ورق شجرة الصنوبر التي تحمل قضم قريش إلا أنه أرخص منه وأطول وأدق وبالجملة أن ورقه يشبه ورق الصنف المذكور من الصنوبر في ابتداء نباته وهذا النبات أيضاً ملآن من لبن وقوته شبيهة بقوّة الأصناف من اليتوع التي ذكرنا، وأما الصنف النابت منه في الصخور وهو الذي يقال له ديدورودس فإنه كثير الأغصان كثير الورق ملآن من لبن ولون أغصانه إلى الحمرة ما هو وعلى أغصانه ورق شبيه بورق الآس دقيق وله ثمر شبيه بثمر الصنف من اليتوع الذي يقال له حاراقياس وفعل هذا الصنف والحال في خزنه مثل الفعل والحال في خزن أصناف اليتوع التي ذكرنا، وأما الصنف الذي يقال له بلاطيقا فإن ورقه شبيه بورق قلومس وأصله وورقه ولبنه تسهل كيموساً مائياً، وإذا دق وطرح في الماء قتل السمك وكذا أصناف اليتوع التي ذكرناها قبل هذا الصنف تفعل ذلك أيضاً. جالينوس في الثامنة: جميع أصناف اليتوع قوّتها الكثيرة حادة وفيها مع هذا مرارة وأقوى شيء فيها لبنها وبعده بزرها وورقها وفي أصولها أيضاً شيء من هذه القوى التي ذكرنا وليس ذلك في الجميع مساوياً فأصول اليتوع إذا طبخت بالخل أذهبت وجع الأسنان وشفته لا سيما الوجع الحادث في الأسنان المتآكلة، فأما لبن اليتوع إذا طبخ بالخل فيذهب وجعها ولما كانت قوّته أشد وأظهر صار الناس يضعونه في جوف السن المأكول وأما سائر الفم فإن قرب منه موضع أحرقه على المكان وأحدث فيه قرحة، ومن أجل ذلك قد ينبغي لنا إذا أدرنا أن نقطره في الموضع المأكول من السن أن نسده بشمع لأن لبن اليتوع في الدرجة الرابعة من الأشياء التي تسخن وتحرق ولذلك صار إذا طلي على مواضع الشعر حلقه ولكنه لشدة قوته يحتاج أن يخلط معه زيت فإن فعل ذلك مراراً كثيرة بطلت أصول الشعر ولم ينبت لأنها تحترق ويصير ذلك الموضع عديم الشعر وبهذه القوّة صارت تقلع الثآليل المتعلقة والمنكوسة والخيلان والتوت واللحم الزائد في الأظافير وتجلو القوابي والجرب لأن فيه قوّة تجلو لمكان مرارته وبسبب شدة إسخانه قد يمكن أن يشفي القروح المتآكلة والمتعفنة والحمرة متى استعمله إنسان في وقت ينتفع به فيه وبالمقادير النافعة منه، وبهذه القوة بعينها صار هذا اللبن يقلع الصلابة التي تكون حول النواصير وجميع هذه الأفعال التي يفعلها أيضاً كمثل ما يفعلها ورقه وبزره إلا أنها أضعف من فعل اللبن وهذا الورق والبزر يستعملها الناس في صيد السمك لأنه يجتمع عليهما فإن أكلهما خر سكران فيطفو فوق الماء وأنواع اليتوع سبعة وأقوى أنواعه الأول المسمى حاراقياس وهو الذي يسميه قوم يتوع ذكر وبعده المسمى يتوع أنثى وهو الذي يسمى باليونانية قوسليطس، ومعنى ذلك الشبيه بالآس والنوع الذي يكون بين الصخور هو أنواع الشحر، ومن بعد هذه الأنواع في القوة النوع المسمى بوصير وفوريا أيضاً ويساتو وتفسيره السروسي وبعده المسمى أيلتوسفرنيوس وقوة رماد أنواع اليتوع وماء رمادها كما ذكرنا. بولس: اليتوع يخلف المرة قريباً مما تخلفها عصارة قثاء الحمار والسقمونيا والذي يعطي من لبنه فوق أربع قطرات أو خمس فينبغي أن يعجن ذلك بالسويق حتى يبلغ سريعاً وذلك أنه إن طال إمساكه في الفم جرح الفم واللسان وما حوله. حبيش بن الحسن: لبن اليتوع حاد حريف يقرب في الشبه من السقمونيا ومقدار الشربة منه إذا صلح من دانق إلى أربعة دوانيق، وإذا طال مكثه نقص فعله وقل نفعه فإذا أصلح فقوم يأخذونه من شجره ويخلطونه بدقيق الشعير، فإن أصبته على هذه الصفة وأردت إصلاحه فأخلطه بالنشاستج ولته بدهن الورد أو اللوز أو البنفسج وإن أصبته على وجهه فأخلطه بالنشاستج ولته بدهن الورد وأصلح ما يخلط به ويمزج من الأدوية الورد المطحون ورب السوس والصبر والتربد والهليلج والأفسنتين والعافث أو عصارتهما والملح الهندي والزعفران والنشاستج فإذا مزج بهذه الأدوية أو بعضها أصلح المزاج ونفع من حميات الربع وأسهل الماء الأصفر إسهالاً نافعاً، وإذا سقي على وجهه من غير إصلاح أفسد المزاج وهيج الوجه وأعقب وجع الكبد وفساد المعدة وقلة الإستمراء للطعام. إسحاق بن عمران: ومن اليتوع صنف له ورق كالخطمي مزغب وقضبان دقاق معقدة شهب وغبر تشبه قضبان شجر القطن تعلو على الأرض نحو ذراعين ولها نوار قليل الحمرة مدوّر يشبه نوار اللبلاب وأصل غليظ خشبي وعلى أطراف النبات جمة. الرازي: ومن أنواعه الكبوة وهذا أحد أنواع اليتوع ولا تخلو منها المزارع وهي حمراء الساق مدورة الورق تخرج لبناً كثيراً ويقرب فعلها من السقمونيا. الغافقي: هذا أحد أنواع اليتوع فعلاً وكثير من الناس عندنا يسمونه المحمودة ورقة كورق البقلة الحمقاء وكورق الصنف المسمى ناظر الشمس إلا أن على ورقه زغباً يسير الدنا وهي متكاثفة على قضبان مدورة خارجه من أصل واحد ونباته بقرب الأنهار ومنه نوع آخر يسمى عندنا القلبوص وله قضبان خمسة أو ستة في غلظ الخنصر تعلو نحواً من ذراع لا ورق عليها إلا شيء رقيق جداً حادّ الأطراف مرصف بعضه على بعض فكانت جملة قضبانه شبيهة بالقبائل الموجودة على شجر الصنوبر الكبيرة ولونها أخضر مائل إلى الفرفيرية قليلاً يشبه الحيات الصغار وله أصل دقيق ذو شعب ولونه أحمر غائر في الأرض وأكثر نباته بالرمل وبقرب البحر له لبن غزير وقوته كالسقمونيا وإسهاله كإسهاله وقد يسمى أيضاً البصوص، ومنه صنف آخر يشبه النبات المسمى بصريمة الجدي إلا أنه أصغر وألين وقضبانه بيض وله ثمر في أطرافه صلب يلتصق على الورق عسر القلع لونه إلى السواد في قدر حب الحنطة وكشكله، ومن أنواعه أيضاً القشر والماهودانة والحلتيتا والدلب والشبرم وغيرهما مما قد ذكرنا في سائر الحروف.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.