السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

حرف الكاف: كافور: كرمة بيضاء، كرمة سوداء، كرمة شائكة، كرنب، كرات

الجامع لمفردات الأدوية والأغذيةحروف المعجم

كرمة بيضاء

هو الفاشرا وقد ذكرته في الفاء.

كرمة سوداء

هو الفاشرشين، وقد ذكر في الفاء.

كرمة شائكة

هي الفشغ وقد ذكر في الفاء التي بعدها شين معجمة.

كرنب

الإسرائيلي: الكرنب النبطي هو الكرنب على الحقيقة وهو شبيه بالسلق صغير القلوب. علي بن محمد: الكرنب النبطي هو الكرنب الأندلسي وهو صنفان جعد وسبط وكلاهما يؤكل ساقه وورقه والجعد أطيب طعماً وأصدق حلاوة وأشد رخوصة من القنبيط بكثير. الفلاحة: الكرنب صنفان منه نبطي وهو الكرنب المعروف ومنه كرنب خوزي وهو غليظ الورق جداً شديد الخشونة. جالينوس في السابعة: الكرنب الذي يؤكل قوته قوة تجفف إذا أكل وإذا وضع من خارج ولكن ليس بظاهر الحدة والحرافة بل قوته تبلغ به إلى إدمال الجراحات وإشفاء القروح الخبيثة والأورام التي قد صلبت وصارت في حد ما يعسر انحلاله والحمرة التي تصيبها مثل هذه الصفة وبهذه القوة بعينها تشفي النملة والشري وفيه مع هذا جلاء به صار يشفي العلة التي يتقشر معها الجلد، وبزر الكرنب يقتل الدود إذا شرب وخاصة بزر الكرنب المصري من طريق أنه أيبس مزاجاً ومن البيِّن أن طعمه أيضاً مر فإن مرارة الطعم شيء موجود في جميع الأدوية النافعة من الديدان وبهذه القوة صار ينفع من النمش والكلف والديدان والكلف الكائن في الوجه، ومن سائر العلل التي يحتاج فيها إلى اليسير من الجلي، وأما قضبان الكرنب إذا أحرقت فيصير منها رماد يجفف تجفيفاً شديداً حتى أنّ قوّته تكون قوة محرقة ومن أجل ذلك صاروا يخلطون معه شحماً عتيقاً ويستعملونه في مداواة وجع الجنين إذا عتق وسائر العلل الأخر الشبيهة بهذا النوع من الوجع إلا أن هذا يجفف تجفيفاً ويحلل تحليلاً قوياً. ديسقوريدوس في الثانية: إن سلق سلقة خفيفة وأكل أسهل البطن، وإن سلق سلقاً جيداً ولا سيما إن سلق سلقتين بماء بعد ماء أمسك البطن. والكرنب الذي ينبت في الصيف رديء للمعدة وأشد حرافة من سائر الكرنب البستاني، والكرنب الذي ينبت بمصر لا يؤكل لمرارته وإذا أكل الكرنب نفع من ضعف البصر والإرتعاش وإذا أكله المخمور سكن خماره، وقلب الكرنب أجود للمعدة وأدر للبول من سائره وإن عمل بالملح والماء صار رديئاً للمعدة مليناً للبطن، وعصارة الكرنب إذا خلط بها أصل السوسن البري الذي يقال له إيرسا وثطرون وشرب أسهل البطن، وإذا خلط بالشراب وشرب نفع من لسعة الأفعى، وإذا خلط بدقيق الحلبة والخل وتضمد به نفع من النقرس ووجع المفاصل والقروح الوسخة العميقة، وإذا استعط بعصارته نقى الرأس وإذا احتملته المرأة مع دقيق الشيلم أدر الطمث، وورق الكرنب إذا دق ناعماً وتضمد به وحده أو مع سويق نفع من كل ورم من أورام البدن ومن الأورام البلغمية ومن الحمرة ويبرئ الشري والجرب المتقرح، وإذا خلط بالملح قلع النار الفارسية وتمسك الشعر المتساقط، وإذا أكل الورق نيئاً مع الخل نفع المطحولين، وإذا مضغ ومص ماؤه أصلح الصوت المنقطع وطبيخه إذا شرب أسهل البطن وأدر الطمث وزهره إذا عمل منه فرزجة واحتملتها المرأة بعد الحبل قتل ما في بطنها، وبزر الكرنب الذي ينبت بمصر خاصة إذا شرب قتل الدود وقد نفع في أخلاط الترياقات وينقي الوجه والبثور اللبنية وقضبان الكرنب الطرية إذا أحرقت مع الأصول وخلط رمادها بشحم خنزير سكن أوجاع الجنب المزمنة. مسيح: قوته في الحرارة من الدرجة الأولى وفي اليبوسة من الدرجة الثانية. أرصحانس: الكرنب حار يابس وبزره أحر منه. قسطس في كتاب الفلاحة الرومية: الكرنب ينفع السعال القديم والنقرس إذا صب طبيخه على المفاصل وإن أطعم الصبيان نشؤوا سريعاً وعصيره إن شرب بالنبيذ أياماً أذهب وجع الطحال ورماده يبرئ حرق النار ويبرئ عصيره الجرب والحكة، وإن خلط بالراح والخل وطلي به على البرص والجرب نفع وإن خلط رماده ببياض البيض أبرأ حرق النار ويجلب النوم إذا أكل وينقي الصوت وينفع من عضة الكلب ويضمد به للطحال. الرازي: مرق الكرنب ينفع من السعال ومن وجع الظهر العتيق ووجع الركبة. روفس: الكرنب يحسن اللون أكلاً. مشاوس: إن سلق الكرنب مرتين ثم طيب بكمون وزيت وملح وفلفل وأغلي عليه نفع أصحاب العقر في الأمعاء. وقال مرة أخرى: والماء الذي يغسل به الكرنب أو يطبخ فيه ينقي البدن ويجفف الصداع وينقي العينين الذي يجد فيهما صاحبهما ظلمة من رطوبة أو بخار غليظ وينفع الحجاب والأحشاء ولا سيما الطحال الغليظ والذين غلب عليهم السوداء لأنه ينقي العروق، ابن ماسويه: هو مولد للمرة السوداء والدم العكر وإن طبخ باللحم السمين قلت غائلته.

جالينوس: وأغذية الكرنب تحدث في البصر الظلمة كما يحدث العدس وذلك ليبسه إلا أن يكون مجاوز الاعتدال في الرطوبة. والكرنب والعدس يجففان جميعاً على مثال واحد إلا أن العدس يغذو غذاء كثيراً وغذاؤه غليظ قريب من السوداء والكرنب يغذو غذاء يسيراً وغذاؤه أرق وأرطب من غذاء العدس لأنه ليس من الذي هو يابس الجرم ولكنه ليس يولد الكرنب دماً محموداً كما يولد الخبز لكنه ما يؤكل منه كثيراً وهو رديء كريه الرائحة ليس له عمل لا في جودة ولا في رداءة وهو من الأشياء التي تلطف. الرازي في دفع مضار الأغذية: الكرنب يسخن البدن ومرقه يطلق البطن ولا سيما إن سلق بماء وإدمانه يولد دماً أسود ولذلك يجب أن يجتنبه المستعدون لأمراض السوداء والذين قد بدت بهم أشياء كالماليخوليا والسرطان وداء الفيل والدوالي والبواسير وليس هو موافقاً بالجملة للمحرورين فإن أكلوه فليشربوا عليه شراباً كثير المزاج، وأما المبرودون فليأكلوه بالخردل والثوم وليتجنبوا عليه مرقته وذلك يسرع إخراج جرمه من البدن. الطبري: محلل من داخل إذا طبخ وأكل وإذا وضع على الورم من ظاهر حلله وذهب به وفيه قوة منقية وأصله وجسمه أقوى وأشدّ تنقية من حبه وورقه. الرازي: الكرنب النبطي حار يابس مولد للسوداء ويفسد الأحلام غير أنه يلين الحلق والصدر ويطلق البطن ويخفف السكر. علي بن محمد: والكرنب الشامي صنف آخر يسمى الموصلي أيضاً وله ورق أخضر جعد مثل ورق الكرنب الأندلسي غير أنه منبسط على وجه الأرض وله عسلوج طويل مرتفع من وسطه ويسمو قدر ذراع وفيه ورق صغير منظوم من أسفله إلى أعلاه وما تحت الأرض من أسفله غليظ مدوّر كأنه اللفت الكبير ويؤكل مطبوخاً كما يؤكل اللفت ولا يؤكل منه غير أصله. الرازي: وأما الكرنب الموصلي والهمذاني فإنه أبرد ويجري قريباً من مجرى اللفت ويزيد في المنيّ. ابن ماسويه: وأما الكرنب المدعو بالقنبيط فهو أغلظ وأقوى وأبطأ في المعدة من الكرنب وورقه الناشئ حواليه أقل إضراراً وأصلح من جمارته الناشئة في وسطه للمائية الغالبة عليه واجتنابه كله أحمد لتوليده الدم العكر والإكثار منه يضعف البصر وهو مطلق للبطن كثير البخار يورث أحلاماً رديئة وسدداً ومرة سوداء وأصلح ما يؤكل مطبوخاً باللحم أو بدهن اللوز مع زيت الأنفاق وبيضه الذي يسمى جماره يهيج القراقر والنفخ ويزيد في المني ويعين على المباضعة. الطبري: القنبيط بارد يابس غليظ عسر الإنهضام رديء الغذاء وإذا طبخ بيضه الذي هو ثمره وصب ماؤه ثم أكل بالخل والزيت والمري زاد في المني لأن في بيضه نفخاً. الرازي: القنبيط مثل الكرنب النبطي إلا أنه أقل حدّة وحرافة منه. وقال في كتاب دفع مضار الأغذية: القنبيط مثل الكرنب النبطي وهو أكثر في توليد السوداء من الكرنب وينبغي أن يجتنبه البتة من به ابتداء أمراض سوداوية وهو مستعد لذلك. وقد يصلح مضرته الدهن واللحم السمين ويصلح خلطه ويكون توليده للسوداء أقل فأما ما اتخذ منه بالخل والمري فهو أحرى أن لا يسخن المحرورين لكنه أسرع إلى توليد الدم الأسود إن أدمن وإن الأغذية التي تولد خلطاً من الأخلاط لا يتبين ذلك في مرة أو مرتين وما لم يكثر منها أو يدمن. إسحاق بن عمران: القنبيط أكثر خلطاً وأبطأ في المعدة من الكرنب وهو أفضل في إدرار البول وإطلاق البطن منه ولمائيته خاصية في منفعة السكر. ابن ماسويه: وخاصة بزر القنبيط إفساد المني إذا احتملته المرأة بعد الطهر من الطمث. الإسرائيلي: وإذا شرب قبل الشراب منع من السكر وإذا شربه المخمور حلل خماره. التجربتين: إذا أحرق ورق الكرنب كما هو في قدر فخار جديدة ثم أخذ وأضيف إلى بعض الشحوم قد يبرئ من الأورام الصلبة التي في العنق التي منها الخنازير، وحراقة غساليجه إذا استاك بها لحفر الأسنان وورقه مطبوخاً إذا أضيف إليه السمن أو بعض الشحوم حلل الأورام البلغمية الصلبة منها وعيونه إذا طبخت بدجاجة سمينة كانت غذاء صالحاً نافعاً للنزلات في الصدر والسعال وطبيخ ورقه إذا عجنت به أدوية الإستسقاء وطلي به الجوف قويت منفعتها وإذا طبخت في مائه أدوية الأدهان الحارة كالقسط والعلقم وهو قثاء الحمار تقوت منفعتها وبزره ضماداً يفعل في الأورام ما يفعل الورق. ديسقوريدوس في الثانية: قرنبي أغريا وهو الكرنب البري أكثر ذلك ينبت في سواحل البحر في مواضع عالية نواحيها التي ينبت فيها من تلك المواضع قائمة وهو شبيه بالكرنب البستاني غير أنه أبيض منه وأكبر زغباً وهو مر. جالينوس: هذا أحدّ مزاجاً من الكرنب البستاني وأيبس كما أن سائر البقول البرية هي أقوى في هاتين القوتين من البقول البستانية المجانسة لها ولذلك صار هذا الكرنب إن ورد إلى داخل البدن لم يسلم الإنسان من أذاه لكثرة بعده عن مزاج الناس، وبهذا السبب صار يجلى من يذوقه أمز طعماً من الكرنب البستاني وذلك أن في الكرنب البستاني أيضاً شيئاً من المرارة والحرارة إلا أن هذين الطعمين جميعاً في الكرنب البري أقوى فلذلك صار يحلل ويجلو أكبر من الكرنب البستاني. ديسقوريدوس: وإذا سلق قلبه بماء الرماد لم يكن رديء الطعم وإذا تضمد بورقه ألزق الجراحات وحلل الأورام البلغمية والحارة. لي: أخبرني من أثق به وهو تاج الدين البلغاري رحمه الله تعالى أنه كان بظاهر مدينة الرها بضيعة منها تعرف بالقنيطرة قس من النصارى يسقي دواء لنهشة الأفعى فيتخلص منها وشاع بذلك خبره في جميع الجزيرة وكان الناس يقصدونه في هذا الشأن من جميع البلاد القريبة، وأخبرني أنه بذل له جملة على أن يعرفه هذا الدواء فلم يفعل فبذل لزوجته فعرفته وأعطته من عين الدواء وكان عروق الكرنب البري كان يقتلعها من جبل الرها فيجففها ويسحقها ويسقي منها وزن درهمين بشراب فيتخلص من نهشة الأفعى مجرّب. وهذا الدواء أعني الكرنب البري كثير أيضاً بأرض حماة وحمص ينبت في مقاثئ العجور وفي بعض بساتين دمشق منها أيضاً شيء كثير وثمره مدوّر أبيض اللون على هيئة الفلفل الأبيض المعروف بالصيني وخلقته وهو أيضاً ينفع من نهشة الأفعى فيما ذكر بعض القدماء. ديسقوريدوس: وأما الكرنب الذي يقال له البحري فهو بعيد الشبه من البستاني وورقه طوال شبيه بورق الزراوند الذي يقال له المدحرج وأصول الورق التي بها أنصاله هي قضبان حمر صغار وموضعها من ساق الكرنب على مثال ما يظهر ورق النبات الذي يقال له قسوس وله لبن ليس بكثير طعمه مائل إلى الملوحة مع يسير من مرارة. جالينوس: هذا مع ما هو عليه من الأنته للبطن من قبل أن طعمه مائل إلى الملوحة والمرارة وقد يجوز أن يستعمل أيضاً خارج البدن في الوجوه التي يحتاج فيها إلى تلك الكيفيات التي ذكرناها. ديسقوريدوس: إذا أكل مطبوخاً أسهل البطن ومن الناس من يطبخه بلحم سمين. إسحاق بن عمران: بزر الكرنب البحري يفعل في قتل الدود وإخراج حب القرع أكثر من فعل البستاني.

كرات

منه الشامي ومنه النبطي ومنه كراث الكرم. حنين بن إسحاق: الكراث الشامي هو الذي له رؤوس. الفلاحة: الكراث الشامي هو مما يؤكل أصله دون فرعه. ديسقوريدوس في الثانية: الكراث الشامي نافخ رديء الكيموس وتعرض منه أحلام رديئة ويدر البول ويلين البطن ويحدث غشاوة العين ويدر الطمث ويضر بالمثانة المتقرحة والكلى وإذا طبخ بماء الشعير أخرج الفضول التي في الصدر وورقه إذا طبخ بماء البحر والخل وجلس النساء فيه نفعهن من انضمام فم الرحم والصلابة العارضة له وقد يحلى بأن يسلق سلقتين بماء بعد ماء ثم ينقع في ماء بارد وإذا فعل به ذلك حلا طعمه وقلت نفخته. الغافقي: قال علي بن محمد: الكراث الشامي صنفان منه صنف أعناقه كبيرة طويلة ورؤوسه صغار وصنف منه أعناقه قصيرة ورؤوسه كبار أطيب طعماً من الأول وأكبر رأساً ورؤوسه أمثال رؤوس البصل يملأ الكف، والصنف الأول هو الأندلسي وزعموا أن هذا الصنف هو القفلوط والأشبه أن القفلوط هو الأندلسي وكذلك في الفلاحة فإنه قال فيها: الكراث الشامي أصوله بيض مدورة كبار وربما كبر حتى يصير في قدر السلجم ثم قال: ومن الكراث الشامي صنف يقال له القفلوط لطيف الأصل أصغر من الشامي مدور أبيض وهو أشد حرافة من الثاني رديء للمعدة مضر بالبصر جداً، وإذا أدمن أكله أحدث الغشاء في العين وهو أقوى من الشامي في إدرار البول. الرازي في دفع مضار الأغذية: الكراث الشامي هو القفلوط يسخن وينفخ ويهيج الباه والإنعاظ وهو أسكن وأقل في الحدة والأعطاش من البصل وأغلظ جرماً وأبطأ نزولاً وانهضاماً ويصلح منه الخل والمري إذا اتخذ به وقال في موضع آخر والمخلل منه قريب من الكراث يلين البطن ويفتح سدد الكبد والطحال. ابن ماسه: خاصة أصله النفع من القولنج وإذا أكل الكراث أو شرب طبيخه نفع من البواسير الباردة وورق الكراث الشامي خاصته النفع للرحم التي فيها رطوبة يزلق الولد. أبقراط: يسكن الجشاء الحامض وينبغي أن يؤكل آخر الطعام. ابن سمحون: قال علي بن محمد: الكراث النبطي هو كراث المائدة ويخرج من تحت الأرض ورقاً ثلاثاً لابساً ذو أعناق في لون ورق الكراث الأندلسي وشكله إلا أنه دقيق جداً وما تحت الأرض مر أصله قدر عقدين أو ثلاثة أبيض مستطيل غير مستدير. ديسقوريدوس: والكراث النبطي هو أشد حرافة من الكراث الشامي وفيه شيء من قبض ولذلك ماؤه إذا خلط بالخل ودقاق الكندر قطع الدم وخاصة الرعاف ويحرك شهوة الجماع، وإذا خلط بالعسل ولعق كان صالحاً لكل وجع يعرض في الصدر وقرحة الرئة، وإذا أكل نقى قصبة الرئة وإذا أدمن أكله أظلم البصر وهو رديء للمعدة وماؤه إذا خلط بماء القراطن نفع من نهش الهوام، وإذا تضمد بالكراث أيضاً فعل ذلك وماؤه إذا خلط بالخل والكندر واللبن أو دهن الورد وقطر في الأذن نفع من وجعها ومن الدوي العارض لها، وإذا تضمد به مع السماق قطع الثآليل التي يقال لها أنصفون ويبرئ الشري وإذا تضمد به مع الملح قلع خبث القروح، وإذا شرب من بزره وزن درخميين مع مثله من حب الآس قطع نفث الدم من الصدر ونفعه. ابن ماسويه: الكراث النبطي حار في الدرجة الثالثة يابس في الثانية مصدع يولد خلطاً رديئاً ويرى أحلاماً رديئة، وإن سلق وطحن وأكل وضمد به البواسير العارضة من الرطوبة نفع منها وينفع من السدد العارضة في الكبد المتولدة من البلغم. الرازي: مفتق لشهوة الطعام معين على استكثار الباه ولا يصلح لأصحاب الأمزجة الحارة ومن يسرع إليه الرمد والإمتلاء إلى رأسه. اليهودي: خاصته إفساد الأسنان واللثة. إسحاق بن عمران: نافع من سدد الكبد والطحال إذا وجد في المعدة أو المعي بلغماً أساله وألان الطبيعة وإذا وجد فيها مرة عقلها وهو على سبيل الغذاء يحدث ظلمة في البصر وأحلاماً كثيرة مفزعة ومن كان محروراً أو كان به هوس أو كان في رأسه شدة فليحذره أصلاً، وإذا دق وعمل منه ضماد وضمد به على لسعة الأفعى نفع منها. بولس: بزر الكراث يخلط مع الأدوية التي تصلح للعلل التي في الكلى والمثانة. ماسرحويه: وإذا دخنت المقعدة ببزر الكراث أذهب البواسير. ابن ماسويه: إن سحق بزر الكراث وعجن بقطران وبخرت به الأضراس التي فيها ديدان نثرها وأخرجها وسكن الوجع العارض فيها وإن قلي مع الحرف نفع من البواسير وعقل الطبيعة وحلل الرياح التي في الأمعاء. الرازي في الحاوي: بزر الكراث إذا شربت منه ملعقة أحدث انتشاراً صحيحاً. بليناس في كتاب الطبيعيات: من أحب أن يجامع ولا يؤذيه فليشرب من بزر الكراث مع شراب. الرازي في كتاب خواصه: وجدت في كتاب ينسب إلى هرمس أنك إن ألقيت بزر الكراث في الخل أذهب حموضته. وأما كراث الكرم فهو الكراث البري. ديسقوريدوس في الثانية: وكراث الكرم أردأ للمعدة من الكراث وأسخن وأدر للبول وقد يدر الطمث وإذا أكل وافق نهش الهوام. جالينوس في 6: إن أنت توسطت شيئاً متوسطاً فيما بين الكراث والثوم وجدت قوة هذا النبات وكذا أعني الكراث البري ولذلك صار أشد حرافة وأكثر تجفيفاً من الكراث كما أن أكثر حشيش الصحراء أقوى مما يزرع منه في البساتين، ومن أجل ذلك صار الكراث البري أردأ للمعدة وهو حريف. وتقطيعه وتفتيحه أكثر من تقطيع الكراث البستاني وتفتيحه للسدد ولذلك صار يدر البول والطمث إدراراً كثيراً إن كان كل واحد قد احتبس بسبب خلط غليظ بارد ومعه من الإسخان ما يحدث بسببه قروحاً متى وضع على البدن من خارج وقد قلت قبل أن جميع الأدوية التي تسخن مثل هذا الإسخان فهي في أقصى الدرجات. الغافقي: وقال في الفلاحة الكراث أربعة أصناف فمنها الكراث النبطي المعروف ومنها الكوهيان والكليكان وهما أغلظ ورقاً وينبت الكوهيان بخراسان وأكثر منابته ببلاد الصعيد والكليكان ينبت بالري وخراسان ومنها السلابس وهو ينبت ببابل وبزره أسود غير مدور وكل هذه الأصناف مسخنة مصدعة مضرة بالدماغ والمعدة والكبد والقلب والسلابس خاصة خاصيته أنه ينفع من البواسير إذا أكل أو اعتصر ماؤه فيجرع منه مع عسل أو سكر أو استف من بزره مدقوقاً مع السكر كل يوم وزن درهم وتخالط حرافتها مرارة وقبض والقبض أقلها والحرافة أكثرها، وإن أخذ دقاق الكندر فسحق وخلط بماء الكراث وسقي منه عشرة دراهم نفع من سيلان الدم من السفل وكذا يقطع الرعاف إذا شربت منه فتيلة وألصقت بالأنف، وإذا قطر ماؤه مع الكندر نفع من الدوي في الأذنين ويحرك شهوة الجماع ويرى أحلاماً رديئة ويلين البطن، وأما الكوهيان فهو مصلح للمزاج إذا أدمن أكله مطبوخاً وهو يصلح المعدة ويهضم الطعام ويقوي الظهر ويزيد في الباه ويزيل الكسل والضعف وعسر النفس ويسخن الأحشاء باعتدال ويقوي الكبد والطحال ويصلح المزاج. والكليكان خشن الجسم غليظ قريب من عمل الكوهيان، وأما السلابس فهو ألطفها وأسرعها هضماً وهو يلين الطبع جداً ويفعل في إصلاح المزاج والتقوية مثل فعل الكوهيان وقد قيل أنه يشفي العنين ويرده إلى الحال الطبيعية، وأما الخضراويا فهي بقلة تشبه الكراث إلا أنها أدق ورقاً منه تنبت ببلاد الترك في الجبال دون السهل وورقها طوال مع رقة وهو حريف أشد حرافة من الكراث ويشوب حرافتها حموضة بينة ولونها أشد خضرة من الكراث وتسكن أوجاع المثانة والورك والجوف والرياح الغليظة وتقطع الحمار وهي بليغة في ذلك وتشهي الطعام وتنقي الأمعاء وتؤكل نيئة ومطبوخة. ابن سينا: طبيخ أصول الكراث النبطي أسفندياجه بدهن اللوز وشيرح نافع من القولنج وعصارته يابسة تسهل الدم. الفلاحة: وأما المسمى فروصانمي وهو كراث الثوم والكراث فهو نبات له ورق فيها مشابهة من ورق الكراث ومشابهة من ورق الثوم وله أصل قريب من أصل الكراث الشامي بثلاثة أصناف أو أربعة كانفصال الثوم إلا أنه ليس له قشور كالقشور التي بين أسنان الثوم بل تراه كله شيئاً واحداً وفي طعمه شبه من الكراث وشبه من الثوم وكذا قوته مركبة تفعل كل ما يفعله الكراث والثوم إلا أن فعله أضعف، وقد يطبخ ليعذب ويؤكل مثل ما يؤكل الكراث الشامي. جالينوس في 8: سقردافراس كما أن هذا النبات المسمى بهذا الإسم وتفسيره الثوم الكراثي إذا تفقدت طعمه ورائحته وجدت فيه كيفية مركبة من ثوم وكراث كذا قوته على هذا المثال. الفلاحة: وأما سومكراث فهو نبات له ورق مثل الكراث الشامي وأقل عرضاً ولونها في الخضرة مثل لون ورق الكراث وله أصل كأصول الكراث ينبت أصولاً متلاصقة، وإذا عتق احمر قشره كما يحمر قشر البصل، وهو رديء للمعدة شديد الإسخان إذا مكث في المعدة جداً وإذا اتفق أن ينحدر عنها في زمان يسير لم يحس له بمثل ذلك الإسخان وقد يغير رائحة البول والبراز إلى النتن تغييراً شديداً، وقد يدر البول والطمث إدراراً شديداً ويحلل تحليلاً شديداً ويأخذ بالحلق وإذا استف بزره شهى الطعام ونفع من نهش الهوام كلها.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.