كثيراء
يكون منه كثيراء بجبل بيروت ولبنان من أرض الشام. ديسقوريدوس في الثالثة: طراعاقينا: وهو شجرة الكثيراء هو أصل عريض خشبي يظهر منها شيء على وجه الأرض يخرج منه أغصان صلبة تنتشر على وجه الأرض كثيراً لها ورق صغار رقاق كثيرة فيما بينها شوك مستتر بالورق أبيض مستوي القيام صلب والأطراعاقينا هو الكثيراء والرطوبة التي تظهر عن هذا الأصل إذا ما قطع في موضع القطع فأجوده ما كان منه صافياً أملس رقيقاً نقياً إلى الحلاوة ما هو. جالينوس في 8: قوة الكثيراء شبيهة بقوة الصمغ وهي قوة تلزق وتلحج وتغري وتكسر حدة الأشياء الحادّة وهي أيضاً تجفف كما يجفف الصمغ. ديسقوريدوس: وقوته مغرية شبيهة بقوة الصمغ وتستعمل في الأكحال والسعال وخشونة قصبة الرئة وانقطاع الصوت بأن يهيأ منه معجون بالعسل ويوضع تحت اللسان ويبتلع ما يذوب وينحل منه أولاً فأولاً وقد يشرب منه وزن درهمين إذا أنقع في ميبختج وخلط به شيء من قرن إيل محرق مغسول أو شيء يسير من شب يماني لوجع الكلى وحرقة المثانة. مسيح بن الحكم: قوة الكثيراء باردة في الدرجة الثانية مانعة للرطوبات المتحلبة من الرأس. إسحاق بن عمران: الكثيراء هو ثلاثة ضروب بيضاء وحمراء وصفراء. حبيش: فيه شيء يسير من حرارة ورطوبة تسهل الطبيعة وتنفع من قروح الرئة وتقوي الأمعاء إلا أنه يزيد في الخلفة وينفع من قروح العين والبثر والرمد إذا أنقع واكتحل به وبمائه أو جعل مع بعض الذرورات وتصلح للأدوية المسهلة الحادة إذا خلطت بها وتدفع مضارها وتمنعها من أن تحمل على الطبيعة حملاً شديداً. غيره: يطرح في الأدوية المسهلة ويصلح أن يستعمل في أدوية الإسهال بدل الصمغ، وأصل شجرة الكثيراء إذا دق ناعماً وخلط بخل نقى الكلف والبهق. التجربتين: الكثيراء تغلظ المواد الرقيقة المنصبة إلى الصدر وتعدل الخلط المالح المنصب إليها فيسكن بذلك السعال وتقطع الدم المنبعث لرقته بتغليظها الدم إذا تمودي عليها وتسكن حرقة الأجفان وتلين خشونتها وتنفع من الرمد تقطيراً وتعدل الخلط الصفراوي، وإذا حلت في الماء أو في أحد الألعبة وطلي بها الشعر نفعت من تشققه فإن تمودي عليها سبطت الجعد منه. إيلاونظره قالت: وبدله عند عدمه لب حب القرع. تيادوق: وبدلها إذا عدمت وزنها من الصمغ العربي.
كتاه
هو بزر الجرجير وقد ذكرته في الجيم.
كثير الأرجل
هو البسبايج وقد ذكرته في حرف الباء.
كثير الأضلاع
هو لسان الحل وسنذكره في اللام.
كثير الورق
هو المريافلن وسنذكره في الميم.
كثير الرؤوس
هو النبات المسمى باليونانية بولوفتيمن وقد ذكرته في الباء ومنهم من يسمي القرصعنة بهذا الإسم.
كثير الركب
وكثير العقد أيضاً وهو النبات المسمى باليونانية بولوغاباطن وقد ذكرته في الباء.
كحيلا
عامة الأندلس والمغرب يسمون بهذا الإسم لسان الثور وسنذكره في اللام.
كحلا
هو يقال على لسان الثور أيضاً وهو يقال أيضاً على نبات آخر يشبهه في الصورة والقوة وليس به يسمى لساناً مطلقاً وسنذكره في اللام ويقال أيضاً على أنواع الشنجار وقد ذكرته في حرف الشين المعجمة، وقد يقال أيضاً على النبات الذي تسميه عامتنا بالأندلس بالعنيون وقد ذكرته في العين المهملة.
كحل
إذا قيل مطلقا فإنما يراد به الكحل الأسود وهو الأثمد وقد ذكرته في الألف وهو كحل سليم أيضاً وكحل الجلاء.
كحل السودان
هو الحبة السوداء المعروفة بالبسمة وبالشيمرح أيضاً وقد مضى ذكرها في حرف التاء هناك.
كحل فارس
هو الأنزروت وقد ذكرته في الألف.
كحل خولاون
هو الحضض اليماني وقد ذكرته في حرف الحاء المهملة.
كرفس
منه البستاني والآجامي والجبلي والصخري والمشرقي والقبرسي فالبستاني معروف. جالينوس في 8: يبلغ من إسخان الكرفس أنه يدر البول والطمث ويحلل الرياح والنفخ وخاصة بزره. وقال في كتاب أغذيته: الكرفس البستاني أنفع للمعدة من سائر أنواع الكرفس لأنه ألذ منها وأكثر اعتياداً. ديسقوريدوس في الثالثة: هذا النبات يوافق كل ما توافقه الكزبرة وإذا تضمد به مع الخبز والسويق سكن أورام العين الحارة والتهاب المعدة، ويسكن ورم الثدي الحار، وإذا أكل نيئاً ومطبوخاً أدر البول وإذا شرب طبيخه مع أصوله نفع من الأدوية القتالة ويحرك القيء ويعقل البطن، وبزره أشد إدراراً للبول منه وينفع من نهش الهوام وشرب المرداسنج ويحلل النفخ وينتفع به في أخلاط الأدوية المسكنة للأوجاع والأدوية المركبة لضرر سموم الهوام وأدوية السعال والنبات الذي يقال له الأوسالس هو الكرفس النابت في المروج وهو أعظم من الكرفس البستاني وقوته مثل قوته. ابن ماسويه: الكرفس حار في أول الثالثة يابس في وسط الثانية. حكيم بن حنين: إن حذاق الأطباء من المحدثين يضعون الكرفس في أول الدرجة الثانية من الحرارة واليبوسة. قسطس في كتاب الفلاحة قال: الكرفس يفتق شهوة الباه من الرجال والنساء ولذلك تمنع المرضعة منه لأنه يهيج الباه ويقل اللبن والكرفس يطيب النكهة. روفس: يملأ الأرحام رطوبة حريفة. أبو جريج: نافع للكبد الباردة وإن طلي على الأورام المفتحة الحارة ألهبها. مسيح: مفتح لسدد الكبد والطحال. الطبري: ينفع ورقه رطباً المعدة والكبد الباردتين ويذيب الحصاة وينفع عصيره وورقه من حمى النافض التي تكون من البلغم إذا شرب وحده أو مع عصير ورق الرازيانج الرطب وحبه أقوى من ورقه. الرازي: ينبغي أن يجتنب أكله إذا خيف من لذع العقارب، وقال في دفع مضار الأغذية: يغزر اللبن وإذا أكثرت المرضعة من أكله أورث المرضع منه صرعاً والمربى منه صالح للمعدة مسكن للغثي ونفخته قليلة لطيفة تنحل سريعاً ولا تحتاج أصحاب الأمزجة الباردة إلى إصلاحه إلا أن يكثروا منه جداً فيحتاجون حينئذ إلى ما يحل النفخ ويكفي أصحاب الأمزجة الحارة من إصلاحه أن يصطنعوا معه الخل. ابن سمحون: حكى عن جالينوس أنه قال: إن المرأة الحامل إذا أكثرت في وقت حملها من أكله تولد في بدن الجنين بعد خروجه من البطن بثور رديئة وقروح عفنة ولهذا كره جميع الأطباء أن تطعم الحامل كرفساً لئلا يخرج الجنين أحمق ضعيف العقل وهذا من فعل الكرفس بتصعيده فضول البدن إلى أعاليه وفعل ورقه أقوى من بزره وأصله وعروقه أكثر إطلاقاً للبطن من ورقه لأن أصله يفعل على سبيل الدواء وورقه على ما فيه من الحرافة والتلطيف بعد الإنهضام والإنحدار بجذبه الرطوبة إلى المعدة وجب أن لا يقدم أكله على الطعام لأن أكله بعده أرفق يسيراً. الإسرائيلي: وإذا أكل مع الخس أكسبه ذلك إعتدالاً ولذاذة وصيره قريباً من الكرفس المربى لما في الخس من البرودة والرطوبة ومن خاصية بزر الكرفس الإضرار بمن به الصرع. عيسى بن ماسه: ينقي الكبد والكلى والمثانة ويفتح سددها ويحلل الرياح والنفخ التي تحتوي في المعدة ويضر بصاحب الصرع. إسحاق بن عمران: موسع للنفس يهضم الطعام ويصلح المعدة ومن خاصيته أنه بتفتيحه طرق الفضول يجذب إلى المعدة والرأس والأرحام رطوبات حادة فضلية ولذلك صار مضراً لأصحاب الأيليمسا وللأجنة التي في الأرحام من قبل أن المفضول إذا انحدرت إلى الأرحام واختلطت بغذاء الجنين ولدت في بدنه رطوبات حارة عفنة من جنس الطواعين. الشريف: الكرفس بخاصية فيه إذا دق وخلط بعسل وأكل نفع من الورشكين نفعاً لا يعدله في ذلك دواء وأنفع من ذلك إذا أكل رعياً وإذا دق بزره بمثله سكر أو لتَّ بسمن بقري وشرب ثلاثة أيام فإنه يزيد في الجماع أمراً كثيراً وليكن الطعام عليه لحوم الديوك وأخصيتها، وإذا خلط عصيره مع دهن ورد وخل وتدلك به في الحمام ستة أيام متوالية نفع من الحكة والجرب ومن ابتداء الحصبة، وإذا أخذ من ماء عصيره أوقية ونصف أوقية سكر ومثله ماء رمان حلو وشرب أياماً متوالية فإنه بالغ في التسكين. وعروق الكرفس تلين البطن أكثر من ورقه وفعل أصله أقوى من فعل الورق والبزر. إسحاق بن سليمان: زعم بعض الأوائل أن الكرفس المشرقي والجبلي جميع يضران بكل السموم لأنهما يطرقان للسم ويوصلانه إلى القلب بسرعة، وبرهان هذا القول ظاهر في فعل الكرفس وبخاصة إذا تقدمٌ الكرفس قبل الدواء المسموم أو كان بعده بيسير لأن الكرفس يفتح المجاري ويطرق للسموم ويوصلها إلى القلب إلا إذا أخذ بعد أن تضعف قوة السم وتخلق وكانت له قوّة تنشفه وتغثيه وتدفع ضرره. التجربتين: إذا شربت عصارته بعد التغلية والتصفية مضافاً إليه السكر نفعت من العطش المتولد عن بلغم مالح في المعدة والمعا ويسكن أوجاعها ويوصل قوى الأدوية إلى المثانة ويزيل غائلة الأدوية المسهلة وينفع من الجفوف والتهاب المعدة المتولد عنها، وبزره يحل نفخ المعدة ويقل ما تولده الأوجاع من السحج والكرب وهو في ذلك قوي المنفعة جداً ولذلك يخلط مع الأدوية المذكورة ومتى حدث عنها شيء من الإفراطات استعمل في تداركها مفرداً ومع غيره. الغافقي: إذا دق ورق الكرفس وتدلك به في الحمام نفع من الحكة منفعة عظيمة، ومن الكرفس نوع آخر يسمى أوراسالينون ومعناه كرفس جبلي. ديسقوريدوس: هو نبات له ساق طولها نحو من شبر مخرجة من أصل واحد دقيق وعلى الساق أغصان صغار وورقه مثل الفربيون إلا أنها أدق بكثير فيها الثمر مستطيل حريف طيب الرائحة شبيه بالكمون وينبت في صخور وفي أماكن جبلية. جالينوس: هو أقوى من الكرفس المستعمل. ديسقوريدوس: وقوة ثمره وأصله إذا شربا بشراب أدرّ البول وقد يدران الطمث ويقعان في أدوية مركبة وأدوية مسخنة وليس ينبغي أن يظن أن أوراسالينون لا ينبت إلا في الصخر. ومن الكرفس ضرب آخر يسمى باليونانية بطراسالينون وتأويله الكرفس الصخري وهو الكرفس الماقدونوي وقد ينبت في البلاد التي يقال لها ماقدونيا وبنبت في أماكن صخرية قائمة وله بزر شبيه بالنانخواة غير أنه أطيب رائحة منه وأشدّ حرافة وهو عطر الرائحة. جالينوس في 8: أنفع ما في هذا بزره خاصة وجملة النبات مع ورقه وقضبانه شبيهة بالبزر كما أن طعمه حريف مر كذا هو في قوّته حار قطاع وبهذا السبب صار يحدر الطمث والبول إدراراً كثيراً ويحل النفخ ويذهبه وإذا كان كذلك فهو إذاً في الدرجة الثالثة من درجات الإسخان والأشياء المسخنة المجففة. ديسقوريدوس: مدر للبول والطمث يوافق نفخ المعدة والمعا الذي يقال له قولون والمغص وإذا شرب أيضاً وافق وجع الجنب والكلى والمثانة وقد يقع في أخلاط الأدوية المدرة للبول والأدوية المركبة ومن الكرفس صنف آخر يقال له باليونانية أقوسالينون ومعناه الكرفس العظيم وهو الكرفس النبطي والكرفس المشرقي والكرفس الشتوي وهو الكرفس العريض ويسمى بالبربرية تجصيص. ديسقوريدوس: وهو أعظم من الكرفس البستاني ولونه إلى البياض ما هو وله ساق أجوف طويل ناعم كأن فيه خطاً وورق أوسع من ورق الكرفس البستاني وفي لون ورقه ميل يسير إلى الحمرة القانية وله حمة شبيهة بحمة النبات الذي يسمى كينابوطس بلا رؤوس تنفتح ويظهر منها زهر وبزر شبيه بلونه أسود مستطيل مصمّت حريف فيه رائحة عطرية وأصل أبيض طيب الرائحة والطعم ليس بغليظ وينبت في المواضع المظللة بالشجر وعند الآجام ويستعمل أكله كاستعمال الكرفس البستاني وقد يؤكل أصله مطبوخاً ونيئاً وقد يطبخ الورق والقضبان ويؤكل وربما طبخ مع السمك وأكل وقد يعمل بالملح. جالينوس: هو أضعف من الكرفس المستعمل. ديسقوريدوس: وبزره إذا شرب بالشراب الذي يقال له أوتومالي أحدر الطمث، وإذا شرب بالشراب أو تلطخ به أسخن المبرودين وينفع من تقطير البول وأصله يفعل ذلك أيضاً، ومن الكرفس البري صنف آخر أيضاً يقال له باليونانية سمريتون وهو الكرفس البري. ديسقوريدوس: ينبت كثيراً بالجبل الذي يقال له أماتس له ساق شبيهة بساق الكرفس فيه شعب كثيرة وورق أوسع من ورق الكرفس وما يلي الأرض من ورقه فهو منحن إلى خارج وفي الورق رطوبة يسيرة تدبق باليد وهو صلب طيب الرائحة مع حدة وطعم ورقه مثل طعم الأدوية ولونه إلى الصفرة ما هو وعلى الساق إكليل كإكليل الشبت وله بزر مستدير مثل بزر الكرنب لونه أسود حريف رائحته كأنها رائحة المر بعينها وله أصل حريف طيب الرائحة ليس بكثير الماء يلذع الحنك عليه وله قشر خارجه أسود وداخله أصفر وهو إلى البياض ما هو ينبت في أماكن صخرية وعلى تلول. جالينوس: هذا نبات من جنس الكرفس البستاني والجبلي وهو أقوى من البستاني وأضعف من الجبلي ولذلك صار يحدر الطمث والبول ويسخن ويجفف في الدرجة الثالثة فأما الذي من البلاد التي يقال لها قيليقيا وتسميه أهل تلك البلاد كرفساً جبلياً فهو هذا النبات إلا أنه أقل حدة من هذا وهو يحلل الموضع الذي تحدث فيه الصلابة وأما غير ذلك من جميع قوته فهو مثل قوة الكرفس البستاني والجبلي ولذلك صرنا نستعمل بزره في إدرار الطمث والبول وفي مداواة النزل. ديسقوريدوس: وقوة أصله وفروعه وثمره مسخنة وقد يعمل ورقه بالملح ويؤكل ويعقل البطن، وإذا شرب أصله وافق نهش الهوام وسكن السعال وأبرأ عسر النفس الذي يحتاج فيه إلى الانتصاب وعسر البول، وإذا تضمد به حلل الأورام البلغمية في حدثان قوتها والأورام الحارة والأورام الصلبة ويصلح لعلاج الجراحات في جميع حالاتها إلى أن تنختم، وإذا خلط واحتملته المرأة أسقطت الجنين وبزره يوافق وجع الكلى والمثانة والطحال ويخرج المشيمة ويدر الطمث، وإذا شرب وافق عرق النسا، ويسكن النفخ العارضة في المعدة ويحرك الجشاء ويدر العرق ويشرب خاصة للحبن وأدوار الحمى. ديسقوريدوس في الخامسة: وأما الشراب المتخذ ببزر الكرفس فهذه صفته يؤخذ من بزر الكرفس الحديث مسحوقاً منخولاً سبعون درخمياً ويصر في خرقة ويلقى في جرة من عصير ويترك ثلاثة أشهر ثم يروق ويوعى في إناء آخر وهذا الشراب يفتق الشهوة وينفع المعدة ويوافق من به عسر البول وهو سريع التحليل من البدن وكذا يصنع من الشراب المتخذ من البطراساليون وقوته كقوته.
كرم بستاني
ديسقوريدوس في 4: الكرم الذي يعتصر منه الشراب ورقها وخيوطها إذا سحقا وتضمد بهما سكنا الصداع والورق إذا كان بارداً قابضاً فإنه إذا تضمد به وحده أو مع سويق الشعير سكن الورم الحار العارض للمعدة والإلتهاب العارض لها وعصارة الورق تنفع الذين بهم قرحة الأمعاء والذين يتقيؤون الدم ويشكون معدتهم والحوامل من النساء وخيوط الكرم إذا أنقعت بالماء وشربت فعلت ذلك، ودمعة الكم وهي شبيهة بالشمع تحمل على القضبان وإذا شربت مع الشراب أخرجت الحصا، وإذا تلطخ بها أبرأت القوابي والجرب المتقرح والذي ليس بمتقرح وينبغي إذا احتيج إلى التلطخ بها أن يتقدم بغسل العضو بالنطرون، وإذا تمسح بها مع الزيت دائماً حلقت الشعر وخاصة الدمعة المجموعة من قضبان الكرم الطرية، وإذا أحرقت ورشحت منها الدمعة كما رشح العرق وهي التي إذا لطخت على الثآليل المسماة مرمعا ذهبت بها، ورماد قضبان الكرم ورماد شجير العنب إذا تضمد به مع الخل أبرأ المقعدة التي قد قلع منها البواسير وأبرأ من التواء العصب وقد ينفع من نهشة الأفعى، وإذا تضمد به مع دهن ورد وسذاب وخل خمر نفع من الورم الحار العارض في الطحال. جالينوس في السادسة: والكرم الذي يفلح قوته قوة الكرم البري إلا أنها أضعف.
كرم بري
ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات يخرج أغصاناً طوالاً شبيهة بأغصان الكرم الذي يقتصر منه الشراب خشبه خشنة متعلقة القشور وورقه شبيه بورق عنب الثعلب البستاني إلا أنه أعرض منه وأصفر وزهره شبيه بحب الطحلب وثمره شبيه بالعناقيد الصغار لونها إلى الحمرة إذا نضجت وشكل الحب مستدير، وأصل هذا النبات إذا طبخ بالماء وشرب بقوانوسين من الشراب المعمول من ماء البحر أسهل البطن رطوبة مائية وقد يعطى منه المحبونون فأما العناقيد فإنها تنقي الكلف وما أشبهه من الآثار وقد يتخذ بالملح وورق هذا النبات في أول ما ينبت يصلح للأكل. جالينوس في السادسة: هذا أيضاً نبات عناقيده لها قوة تذهب بالكلف والنمش وجميع ما في سبيله مما يحدث في ظاهر البدن وفيها مع هذا دباغة وكذا أيضاً في أطرافه التي تكبس وتحفظ. ديسقوريدوس في الرابعة: قال: أنيالس أغريا ومعناه الكرمة البرية أيضاً هي صنفان وذلك أن منها ما لا يعقد عنباً وإنما يحمل زهراً وهو المسمى أوتيني، ومنها ما يعقد حباً صغاراً ويسود أخيراً وفيه قبض وقوة ورق هذا الكرم وخيوطه وقضبانه شبيهة بقوة ورق وخيوط وقضبان الكرم الذي يعتصر منها الشراب وزهرة هذه الكرمة البرية إذا كانت مزهرة ينبغي أن ترفع في إناء من خزف غير مقير بعد أن تجمع وتوضع على ثوب وتجفف في ظل وقد يكون منه شيء جيد ببلاد سوريا وقيليقيا وقونيقي وقوة هذا الزهر قابضة ولذلك إذا شرب كان جيداً للمعدة ويدر البول بإمساكه البطن ويقطع نفث الدم وهو صالح للمعدة التي يعرض فيها الكرب ويحمض فيها الطعام، وقد يخلط بالخل ودهن الورد ويبل الرأس بهما للصداع وقد يتضمد به رطباً ويابساً ويمنع الأورام من الخراجات، وإذا خلط وهو مسحوق بالعسل والزعفران ودهن الورد والمر وتضمد به فينفع من الجرب المتقرح في ابتدائه وينفع اللثة والقروح الخبيثة العارضة في القروح وقد يقع في أخلاط الشيافات التي يتحمل بها لقطع الدم ويتضمد به مع السويق والشراب لسيلان الفضول إلى العين ولإلتهاب المعدة، وإذا أحرق في خزفة موضوعة على جمر كان صالحاً لأوجاع العين ويبرئ مع العسل الداحس والظفرة واللثة المسترخية التي يسيل منها الدم وأما الشراب الذي يتخذ من عنب الكرم البري أسود قابض فينفع من يسيل إلى معدته وأمعائه فضول ولا سيما سائر العلل التي يحتاج فيها إلى القبض والجمع.
