السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

حرف الألف: افسنتين، افنيقطش، افيقوون، أفيون

الجامع لمفردات الأدوية والأغذيةحروف المعجم

افسنتين

الشريف: هو نبات مملس، ويلحق بالشجر الصغير في قدر نباته يقوم على ساق ويتفرع منه أغصان كثيرة وعلى الأغصان أوراق كثيرة متكاثفة بيض الألوان تشبه الأشنة في تخييطها، وله زهر أقحواني صغير أبيض في وسطه صفر تخطفه رؤوس صغار فيها بزر دقيق في طعمه قبض ومرارة. أبو عبيد البكري: في ورق الأفسنتين هيئته أشهب يشبه في هيئته ورق الجزر، وهو لاحق بالأشجار التي لا تعتل وزهرته صفراء لماعة وهي المستعملة. لي: هذا النوع الذي ذكره البكري يعرف اليوم بمصر بالدمشيشة وهو كثير بها جداً وسمعت من أهل الصعيد أنه مجرب عندهم في لسعة العقرب شرباً. ديسقوريدس في الثالثة: هذا النبات معروف وقد يكون منه بالبلاد التي يقال لها قبادوقنا بالجبل الذي يقال له طورس. أبو جريج الراهب: أنواعه كثيرة يؤتى بها من بلد فارس ومن نحو المشرق ومن جبل اللكام وغيرها وأجوده الصوري والطرسوسي الذي إذا رأيته خلته زغباً، وفيه عقد كأنها بزر الصعتر الفارسي وما كان منه شديد المرارة فيطير منه عند السحق مثل ما يطير من الصعتر الفارسي وكانت صفرته كأنها زغب فراخ الحمام. جالينوس: هو في حلية البرود أنواع الأفسنتين كلها لا تخلو من كيفيتين قويتين إلا أن الأفسنتين المجلوب من نيطس الكيفية القابضة فيه أكثر، وأما سائر أنواع الأفسنتين فقوّة المرارة فيها قوي بكثير، وإذا أنت ذقت الواحد منها فأما أن تحس فيه بقبض ضعيف خفي جداً، وأما أن لا تحس بقبض أصلاً، ولهذا قد ينبغي أن يختار لأورام المعدة والكبد والأفسنتين المجلوب من نيطس يؤثر على غيره ومن علامات هذا الأفسنتين أن ورقه وزهرته أصغر من ورق سائر الأنواع من الأفسنتين وزهرتها بكثير جداً وأن رائحته مع أنه ليس فيها شيء يكره قد يوجد فيها شيء من العطرية ورائحة سائر الأنواع الباقية منتنة. وقال في السادسة من الأدوية: طعم الأفسنتين فيه قبض ومرارة معاً وحرافة وهو يسخن ويجلو ويقوي ويجفف، ولذلك صار يحدر الإسهال ويدر البول وينقي خاصة ما يجتمع في العروق من الخلط المراري ويخرجه من المعدة بالبول ومن أجل ذلك صار متى أخد لمن في معدته بلغم محتقن لم ينتفع به، وكذا أيضاً إن كان البلغم في الصدر أو في الرئة لأن ما فيه من القبض أقوى مما فيه من المرارة ومن قبل أن فيه حدة وحرافة أيضاً صار يسخن أكثر مما يبرد، وإن كان ينبغي لنا أن نقول بالجملة كيف الحال في مزاجه في القوى الأول، فإن كانت أجزاؤه متفاوتة جداً لا يشبه بعضها بعضاً قلنا إنه حار في الدرجة الأولى يابس في الثانية، وعصارته أشد حرارة بكثير من حشيشه. ديسقوريدوس: قوته قابضة مسخنة منقية للفضول المرية الحالة في المعدة والبطن، وإذا تقدم في شربه أدر البول ومنع الخمار، وإذا شرب مع ساسالاوس أو ناردين أقليطي وافق النفخ ووجع المعدة والبطن، إذا شرب من مائه أو من طبيخه عدة أيام في كل يوم مقدار ثلاث أقوانوسات شفى عدم شهوة الطعام واليرقان، وإذا عجن بماء العسل واحتمل أدر الطمث، وإذا شرب بالخل وافق الاختناق العارض من الفطر، وإذا شرب بالشراب وافق السم الذي يقال له أكسينا والسم الذي يقال له قونيون وهو الشوكران، ونهشة الحيوان الذي يقال له موغالي والتنين البحري، وإذا عجن بالعسل والنطرون وتحنك به نفع من سوتحى وإذا عجن بالماء نفع من الشرى، وإذا ديف بالعسل وافق الآثار البنفسجية التي تحدث تحت العين والغشاوة والآذان التي يسيل منها رطوبة وبخار، طبيخه يوافق وجع الأذان إذا بخرت به، وإذا طبخ بالميبختج فهي ضماد للعين التي يعرض لها ضربان فيسكن الضربان، وقد تضمد به الخاصرة والكبد والمعدة إذا كان بها أوجاع مزمنة بأن يسحق ويعجن بموم مذاب بدهن الحناء، وإذا ضمدت به الخاصرة وعجن بموم مذاب يدهن الورد المسحوق معه نفعها، وإذا عجن بالتين والنطرون ودقيق الشيلم وافق المطحولين ومن به حبن، وقد يعمل منه شراب يسمى الأفسنتين خاصة في البلاد التي يقال لها زيدقطس والبلاد التي يقال لها براقي، ويستعمله أهل هذه البلاد في الأمراض المذكورة إذا لم تكن حمى ويشربوه أيضاً على وجه آخر بأن يتقدموا في شربه في الصيف لأنهم يظنون أنه يورثهم صحة، وقد يظن أنه إذا نثر في الصناديق حفظ الثياب من السوس، وإذا ديف بزيت وتمسح به البدن منع البق أن يقربه، وإذا بل بمائه المداد منع الكتب التي تكتب به من أن يقرضها الفار، وقيل: عصارة الأفسنتين فيما يظهر كأنها فعلة إلا أنا لسنا نستعملها في الشراب لأنها رديئة للمعدة مصدعة، وقد تغش عصارة الأفسنتين بعكر الزيت بأن يخلط بها ويطبخ. روفس: يسخن ويفتح ويحلل ويجفف الرأس ويجلو البصر ويحسن اللون ويغزر البول لكنه مر، فلذلك يكرهه كل ضعيف الرأي. أبو جريج الراهب: ينفع من تهيج الوجه وورم الأطراف وبدو فساد المزاج وداء الثعلب والحية والغافت في ذلك كله أقوى فعلاً وأصرع تأثيراً والشكاعي يقرب فعله من هذا. حبيش: نقيعه أو طبيخه يبرئ أصحاب المرة السوداء وخاصة مع الأفتيمون. الرازي: جيد جداً للذع العقارب عجيب في ذلك يقوي المعدة والكبد وينفع من الحميات الطويلة. وقال في الحاوي أيضاً: إن من أخذ حشيش الأفسنتين وسحقه وشده في خرقة كتان وغمسها في ماء حار يغلي وكمد به العين التي قد أصابتها طرفة وطالت مدتها فإن الدم يخرج ويصير في تلك الصرة حتى لو عصرت يخرج منها الدم. ابن ماسويه: الشربة منه من مثقال إلى درهمين ومنقوعاً ومطبوخاً من خمسة دراهم إلى سبعة دراهم، فإن أخذ مفرداً فمن مثقال إلى مثقال ونصف. مجهول: ينفع البواسير وشقاق المقعدة وينفع من غلظ الجفون والصلابات الباطنة ضماداً ومشروباً، وطبيخه يقتل البراغيث ودخانه يطرد الهوام. أحمد بن أبي خالد قال جالينوس في رسالته إلى اغلوقن: في الأفسنتين قوتان: إحداهما قابضة والأخرى مسهلة، ولذلك صار متى استعمل والمرض لم ينضج زاد المادة انقباضاً وعسر تحليله، وذلك أن القوة المسهلة التي فيه تحرك المادة وتزعجها للخروج بالإسهال والقوة القابضة تزيد المادة امتناعاً واستعصاء، فيحدث من ذلك بينهما شبيه بالقتال وفي ذلك على الطبيعة مؤنة وأذية بما ينالها من التعب منهما جميعاً، ومتى استعمل بعد نضج العلة وتلطيف المادة انقادت مسارعة إلى الانحلال وفعلت قوتا الأفسنتين كلتاهما بالإسهال فعلاً واحداً، وأما القوة المسهلة فبطبيعتها، وأما القوة القابضة فبجمعها للقوة الدافعة وتقويتها لها بما تشده من جوهر الأعضاء وفي ذلك عون للقوة المسهلة على فعلها. ابن سمحون: لم يقل جالينوس شيئاً مما حكاه أحمد بن أبي خالد في هذا الموضع عنه، ولا في رسالته إلى اغلوقن ولا شيئاً منه البتة، لكن هذا القول نفسه قد وقع في كتاب جوامع هذه الرسالة من قول من جمعها لا من جالينوس فاشتبه الأمر فيه عليه ولم يتنبه له. التجربتين: الأفسنتين يقوي المعدة الحارة وينقيها من الأخلاط الحادة، ويشهيها الطعام، وينفع منفعة بالغة من أوجاع المفاصل إذا كان من خلط حار، وإذا طبخ بالخل وضمد به نفع من وجع الطحال، وإذا طبخ بالزيت مع إكليل الملك نفع ضماده من ورم الكبد في آخره وينفع المفلوجين إذا انصب إلى معدتهم خلط مراري إما لإفراط في سقيهم الأدوية الحارة وإما لتسخين مفرط في الهواء، ويفعل ذلك لتسخينه الأعضاء الأصلية بالذات وتبريده أيضاً إياها بالعرض بإحداره للخلط المسخن. الشريف: إذا طبخ في دهن اللوز حتى تخرج فيه قوته ثم أضيف إليه قليل مرارة ماعز ثم قطر في الأذن ظل رياحها ونقى خراجها ونفع من الصمم وحبه وزهره إذا اتخذ منه دهن وتمسح به أذهب الإعياء وبدله في تقوية المعدة مثله أسارون مع مثل نصفه أهليلج أصفر. دسقوريدوس في الخامسة: وأما شراب الأفسنتين فإنه يتخذ على ضروب مختلفة وذلك أن من الناس من يلقى في ثمانية وأربعين قسطاً من العصير رطلاً من الأفسنتين ويطبخونه حتى يبقى منه الثلث، وقوم يلقون عليه من العصير سبعين قسطاً ومن الأفسنتين نصف رطل يخلطونه ثم ينقلونه إلى الأواني فإذا صفا روقوه ثم خزنوه ومن الناس من يلقى على ذلك المقدار من العصير مناً من الأفسنتين يدعه فيه ثلاثة أشهر، ومن الناس من يأخذ من الأفسنتين مناً فيدقه ويشده في خرقة سحيقة، ثم يلقيه في ذلك المقدار بعينه من العصير ويدعه شهرين. ومن الناس من يأخذ من الأفسنتين ثلاث أواقي أو أربعاً ومن السنبل والدارصينيِ والسليخة وقصب الفريرة وفقاح الأذخر والكفري وهو قشر الطلع من كل واحد أوقيتين فيدقون هذه كلها دقاً جريشاً ثم يلقونه في ماطريطس وهو اثنان وسبعون قسطاً، وهذا القسط هو قسط الشراب وهو عشرون أوقية من العصير، ويستوثقون من رأس الإناء ويدعونه شهرين ثم يروقونه ثم ينقلونه إلى الأواني ويخرجونه، ومن الناس من يأخذ من العصير ماطريطس ومن المنتجوشة وهو السنبل الرومي أربعة عشر مثقالاً ومن الأفسنتين أربعين مثقالاً فيشده ويلقيه في خرقة فيه ويروّقه بعد أربعين يوماً ويوعيه في الأواني. وقوم آخرون يأخذون من العصير عشرين قسطاً ويلقون عليه من الأفسنتين رطلاً ومن صمغ الصنوبر اليابس أوقيتين ثم يروقونه بعد عشرة أيام ويخزنونه. وشراب الأفسنتين مقوٍ للمعدة مدرّ للبول ينفع من به علة في الكبد والطحال والكلى وأصحاب اليرقان أو من يبطىء في معدته انهضام الطعام ومن ضعفت شهوته ومن به وجع المعدة ومن به تمدد من تحت السراشيف والنفخ والحبات التي في البطن واحتباس الطمث وينفع من شرب السم الذي يقال له اكبسا ذا شرب منه مقداراً كثيراً لم يقتله أبداً.

افنيقطش

ديسقوريدوس في الرابعة: هو تمنس صغير وله ورق صغار ويشرب للأدوية القتالة ولوجع الكبد. الغافقي: قال قسط بن لوقا في إصلاحه: هو تمنس صغير له ورق صغار كورق السذاب فيه تشريف خفي وساق رقيقة عليها زغب أبيض مثل زغب الساق الكبير من الهندبا، طوله نحو من ثلاثة أصابع أو أربع، وقضبان دقاق ومبلغ طولها أصبح مفرعة من نحو نصف الساق إلى أعلاه وبزر كبرز السرمق، وربما كان أسود وقلما يوجد أبيض وهو في غلف في هيئة غلف بزر الفجل إلى الطول ما هو، وزهر هذا النبات يكون على لون ثمره أي الألوان كان، وقد يشرب هذا النبات بأسره مدقوقاً للأدوية القتالة وأوجاع الكبد والورم العارض له، وقد يفتح سدد الكبد والطحال جميعاً ولذهب بالأورام الحارة ويحللها ويذهب بالنفخ والرياح الغليظة من سائر الأعضاء، ويشرب بشراب بارد كما وصفنا مقدار نصف مثقال ثلاثة أيام متوالية. وهذا النبات ينبت في مواضع يصل إليها الماء وينحسر عنها وفي مواضع قريبة من البحر، وقد ينبت كثيراً أيضاً مع كثير من القطاني وفيما بينها وقريباً منها وبين الشعير والحنطة والأقراط معروف عند كثير من الناس يتعالجون به لما وصفنا، وقد يزعم قوم أنه ينبت في رمال وأرضين فيها حجارة ويوجد كثيراً بالسواحل وخاصة سواحل الشام والإسكندرية ومصر ونواحيها، ورائحة هذا النبات أقرب الأشياء من رائحة الأترج وله أصل عطر في شكل الكمأة أملس لا عروق فيه، وعصارة الأصل في النفع لما وصفنا أبلغ ولكنه ليس يكاد يوجد فيه رطوبة إلا في أيام الربيع.

افيقوون

ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات ينبت بين زروع الحنطة وفي الأرضين المحروثة وله ورق شبيه بورق السذاب وأغصان صغار وقوّته شبيهة بقوّة الأفيون الذي هو صمغ الخشخاش. جالينوس في السابعة: قوّة هذا تبرد تبريداً شديداً كأنها في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تبرد، وبعده عن الخشخاش بعد يسير. الشريف: هو دواء مخدر مسكن إذا دق ورقه ووضع ضماداً على الأصرام الحارة نفعها، وإذا وضع على موضع الوجع من البدن سكنه جداً.

أفيون

وهو لبن الخشخاش الأسود. التميمي: ليس يعرف على الحقيقة في بلدان المشرق ولا في بلدان المغرب أيضاً إلا بديار مصر وخاصة بالصعيد بموضع يعرف بأسيوط فإنه منها يستخرج ومنها يحمل إلى سائر البلدان. ديسقوريدوس في الرابعة: وصمغة الخشخاش الأسود وعصارته إذا استعملت تبرد أشد من تبريد البزر وتغلظ وتجفف، فإنه إذا أخذ منه شيء يسير بمقدار الكرسنة سكن الأوجاع وأرقد وأنضج وينفع من السعال المزمن، وإذا أخذ منه شيئاً كثيراً نام نوماً شديد الاستغراق جداً مثل ما يعرض للذين بهم المرض الذي يقال له ابن عش ثم يقتل، وإذا خلط بدهن الورد وتدهن به الرأس كان صالحاً للصداع، وإذا خلط بدهن اللوز والزعفران والمر وقطر في الأذن كان صالحاً لأوجاعها، وإذا خلط بصفرة بيض مشوي وزعفران كان صالحاً للجمرة والخراجات، وإذا خلط بلبن المرأة وزعفران كان صالحاً للنقرس، وإذا احتمل في المقعدة فتيلة أرقد، وأجود ما يكون من صمغته ما كان كثيفاً رزيناً وكانت رائحته تسبت وكان مر الطعم هين الذوب بالماء أملس أبيض ليس بخشن ولا محبب ولا يجمد إذا ديف بالماء مرة كما يجمد الموم، وإذا وضع في الشمس ذاب، وإذا قرب من السراج استوقد ولم يكن لهب النار فيه لهيباً مظلماً، وإذا أطوء كانت رائحته قوية وقد يغش بأن يخلط به أشياف ماميثا أو عصارة ورق الخس البري أو بصمغ، والذي يغش بأشّياف ماميثا إذا ديف بالماء كان في رائحته شيء شبيه برائحة الزعفران، والذي يغش بعصارة الخس البري إذا ديف كانت رائحته ضعيفة وكان خشناً في اللمس، والذي يغش بالصمغ ضعيف القوّة صافي اللون ومن الناس من يبلغ به الخبث إلى أن يغشه بالشحم، وقد يقلى على خرقة إلى أن يلين ويميل لونه إلى الحمرة الياقوتية ويستعمل في الإكحال. ودياغورس يحكي أن سطراطيس ما كان يستعمله في علاج الرمد ولا في علاج الآذان لأنه كان عنده يضعف البصر ويسبت، واندراوس زعم أنه لولا أن يغش لكان يعمي الذين يكتحلون به. ومنسديمس يزعم أنه ينتفع برائحته فقط لينوم، وأما سائر الأشياء فإنه ضار وقد لعمري غلطوا وخالفوا ما نعرفه بالتجارب الذي يدل على حقيقة ما أخبرنا عن فعله، والأفيون هكذا يستخرج ومن الناس من يأخذ رؤوس الخشخاش وورقه ويدقهما ويستخرج عصارتهما بلولب وخشبات ويصير العصارة في صلاية ويسحقها ثم يعمل منها أقراصاً ويسمى هذا الصنف من الأفيون منفونيون، وهذا أضعف قوة من الأفيون والأفيون الذي هو صمغة الخشخاش هكذا يستخرج إذا حضر الوقت الذي يجف فيه الندى الذي على النبات عن النهار، فينبغي أن يشق بسكين حول رأس الخشخاش المتشعب شقاً رقيقاً بقدر ما لا ينثقب ويشرط جوانب الخشخاشة شرطاً ابتداؤه من هذا الشق ماداً على استقامة ولا يعمق الشرط فينفذ وتؤخذ الصمغة بالأصبع وتجمع في صدفة، فإذا جمعت فينبغي أن تترك وقتاً لم يعاد إليها ويجمع ما ظهر أيضاً في ذلك اليوم، وقد يظهر أيضاً في اليوم الثاني، وينبغي أن تؤخذ هذه الصمغة وتسحق على صلاية ويعمل منها أقراص وتخزن. ابن سينا: الأفيون فيه تجفيف القروح وشربه يبطل الفهم والذهن، وإذا شرب وحده غير جندبادستر أبطل الهضم ونقصه جدًا. خواص مهراريس: الأفيون إذا حل بخل وطلي به أنف الحمار دمعت عيناه وأخذه النهيق. الرازي: يقتل منه وزن درهمين فصاعداً ومن سقيه عرض له الكزاز والسبات وربما عرضت له حكة شديدة في بدنه ويشم من نكهته رائحة الأفيون، وربما ضم ذلك من رائحة بدنه كله إذا حكه، وربما غارت عينه وانعقد لسانه وتكمدت أطرافه وأظفاره وينصب منه العرق البارد، ويتشنج بأخرة عند قرب الموت، وأخص العلامات به السبات واشتمام رائحة الأفيون من بدنه. ديسقوريدوس: وينفعهم بعد التقيىء شرب الدهن والحقن الحارة وشرب السكنجبين مع الملح وشرب العسل مع دهن الورد مغلى وطلاء صرفاً مع كثير من الأفسنتين والدارصيني مع خل مغلي وبورق مع ماء نوتنج مع رماد وبزر الفيجن البري وهو السذاب مع فلفل أو طلاء حناء وفلفل مع جندباستر وسكنجبين وصعتر وفوتنج مطبوخ مع طلاء، وينبغي أن يوقظه بأدوية يدنيها من منخريه ويحميه بماء سخن ويكمد به جسده لكثرة الحكة التي يجدها ومن بعد الاستحمام ينبغي أن يستعملوا الأمراق الدسمة بالشراب أو بالطلاء. غيره: وبدله ثلاثة أمثاله بزر بنج وضعفه من بزر اللقاح أو قشر عروقه أو عصارته.

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.